الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 29 °

إعلان

العسكريون المتقاعدون يُفعّلون تحركاتهم... روكز: الخيانة أن أتهم غيري بالفشل بحجة "ما خلوني اشتغل"

المصدر: النهار
اسكندر خشاشو
اسكندر خشاشو AlexKhachachou
العسكريون المتقاعدون يُفعّلون تحركاتهم... روكز: الخيانة أن أتهم غيري بالفشل بحجة "ما خلوني اشتغل"
العسكريون المتقاعدون يُفعّلون تحركاتهم... روكز: الخيانة أن أتهم غيري بالفشل بحجة "ما خلوني اشتغل"
A+ A-

جدّد العسكريون المتقاعدون حراكهم، واستعادوا لوقت قصير قيادة الساحات التي لم يبارحوها منذ العام 2017 اي قبل نحو سنتين من انتفاضة 17 تشرين عندما نزلوا مطوّلاً للمطالبة بحقوقهم في سلسلة الرتب والرواتب، كما شاركوا في تحركات انتفاضة 17 تشرين كلها، وكانت لهم ادوار محورية فيها على مستوى التنظيم وخصوصاً خلال جلسات اقرار الموازنة والثقة عبر إقفال جميع مداخل مجلس النواب.

وتحرّك ساحة الشهداء عاد الى ما قبل 17 تشرين حين كانوا وحدهم في الساحات لكن الفارق هذه المرة انهم لا يرفعون مطالبهم الخاصة انما مطالب الشعب اللبناني اجمع، فتحدثوا عن "حكومة انتقالية بصلاحيات استثنائية ترسي شرعية الدولة المدنية وحكومة لا تحاصصية ولا تكنوقراط ولا عسكرية"، وطالبوا برحيل السلطة، وبتصحيح الاجور، واستعادة الاموال المنهوبة وغيرها من المطالب التي رفعها الشعب منذ تشرين، ولكن المفارقة هذه المرة انه رغم الدعوات للمشاركة لم يشاركهم في تحركهم الّا الوزير السابق شربل نحاس ومجموعته "مواطنون ومواطنات في دولة"، في المقابل كثرت الدعوات في وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطعة التحرك وابرزها مجموعات جل الديب والزوق وجبيل وطرابلس وغيرها من المجموعات الناشطة التي رأت فيها عملاً سلطوياً على طريقة "قوم تإقعد محلك"، فيما رد جزء آخر التحرك الى صراع ضمن العائلة الواحدة على موقع رئاسة الجمهورية، يستغل فيه وجع الناس وحماستها لهذه المآرب.

في الشكل كان الحشد مقبولاً بالنسبة للتحركات التي جرت بعد موجة وباء كورونا واقفال البلد، ربما يكون الافضل من بين هذه التحركات وخصوصاً ان المنظمين متراصون تنظيمياً خلف الضباط، ويتحركون كقطاعات عسكرية في التظاهرات والاحتجاجات، كما ان الحضور يشبه المؤسسة العسكرية من حيث تنوعها الطائفي والمناطقي، وفي الوقت عينه يشبه الى حد كبير تحركات تشرين من حيث الاختلاف السياسي في بعض النقاط الاستراتيجية كالسلاح، ورئاسة الجمهورية، ففي حين أصر جزء من المشاركين على تحييد سلاح "حزب الله" وشخص العماد ميشال عون من التداول وحصر المطالب بالمعيشية والاصلاح واسقاط الحكومة وتشكيل حكومة بديلة بصلاحيات تشريعية تجهز لانتخابات نيابية، وبناء دولة مدنية حقيقية أصر البعض الآخر على رحيل المنظومة الحاكمة كاملةً ومن ضمنها رئيس الجمهورية، طالب جزء آخر بعدم تقديس اي مسألة في البلد ومن ضمنها السلاح وكل شيء قابل للنقاش.

أما الملاحظة الثانية في الشكل وهي تختلف عن مشهد تحركات 17 تشرين، هي التنظيم البشري، الذي تولته مجموعة ترتدي لباساً موحداً يشبه البذة العسكرية ولوجستياً من حيث تحضير منصة مجهزة بأجهزة صوت ومسيجة ومحمية من عناصر انضباط، كما انه بدا كتجمع حزبي يدخل اليه الزعيم بين الجماهير بسيارات ضخمة مع مرافقة مسلحة ليترجل من بعدها ليجول بطريقة استعراضية بين الجماهير مع مرافقة رافعاً بيده يحيي الجماهير من بعد و يعطي التصاريح الاعلامية يميناً ويساراً، قبل ان يختتم الحفل بعد سلسلة من الكلمات بكلمة لافتة هاجم فيها الوزير جبران باسيل و"التيار الوطني الحر" من دون ان يسميهما، وطالبهما بما انه لم يسمح لهما بالعمل فعليهما الرحيل وإفساح المجال لغيرهم ممن يستطيعون العمل، ورد على الاصوات التي تتهمه بالخيانة بالقول ان "الخيانة تكون عندما ارى الصفقات والسمسرات تمران من تحت الطاولة وأبقى صامتاً".

وطالب روكز تغيير الحكومة الحالية وتشكيل حكومة من المستقلين الأكفياء بصلاحيات استثنائية تنفّذ الإصلاحات وتضع قانون انتخاب جديداً، والشروع بخطة اقتصادية تنقذ حقوق المواطنين وخطة اجتماعية شاملة وبضرورة رفع السرية المصرفية واستعادة الأموال المنهوبة واستقلالية القضاء واصلاحه.

كما تحدّث الوزير السابق شربل نحاس رافضاً "الشحادة والذل من الخارج والعنتريات والمزايدات في الداخل".

وأعلن أنه سيتم "فرض التفاوض على انتقال سلمي للسلطة إلى حكومة بمهمات تشريعية إستثنائية مدتها 18 شهراً، لإدارة الأزمة بشكل عادل، وإرساء شرعية الدولة المدنية، وعمل حكومة مبرمج بدقة من خلال جردة للقدرات المتاحة، واستيعاب الضرر والأعباء والمنافع وإقامة شبه أمان إجتماعي والتغطية الصحية الشاملة ومجانية التعليم للجميع، عبر مراسيم إجتماعية مباشرة، أول ما تقوم به هو إقامة دولة وإقتصاد فعليين وتعداد الموجودين والمنتشرين للتعامل مع المجتمع بواقعه، لمواكبة إنتقال العاملين من الأنشطة المنتهية لأنشطة جديدة، وانتخابات تشريعية بنظام يجعل المواطن يختار من يريد وتتولى الدولة المدنية حمايتها ورعايتها، وهذا كلام محدد وواضح قبل التفاوض، والغاية تحددها الحاجة، وهذا طوى 50 سنة من دمار الدولة وأصابتنا بالصميم".

الكلمات الدالة