أنهى حياة عامل هندي في زحلة بالـ"كلاشنيكوف"... تفجّر الوضع وانقلبت حياة توفيق

24 آذار 2019 | 14:31

المصدر: "النهار"

من مكان جريمة زحلة (النهار).

كان توفيق د. الشاب في بداية عشرينياته، يستعد لينطلق في الحياة، "مرتباً أوضاعه"، هو الذي التحق بالجيش منذ شهر، رتيباً حلَّ في المراتب الاولى، بعد أن كان قد أنهى دراسته المهنية في إدارة الاموال، إلا أنه وبسلاح كلاشنيكوف، أنهى حياة عامل هندي، وجرح ثلاثة آخرين، أحدهم يصارع في المستشفى من أجل حياته، قالباً حياته، "في أول عمره"، رأساً على عقب. فقد تفجر، ليل أمس، الوضع المتفاقم من عدم القدرة على التعايش بين مكونيّن اجتماعيين، أهل المنطقة والوافدين إليها من عمال أجانب، جريمة.

في منطقة تتجاور فيها المنازل السكنية، مع المصانع، والبساتين، في المنطقة الصناعية لزحلة، يعيش توفيق في منزل ذويه، المقابل لمعمل تصنيع حفاضات، يعمل فيه ويسكنه عمال هنود. وفيما لم يتسن لنا سماع رواية العمال الهنود، فان رواية جدة توفيق وعمته، وسكان المحلة تفيد، بأن هؤلاء العمال كانوا مصدر قلق وإزعاج لهم، يتهمونهم بأنهم يقيمون سهرات سكر ومجون، تمتد بعض من فصولها الى خارج المعمل، وتشهدها الطريق التي تفصل ما بين منزل العائلة والمصنع، وبأن سنوات ثلاث مضت من شكوى العائلة من هذا الوضع، بلاغات الى المخفر، وشكوى الى صاحب المعمل الذي كان يزجر عماله فيركنون اسابيع، ليعود الحال الى ما كان عليه، حتى ان الجدة عرضت على صاحب المعمل ان يشتري بيتها، على ما تقول. منذ أسبوع، وقعت مواجهة بين توفيق والعمال، دائما بحسب رواية الجدة، وهو نبههم: "بيعونا الطريق، وأنضبوا بالمعمل".

الأكيد أن توفيق كان عائدا الى بيته بالامس مع رفيقه، من سهرة في زحلة، قرابة الثالثة من بعد منتصف الليل، وبأن العمال كانوا سهرانين، فوقعت مواجهة جديدة بينهم، وتضارب، كانت الغلبة فيه لهم. وبحسب جدته "هم لاقوه وانقضوا عليه وضربوه بالعصي، فجنّ جنونه". إثر هذه المواجهة، توجه توفيق الى بيته، إستل رشاش كلاشينكوف، وفتح النار الى داخل المعمل الذي كان يتواجد فيه 13 عاملاً، فأصاب أحدهم بمقتل وجرح ثلاثة آخرين، أحدهم في حال خطرة لاصابته في الرأس. وقد باشرت الاجهزة الامنية من قوى امن داخلي، وادلة جنائية، وشرطة عسكرية، تحقيقاتها، في انتظار استكمال التحقيق، وتقرير الطبيب الشرعي وما ستظهره كاميرات المراقبة.


"قطعة حرية" معرض جماعي لـ 47 مبدعاً تجسّد رسالة "الدفاع عن الحرية ولبنان"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard