الأحد - 25 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

جارموشيات "الموتى لا يموتون" افتتحت مهرجان كانّ ٧٢

المصدر: "النهار"
كانّ - هوفيك حبشيان
Bookmark
جارموشيات "الموتى لا يموتون" افتتحت مهرجان كانّ ٧٢
جارموشيات "الموتى لا يموتون" افتتحت مهرجان كانّ ٧٢
A+ A-
"الموتى لا يموتون" الذي افتتح أمس مسابقة مهرجان كانّ ٧٢ (١٤ - ٢٥ أيار) وعُرض بالتزامن في ٦٠٠ صالة شريكة، ليس فيلماً كبيراً، ولكن يُشاهَد بشعور بالغ من التسلية. هذا من الأعمال التي تتبلور في رأس المشاهد بعد الخروج من الصالة، بحثاً عن معنى لسلسلة الأحداث الغرائبية التي تعاقبت على الشاشة طوال ساعة وأربعين دقيقة. وهذا البحث هو نتيجة رفضنا للاذعان إلى السهولة. فكلّ ما يقوله الفيلم يكاد يكون واضحاً ويمكن التقاطه من دون جهد عظيم، الا اننا لا نريد ان نصدّق: لا بد ان هناك شيئاً أو أشياء مخبأة خلف التقطيع الكلاسيكي والكادرات المتكررة والحوارات البليدة. مستحيل ان يكون جارموش بهذه الشفافية ليمنحنا مفاتيح كلّ شيء. لا شك انه يطلب منّا نبشاً أعمق في الأرض. بهذا الاصرار علىإيجاد معانٍ بديلة غير تلك التي تفرض نفسها، خرجتُ أمس من الفيلم متوجهاً إلى دعوة العشاء تحت سماء ممطرة.في السادسة والستين من العمر، لا يبدو ان جارموش مستعد للتخلي عن عاداته التصويرية، عن تيماته الأثيرة، وعن مجمل عالمه البارد الذي يمنح الانطباع بأنه يغلي غلياناً وعلى استعداد للانفجار في أي لحظة. بعد نحو دزينة من الأفلام، ثمانٍ منها شاركت في كانّ، أصبح الطبع يغلب التطبّع عند هذا الفنّان الاستثنائي الذي قال ذات مرة: "خيالك هو ضميرك الأوحد، إنه لك، إنه أنت!". فلطالما ربط جارموش بين الخيال والهوية الشخصية. الثانية نتاج الأول عنده. مع ذلك، للخيال مكان قليل في "الموتى لا يموتون"، اذ انه تخيّل حكاية محيّرة ببساطتها: بعد خلل معين في الطبيعة يزيح الكرة الأرضية عن محورها (!)، يخرج الموتى من قبورهم...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة