"عرس الأحلام" دعسة "خمسة ونص" الناقصة!

16 أيار 2019 | 12:14

المصدر: "النهار"

نادين نجيم.

قد يحدث الأمر في الواقع، لكنّ "خمسة ونصّ" يبالغ كثيراً. قد يحدث أن يحبّ رجلٌ امرأة فيغيّر التقويم من أجلها كما في قصائد نزار قباني، لكن ثمة فارقاً ما بين الدوزنة والتضخيم. كأنّ المسلسل ("أم بي سي 4"، "أم تي في") لا حيلة لديه ليكون سيرة الألسن إلا بالمسائل الـ"أوفر". المحتوى حتى الآن ضئيل، لولا قضية المتاجرة بالمرضى وموت الضمائر. عدا ذلك، قصّة الحبّ خارجة على المنطق، كاريكاتورية الطابع، تُسبّب الضحك. وصفُها بالفيديو كليب مُوفَّق.

عنوان المسلسل المبالغة من بداياته. قد يقول البعض، لا! هذا ما يحصل، وما أدرانا بأنباء السياسيين والطبقات الميسورة؟ ربما صحيح، لكن لم نجد في المقابل ما يعوّض. تغلب القشور المحتوى وتُقتَل الأعماق، على رغم أنّ المسلسل يحاكي إشكالية المظاهر والإفراط في البذخ. ثمة شيءٌ من الثقة بكاميرا فيليب أسمر ونظراته. يتعلّم مع الوقت خطورة التلاعب برهانات خاطئة. لكنّه هذه المرة يفقد الدوزنة. يُبهرِج حدّ التخمة والإحساس باقتراب الغثيان. ما الرسالة؟ ربما للقول للمُشاهد، لا تنغرّ. إياك والخديعة. ما تراه أمامك معرّض للاهتزاز في أي لحظة. ما قبل الزواج ليس كما بعده. والبعض غشّاشون، يبنون الأحلام ويهدمونها. لا ندري إن يجوز تحميل مسلسلٍ حتى الآن لم يبشّر بعمق، معاني فلسفية. حتى الآن، لا يحتمل. الغلبة فيه للسذاجة المشهدية، وهي مطلوبة في أي حال، تُدغدغ المشاعر وترفع المرء إلى الفضاءات المستحيلة. 

الدراما ليست رفع العصا للضرب الدائم على الوتر. قد تكون للهو، للوقت الضائع، للتسالي. "خمسة ونصّ" من هذا الصنف. كان الظنّ أنّه من فئة مختلفة، بعيدة الرؤية، وحتى الآن، يطفو مع غيره على السطح. نادين نجيم كاملة الحضور، لكنّها تتماشى مع الجوّ السائد، حيث الأضواء والجماليات والبهرجة. سنظنّ أنّه بعد العصف، لا بدّ من تفتُّح البراعم، ونأمل ضربة موفّقة، بعد سلسلة ضربات مرتدّة. سنعتبر أنّه لم يبدأ بعد. ما مرّ تمهيدٌ للآتي. مشهد طلب يدها بعد الخطاب السياسي، مبالغة الصحافة بجُمل من نوع "انتصر الحبّ على الحزن"، الرقص بهذا الشكل أمام القصر، "دعسة ناقصة" لا بدّ من دوزنتها سريعاً، أقلّه من أجل المال الوفير الذي دُفِع. 

اقرأ أيضاً: عذراً داليدا خليل، الممثلة ليست "شكلاً لائقاً"!

fatima.abdallah@annahar.com.lb

Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard