العين على القضاء... منى البعلبكي لـ"النهار": أخطأت لكنني لم أقتل

6 آب 2017 | 21:46

المصدر: "النهار"

لم ينته قرار المجلس الأعلى للتأديب بحق رئيسة قسم الصيدلية في مستشفى رفيق الحريري الحكومي منى البعلبكي فصولا، ولا يزال الشغل الشاغل للناس لارتباطه مباشرة بصحتهم وحياتهم، اضافة الى كشفه عورات عديدة تشوب قطاعات في الدولة واعادة فتحه ملفات حيوية ظهرت في الفترات السابقة وسحبت من التداول الاعلامي من دون معرفة خواتيمها. 

وبيّن القرار كيف تستطيع شبكات الفساد اختراق مؤسسات عدة وقدرتها على وصلها بعض ببعض ليصبح عملها كاملاً متكاملا من الاسفل الى الاعلى، الاّ ان للمتهمة منى البعلبكي رأيا أخر في الموضوع، فهي ترفض اتهامها بتأسيس شبكة تجارة وغش بدواء السرطان والمتاجرة بحياة الناس، مطالبة الدولة وأجهزتها الرقابية بكشف هذه الشبكة وفضحها إذا وجدت".

تقول في حديث الـى النهار": "أوقفت مخابرات الجيش شاحنة للادوية المزورة ومنها الادوية السرطانية سنة 2010 وكشفت شبكة وراءها، وانا في هذا التاريخ كنت متوقفة عن العمل، ماذا جرى؟ واين الادوية ومن هي الشبكة؟ وهل منى البعلبكي مسؤولة عنها؟ حمولوني مسؤولية كل فساد سوق الدواء وما يجري وحدي".

تعترف بأنها استعملت أدوية بديلة من الأدوية الأصليّة، "لكنها تحمل التركيبة نفسها ولديها الصلاحية والعيار نفسه من دون ادنى تغيير، وهو اجراء سمحت باعتماده وزارة الصحة لجهة استبدال البراند بـالجنريك، رغم انه غير مسجّل في الوزارة، ولكن انا ايضاً احمل شهادة واعلم ان فاعليته مشابهة، وليس له اي تأثيرات جانبية تزيد على الدواء البراند الذي يحمل هذه التأثيرات، اضافة الى انه لدي موافقة من لجنة الطبية ورئيس المصلحة الطبية في المستشفى، كما ان هذه الادوية دخلت الى لبنان بقرار وزير الصحة يومها محمد جواد خليفة".

ولا تنكر انها باعت ادوية منتهية الصلاحية كانت موجودة في الصيدلية، "لكن بالمطلق ليست ادوية سرطانية، انما ادوية عادية كالمراهم، ومدة انتهاء صلاحياتها لا تتجاوز الـ15 يوماً، ولا يمكن هذه الادوية ان تصبح مضرة او سامة بعد انتهاء صلاحيتها بأسبوعين". وهنا تستشهد بموافقة وزارة الصحة منذ 3 اعوام على استعمال الدواء المضاض لانفلونزا الطيور والمنتهية صلاحيته من عامين وتوزيعه بالسوق من دون اعتراض احد، وهو يعتبر اخطر بكثير من الادوية البسيطة المنتهية الصلاحية التي باعتها".

وعن الادوية المقدمة كهبة اثناء حرب تموز، واتهامها ببيعها، ترفض البعلبكي هذا الاتهام مسمية نفسها بـ"المقاومة" التي جهدت اثناء الحرب لمساعدة الناس وتقديم الدواء، مشيرة في الوقت نفسه الى ان ما تبقى من هذه الادوية بعد انتهاء الحرب تم بيعه وقبض ثمنه بقرار من رئيس مجلس الادارة آنذاك، واملك جميع المستندات في هذا الخصوص".

واستطردت أن هذه الادوية ايضاً لم تخضع لشروط وزارة الصحة وادخلت اثناء الحرب، وهي ممنوعة عالمياً، وتم بيعها كلها بإذن من الادارة. وتقول: "انا موظقة دولة لدي رؤساء ومرؤوسون فلا استطيع العمل كأني في صيدلية خاصة".

وتحاول فصل نفسها عن طبيب السرطان ر.ج وأحد اطباء الاطفال ومساعديهم، معتبرة ان ملفاتهم منفصلة عن ملفها وتلاعبهم بالادوية يخصهم وحدهم وهي كانت تعطي الدواء بناء على وصفات منهم، "الاّ ان المفتش المالي ميشال ديب اصّر على تحميلي المسؤولية وحدي".

وتعلو نبرة العلبكي لتتحدى: "سمّوا لي اسما واحدا، طفلا او امرأة او رجلا، تسببت بقتله، وسأذهب وحدي الى حبل المشنقة. طبعاً اتكلم عن اتهام وليس ما ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي عن اناس يتكلمون عن زوجاتهم او اولادهم توفوا في 2015 و2014 وانا كنت توقفت عن العمل سنة 2009".

وتضيف: "غير القتل، يتهموني بالسرقة والهروب من لبنان، وأنا فعلياً انا في بيتي في بيروت، وذهبت الى السعودية لأحاضر وأعيل عائلتي، ولو بعت ادوية بمئات الملايين، لما كنت اعيش في هذا المنزل المتواضع في الطريق الجديدة، واصلاً لما كنت محتاجة الى العمل. لكنت سافرت الى بلد اجنبي وعشت وأنفقت ما جنيته"، لافتة الى أنها كانت تحضر الى لبنان لحضور جلسات هيئة التأديب وتقديم ما عندها.

كلام بعلبكي عن حضورها جلسات التحقيق لدى الهيئة العليا للتاديب يتناقض مع ما ورد في القرار الاتهامي، الذي صدر غيابياً من دون حضورها، وتبرره بعدم تبلغها موعد الجلسة، اما الجلسات الاخرى، فتشير الى ان جلسة واحدة لم تستطع حضورها بسبب عملها في السعودية، "وهو ما اغضب الهيئة واعتبرتها انتقاصا منها وادى الى رفض الاستماع اليّ مرة اخرى واصدار القرار غيابياً". وتؤكد انها تنتظر استدعاءها للحضور فوراً امام النيابة العامة وتقديم مستنداتها، مبدية ثقتها بالقضاء وبأنه سينصفها.

وعمن يحميها او حماها في السابق تقول: "لا أحد، ولو كانت لديّ حماية سياسية لأقفل ملفي منذ زمن مثل الكثير من الملفات في البلد".

وتقول " بالامس طردوا شقيقتي من عملها من دون ذنب، نعم أخطأت، لكني لم أقتل".

ادلت البعلبكي بما لديها، وحتى تبريراتها حملت ادانات وبينتّ ما يعتري سوق الدواء من كوارث، بدءاً من الشركات الى الادارات المعنية التي تعقد صفقات الشراء الى اللجان الطبية التي تشرف عليه وفتاواها الغريبة الى الصيادلة نفسهم، ويبقى الامل في تحرك سريع للقضاء رغم اضرابه والمباشرة فوراً بفتح جميع هذه الملفات والمحاسبة فيها نظراً الى حساسيتها الكبيرة على حياة كل فرد منا.


يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني