الأزهر: جماعة "الإخوان" تسير على خطى داعش

26 شباط 2019 | 18:13

المصدر: "النهار"

أصدر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف بياناً أكد فيه أن جماعة "الإخوان المسلمين" تسير على خطى تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك ردا على خطاب وجهته الجماعة عبر موقعها الرسمي، تحت عنوان "رسالة الإخوان المسلمين: عزاء مؤجل وقصاص مستحق".

وكانت الجماعة بثت رسالتها، الجمعة، عقب تنفيذ السلطات المصرية حكماً بإعدام 9 من الشبان المنتمين إلي "الإخوان المسلمين" على خلفية إدانتهم بعملية اغتيال النائب العام المصري المستشار هشام بركات، خلال تفجير استهدف موكبه في شهر حزيران 2015.

وحمل البيان لهجة تحريضية تدعو إلى الانتقام للشبان الذين نفذ بهم حكم الإعدام، والذين وصفتهم الجماعة بـ"الشهداء".

ورد مرصد الأزهر بأن جماعة الإخوان الإرهابية تسير على خطى داعش، وغيرها من الجماعات المتطرفة، التي تسعى إلى نشر الفوضى، وتحقيق أجندات خفية، وتحاول عبثاً أن تهدد أمننا، وأن واجب كل فرد يعيش على أرض مصر أن يحافظ على تماسك الوطن، ويعمل على تنميته.

وكان حكم إعدام الشبان التسعة أثار ضجة واسعة في مصر، وأدى إلى سجالات محمومة ، خصوصاً بعد بث مقطع فيديو يتحدث فيه أحد الشبان عن أنه وزملاؤه المحكوم عليهم بالإعدام تعرضوا للتعذيب وأجبروا على الاعتراف بالضلوع في عملية الاغتيال.

الانجراف للعنف

ويقول منير أديب الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية والإرهاب الدولي لـ"النهار": "حين وصف مرصد الأزهر الإخوان بأنهم يسيرون على خطى داعش، فإنه اعتمد على البيان الصادر عن الجماعة، الذي وضع عنواناً واضحا (عزاء مؤجل وقصاص مستحق)، وكأن الجماعة تريد أن تقول: انتظروا فإن القادم أسوأ، وتتوعد المجتمع والنظام السياسي، وترى أنه لا يجب أن يأخذ العزاء إلا إذا اقتص لهؤلاء (الشبان). وهذا يعني أن الإخوان ترى أن هؤلاء التسعة قتلوا بغير ذنب، وبالتالي يجب قتل من قتلهم، أو من كان سببا في قتلهم".

وهاجمت دار الإفتاء المصرية أيضاً "الإخوان المسلمين" في سلسلة من التدوينات على صفحتها الرسمية في موقع "فايسبوك"، في أعقاب صدور بيان الجماعة، والهجوم الذي شنه نشطاؤها على النظام الحاكم في مصر بعد تنفيذ حكم الإعدام. وقالت في إحدى التدوينات: " جماعة الإخوان الإرهابية خوارج العصر أعداء مصر، نشروا الدمار والخراب باسم إقامة الدين، لم يقدموا عبر تاريخهم أي منجز حضاري يخدم وطنهم أو دينهم، اللهم إلا الشعارات الجوفاء والخطب الرنانة".

واعتبر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية أن وصف "الخوارج، توصيف سياسي، وهو مصطلح يطلق غالباً على من يتسمون بالغلو في الدين، والخارجين عن النظام العام للدولة".

وأشار إلى أن "هناك تفاعلات في المنطقة وداخل الجماعة نفسها أدت إلى انجراف الإخوان إلى العنف، وهذا سوف يؤدي إلى استخدام العنف بالشكل والصورة التي رأينا عليها داعش".

ومثال على ذلك، تنظيم (الجماعة الإسلامية) المسلحة، كما يقول الخبير في شؤون الإرهاب الدولي: "نشأ التنظيم أول الأمر دعويا، ثم انجرف إلى العنف بعد تكوينه ما يسمى بداخله جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم قتل أحد أفراده، فأراد (الجماعة الإسلامية) تشكيل جناح عسكري في العام 1987 رغم أنه تأسس في العام 1974، وكان مبرره في ذلك هو أنه لا بد من أن تكون هناك قوة تحمي الحق -من وجهة نظرها- فكان الانجراف نحو العنف والإرهاب".

"الإخوان ينجرفون نحو العنف الآن بشكل واضح للغاية، العنف اللفظي والسياسي والسلوكي الذي أدى لتأسيس حركة مسلحة مثل (حسم)، وكذلك إصدار بحوث تحض أعضاء الجماعة على استخدام القوة، مثل فقه المقاومة الشعبية، الذي يؤصلون من خلاله لاستخدام العنف بالصورة والشكل الذي تحدث عنه بيان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف".

"ليسوا شهداء"

وسعى بيان الأزهر إلى تفنيد وصف "الشهداء" الذي أطلقته "الإخوان" على شبابها الذين صدر ضدهم حكم قضائي بالضلوع في عملية اغتيال النائب العام المصري.

وأشار إلى أن استخدام الآية القرآنية التي استهلت الجماعة بها رسالتها، للتعبير عن أن قتلاها من الشهداء، هو "استشهاد في غير موضعه، وتحريف للكلم عن مواضعه، فالشهداء الحقيقيون هم من يدافعون عن أوطانهم ضد كل معتد ويدفعون أرواحهم فداء لحماية ترابها وسمائها وأهلها وكل من يعيشون على أرضها، وليس هؤلاء الذين يروعون أهل وطنهم ويهددون أمنهم وأمانهم ويسعون إلى نشر الفساد والفوضى فى ربوعه".

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard