.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عناوين أربعة جمعتُها في هذه المقالة لما بينها من ارتباط. وما يربط بينها هو قول الربِّ يسوع المسيح: "وأمّا أنا فإنَّما أتيتُ لتكونَ للخراف الحياة، وتكونَ لها وافرة" (يوحنّا 10:10).
إحياء لعازر: تحتفل الكنيسة اليوم بإحياء السيِّد المسيح لصديقه لعازر الذي بقي في القبر ميتًا مدَّة أربعة أيّام. هذه المعجزة هي استباقٌ لما سوف يحدث لجميع الناس في اليوم الأخير. فعندما قالت مرتا ليسوع: "لو كنتَ ههنا لما مات أخي. ولكنِّي، حتَّى الآن أيضًا، أَعلمُ أنَّكَ مهما سألتَ اللهَ فاللهُ يُعطيكَ"، قال لها يسوع: "أخوكِ سيقوم". فقالتْ له مرتا: "إنّي أعلم أنّه سيقوم في القيامة، في اليوم الأخير". فقال لها يسوع: "أنا القيامةُ والحياة. فمَنْ آمن بي وإنْ مات يحيا. ومَنْ كان حيًّا وآمن بي فلن يموتَ أبدًا" (يوحنّا 21:11-26). ثمَّةَ قيامةٌ في اليوم الأخير، حيث يتَّحد الإنسان إلى الأبد بحياة الله. لكنَّ الذين يؤمنون بالمسيح ويحيَوْن بحسب تعاليمه يحصلون منذ الآن على هذه الحياة مع الله، بحسب قول القدّيس يوحنّا في رسالته الأولى: "نحن نعلم أنّا قد انتقلنا من الموتِ إلى الحياة لأنّا نُحبُّ الإخوة" (1 يوحنّا 14:3). لذلك يستطيع المسيحيّون، على الرغم ممّا يعانونه من مضايق واضطهادات، أن يعيشوا في سلام الرجاء، وهم يردِّدون ما يتلونه في صلواتهم كلَّ يوم في قانون الإيمان: "ونترجّى قيامةَ الموتى والحياةَ في الدهر الآتي".
قتل الأبرياء: إنّ ما انتشر من صورٍ لجثث الأبرياء الذين أُعدموا بطريقة وحشيّة في مدينة بوتشا الأوكرانيّة قد هزَّ الضميرَ العالميّ. وما هذه إلا حلقةٌ من المجازر التي ارتُكِبتْ على مدى التاريخ ضدَّ أبرياءَ سقطوا ضحيّةَ غرائز الانتقام والتسلُّط التي تتفاقم حدَّتُها في أثناء الحروب. فالذين يرتكبون مثلَ هذه الجرائم يفقدون حسَّهم الإنسانيّ، ويتصرَّفون كوحوشٍ في أشكالٍ بشريّة. إنّ الوصيّةَ الخامسةَ من وصايا الله "لا تقتلْ" تُحرِّم القتلَ بالمطلَق، لأنَّ الإنسانَ خُلِق على صورة الله. فمن يقتل أيَّ إنسانٍ بريءٍ إنّما يقتل صورةَ الله نفسه.