الأربعاء - 27 كانون الثاني 2021
بيروت 16 °

إعلان

أكثر من 1800 شائعة حول كورونا خلال 3 أشهر في لبنان... إحذروها!

المصدر: النهار
تعبيرية.
تعبيرية.
A+ A-

إنّ ظهور فيروس "كورونا" المستجد وتفشيه في عالم افتراضي، أدى بحدّ ذاته إلى كارثة صحية. لا ضرورة للتقصي أو التأكد، يكفي أنّ ينشر أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي خبراً مفاده أنّ "مؤمراة كونية في انتظارنا عند تلقي اللقاح" أو "ضع القليل من الخل على أنفك لمنع التقاط كورونا". دقائق قليلة ويعمّ الخبر المفبرك صفحات المستخدمين لزيادة تمدده تلقائيًا ومجانًا. وبين خبر كاذب وآخر غير دقيق كلياً، كان مشروع “Rooted and Trust” ، لمكافحة الأخبار الزائفة المرتبطة بفيروس كورونا. 

مشروعٌ تعاوني بين مؤسسة "مهارات" و"الانترنيوز" الدولية، يهدف إلى رصد إعلامي، بدأ في 12 تشرين الأول 2020 حتى 31 كانون الأوّل 2020. شهران ونصف تقريباً، رصدت فيه المنصات الاجتماعية والمجموعات في مختلف المناطق عبر الواتساب.

 

إلا أنّ نتيجة هذا الرصد جاءت صادمة، أكثر من 1800 شائعة تنوعت مصادرها وطبيعتها. هذا العدد لم ينحصر في دائرة زمنية محددة، بل واكب مراحل الوباء العالمي على الصعيد اللبناني. وانقسمت إلى ثلاث مراحل:

بداية فترة الرصد، كانت اغلب الشائعات حول اعراض كورنا ومدى فعّالية آلية الفحص pcr، ثم تحول التركيز للحديث عن بعض العلاجات المزعومة لمكافحة الفيروس، وفي المرحلة الاخيرة تركز الحديث عن تأثير اللقاحات ومدى فعاليتها وموعد وصولها.

الجدلُ الأكبر ليس من مستخدم يبحث عن علاج أو سبل للوقاية من كورونا أو يطرح تساؤلاته عن سرعة انتاج اللقاح. إنّ الأخطر من ذلك أنّ من روّج لهذه الشائعات هم مؤثرون على المواقع الافتراضية وفنانون إضافة إلى متخصصين وأطباء دون الاستناد في حديثهم إلى أي دراسة علمية.

لم تنتهِ مهمة الرصد عند هذا النطاق، لأنّ جمعها دون تنبيه العاملين في الإعلام لها، عبر نشرةٍ أسبوعية تتضمن أبرز الشائعات مع التبرير العلمي لها. يؤدي إلى تفشي وباء الأخبار الكاذبة في هذه المرحلة الدقيقة. لذا، تتطلب التبرير العلمي الاستناد إلى المراجع الطبية، ووزارة الصحة اللبنانية، ومنظمة الصحة العالمية – مكتب بيروت، وهي تعدّ مفتاحًا للصحافيين أثناء تغطيتهم لأي حدث صحي يتعلق بكورونا.

 

ما هي أبرز ملاحظات الرصد الإعلامي لشائعات كورونا؟

في حديث مع منسق المشاريع في مؤسسة مهارات، حسين الشريف، أشار إلى أهمّ الملاحظات اللافتة في جمع الأخبار الكاذبة المتعلقة بالفيروس، أهمّها:

1- أكثر الاشاعات تداولا كانت حول اللقاحات المستخدمة لعلاج كورونا بواقع 271 اشاعة تليها العلاجات المستخدمة ضد كورونا بواقع 224، ثم الشائعات المرتبطة باعراض كورونا وعددها 202 شائعتان.

2- 141 اشاعة تحدثت عن فيروس كورونا بصفته مؤامرة صينية او أميركية للسيطرة على الشعوب.

3- اكثر الشائعات تداولا مع 327 الف اعادة نشر على فايسبوك لفيديو متداول حول شخص يتم تلقيحه بلقاح كورونا ويتم الترويج أن الممرضة تحمل ابرة فارغة وأنها لم تقم بإعطائه اللقاح الحقيقي.

4- 328 شائعة تداولها مؤثرون وعاملون في المجال الصحي على مواقع التواصل الاجتماعي.

5- أكثر من 44 شائعة تعتبر عالية الخطورة واتباعها قد يستسبب بتأثيرات سلبية جداً على صحة الإنسان، في حين أن هناك 502 شائعتين متوسطة الخطورة و1297 شائعة منخفضة الخطورة.

 

إذاً، عادت كورونا وسلطت وحدها الضوء على مشكلة جوهرية في العالم الافتراضي، ترتبط بالحاجة إلى تدقيق الأخبار ومصدرها قبل التداول بها، ومحاولة تكثيف الجهود لضبط انتشارها، إضافة إلى تصحيح هذه المعتقدات لدى المستخدمين.

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم