يوم قال صعب "عندي مصيبة"... نقيب الأطباء يتحدث لـ"النهار" عن مسار التحقيق في قضية قصاب

8 حزيران 2017 | 22:06

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

نقيب الأطباء

أثار بيان نقابة الأطباء الأخير الجدل حول مغزى اصداره بتأكيده ان طبيب التجميل نادر صعب حائز على شهادات اختصاص طبية ومسجل في النقابة.

مصدرُ الجدل ليس تضمن البيان معلومات مغلوطة، وانما معطيات معروفة من جهة نقابية وجد البعض انه كان يفترض بها اطلاع الرأي العام على فحوى تحقيقها الطبي في الملف بدل اصدار بيان مماثل لاسيما بعد اعلان نقابة المستشفيات ان "مستشفى نادر صعب" ليس منسوباً اليها، وفي اللحظة التي تتجه أنظار الرأي العام صوب القضاء لمعرفة حقيقة مقتل السيدة الأردنية فرح قصاب. فما الذي دفع النقيب ريمون صايغ الى اصدار بيان مماثل في هذا التوقيت وما هو مسار التحقيق الذي تجريه النقابة في القضية؟

يصرّ النقيب صايغ في حديث لــ"النهار" ان البيان فهم خطأ ولم يكن من باب الدعاية لصعب او الدفاع عنه، بل" له طابع اعطاء المعلومة بعد استفسارات كثيرة عن حقيقة انتساب صعب الى النقابة". ويقول صايغ ان النقابة لم تتأخر في فتح التحقيق "فنحن لسنا آلات واحتجنا وقتاً لتكوين ملف وتأليف لجنة مختصة بدأت اليوم الاستماع الى صعب، ويعاون اللجنة عدد كبير من الخبراء والمختصين في مجال الطب التجميلي، ومن المتوقع ان ننهي العمل في غضون 15 يوماً، يرفع بعدها التقرير الى القضاء، وللقاضي الحق بالاخذ في التقرير او عدم الاقتناع به، كما لعائلة الضحية الحق بالاعتراض عليه، وللطبيب صعب استئناف تقرير لجنة التحقيقات، علماً ان عائلة قصاب لم تتقدم بشكوى أمام نقابة الاطباء".

بطبيعة الحال، لم تقدم النقابة على قرار بتعليق اذن مزاولة المهنة في حق صعب، بل ان هذا ما فعلته وزارة الصحة. ولنقيب الأطباء، اعتراض على هذا المسار من اتخاذ القرارات من دون العودة الى النقابة، لكن من الواضح انه لا يريد تسليط الضوء على هذه الاشكالية العامة بسبب حساسية القضية المطروحة.

لا يمكن لنقابة الاطباء اصدار قرار بوقف طبيب عن العمل الا بعد استكمال لجنة التحقيقات عملها ورفع تقرير ليتخذ المجلس التأديبي قراره، ولنفترض ان الوزارة لم تتدخل لتوقف طبيبا عن العمل، فان في امكانه استكمال عمله بشكل طبيعي في الفترة التي يستأنف فيها قرارا صادرا عن النقابة. سبق ان خاض الطبيب صعب تجربة شبيهة في العام 2012 حين صدر قرار بمنعه عن مزاولة العمل بسبب استخدامه الاعلانات في الترويج لعمله، ولكنه أكمل ممارسة المهنة بشكل طبيعي.

وهنا لا ينكر النقيب الحاجة في التفكير على صوت بعال بورشة تعيد النظر في القوانين، لكي لا يتوازى ارتكاب الخطأ مع ممارسة المهنة بشكل طبيعي.

مسألة الاعلانات لم تكن الوحيدة التي جعلت صعب على احتكاك حاد بالنقابة، فقبل وفاة فرح قصاب بأيام حضر الى النقابة بعد اثارة فيديو شرح عمليات التجميل للصدر والمؤخرة الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي ولدى الرأي العام.

يومها اعتبر صعب ان الفيديو مسّرب وألا علاقة له بالامر، فطلب منه النقيب ان يرفع دعوى على مجهول ليثبت الا علاقة له بالامر، وكان الاتفاق على هذه النقطة جزءا مما أمكن النقابة فعله في تلك اللحظة، وفق النقيب، "لأن لا أدلة مباشرة تثبت ان صعب أخذ قرار نشر الفيديو".

مصيبة!

وذكر النقيب انه صبيحة وفاة فرح قصاب، تلقى اتصالا من صعب وكان متوترا جدا وقال للنقيب "مصيبة...عندي مصيبة"، راوياً ان سيدة توفيت بعد اجراء عملية جراحية تجميلية في المستشفى عنده. ويضيف النقيب صايغ "عندها قمت بواجبي وكنت من أبلغ وزارة الصحة بوقوع الحادثة، وعرفت منذ اللحظة الاولى ان القضية ستتحول قضية كبيرة في الاعلام والمجتمع، وكان حدسي صائباً".

وفي رأيه، ان "على الوزارة وضع يدها جيدا على الملف الطبي للحادثة، فلا يجوز ان نكون امام ملفين طبين، واحد في المستشفى، واخر في الوزارة، هذه التفاصيل هامة جدا في مسار التحقيق، ويجب الانتباه اليها".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard