أفغانستان تستعدّ لانعقاد الـ"لويا جيرغا": "اللحى البيضاء" يناقشون أوضاع البلاد

26 نيسان 2019 | 17:23

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

صياد افغاني يلقي شباكه في نهر بضواحي جلال اباد (20 نيسان 2019، أ ف ب).

ينظم في #أفغانستان، اعتباراً من الإثنين المقبل، اجتماع استثنائي لمجلس أعيان يعرف بـ"#اللويا_جيرغا"، من المقرر أن يشارك فيه أعيان من مختلف أنحاء البلاد، لمناقشة تطورات الوضع على الأرض، والجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع حركة "#طالبان".

ودعي أكثر من 2000 شخص إلى هذا اللقاء الذي يعقد تحت خيمة كبيرة في كابول لأربعة أيام، لإجراء مناقشات، في ظلّ حراسة أمنية مشددة.

وفي ما يلي نظرة على تاريخ هذه المجالس، وما يمكن أن يخرج عن اللقاء المقبل:

يعني تعبير "لويا جيرغا" حرفياً المجلس الكبير في لغة البشتون. ويضمّ عموما من يعرفون بـ"اللحى البيضاء"، أي الزعماء المحليون.

ويستدعى هؤلاء القادة مراراً من أجل الخروج بتوافق على الأسئلة السياسية الكبيرة.

وآخر اجتماع من هذا النوع عقد عام 2013، حين وافق المسؤولون الأفغانيون على اتفاق أمني يسمح للقوات الأميركية بالبقاء في أفغانستان بعد انسحابها الذي كان مقرراً عام 2014.

في آب 2007، عقد أول "لويا جيرغا" أفغاني-باكستاني في كابول، بعد تدهور العلاقة بين البلدين الجارين، مع اتهام الأفغان لباكستان بحماية "طالبان" ومقاتلي "القاعدة".

عام 2003، ترأس الرئيس الأسبق صبغت الله مجددي مجلس "لويا جيرغا". وتمت خلاله الموافقة على دستور جديد لأفغانستان لمرحلة ما بعد نظام "طالبان" (1996-2001).

وتشارك عادةً في هذا الحدث شخصيات سياسية وعلماء دين ومدرسون ومسؤولون محليون وأعضاء من المجتمع المدني. ويتوزع الممثلون على مجموعات صغيرة يناقشون فيها مختلف المسائل.

ويأتي هذا الاجتماع لـ"لويا جيرغا" في وقتٍ تعقد الولايات المتحدة و"طالبان" محادثات سلام منذ أشهر عدة.

وناقش الطرفان انسحاباً محتملاً للقوات الأميركية من أفغانستان مقابل وقف لإطلاق النار ووعود أخرى من المتمردين.

لكن حكومة الرئيس أشرف غني التي تعتبرها "طالبان" دمية بيد واشنطن، بقيت بعيدة عن هذه المحادثات.

وتجهد سلطات كابول في هذه الأثناء ليكون لها مكان في محادثات السلام. ويهدف اجتماع "اللويا جيرغا" إلى إعداد الخطوط الحمر لكابول في اي اتفاق يجري التوصل إليه، وهي خصوصاً الحفاظ على الدستور وحماية حقوق المرأة والإعلام وحرية التعبير.

ودعا غني "طالبان" إلى المشاركة. لكن المقاتلين الذين يشنون تمرداً مسلحاً منذ عام 2001 ضد كابول وحلفائها الغربيين، رفضوا الدعوة في خطوة غير مفاجئة.

عام 2011، أطلقت "طالبان" صواريخ على خيمة لـ"لويا جيرغا". والآن، أجزاء كبيرة من العاصمة مغلقة في إطار عملية أمنية واسعة تحيط بالحدث.

وأكدت "طالبان" في بيان أن أي قرار يصدر عن "اللويا جيرغا" "لن يكون مقبولاً من الأبناء الحقيقيين المخلصين لهذا الوطن".

ومن المقرر أن يشارك في هذه "اللويا جيرغا" مسؤولون سياسيون رفيعو المستوى، مثل أشرف غني، والرئيس السابق حميد كرزاي، ووزير الخارجية الأسبق زلماي رسول، وزعيم الحرب السابق عبد الرب رسول سياف، ومسؤولون أفغان آخرون.

لكن رئيس السلطة التنفيذية عبدالله عبدالله، وزعيم الحرب السابق قلب الدين حكمتيار، والمستشار السابق للأمن القومي محمد حنيف أتمر يقاطعون الحدث، لاعتبارهم أنه نظم من دون استشارتهم، وأن غني يستغله للترويج الانتخابي، تحضيراً لانتخابات الرئاسة المقررة في أيلول.

الإشكاليات التي ستطرح خلال هذا الاجتماع عديدة.

وستكون صدقية غني التي تتلاشى تدريجياً بأعين الغرب، أمام الاختبار. وينتظر المراقبون نتائج الحدث، أي إذا ما كان سيتمخض عن توافق له معنى، أو سينتهي بصدامات وصراعات داخلية.

وألغي لقاء كان مقرراً في قطر بين مسؤولين أفغان وأعضاء من "طالبان" في اللحظة الأخيرة منتصف نيسان بعد تبادل اتهامات بخصوص عدد من الموفدين الذين أراد رئيس الدولة الأفغاني إرسالهم إلى الدوحة.

وتضمنت لائحته الأولية 250 عضواً. وشبّهتها "طالبان" بلائحة المدعوين إلى حفلة زفاف.

ومن المتوقع أن يعقد فصل جديد من مباحثات "طالبان" والولايات المتحدة في الأيام المقبلة في الدوحة. وينتظر المفاوضون الاميركيون إشارةً واضحة من كابول في هذا الشأن.

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard