النبأ سار لروحاني... القرار الاميركي بتمديد تخفيف العقوبات انتظرته ايران

18 أيار 2017 | 15:43

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

يشكل قرار #الولايات_المتحدة مواصلة #تخفيف_العقوبات_عن_ايران، بموجب الاتفاق النووي، رغم الخطاب الحاد، نبأ سارا للرئيس الايراني المنتهية ولايته #حسن_روحاني، عشية انتخابات رئاسية حاسمة لمستقبله وسياسة الانفتاح التي ينتهجها.

وهذا القرار الذي اعلن الاربعاء بمواصلة سياسة الادارة الاميركية السابقة، والمتمثلة في رفع تدريجي للعقوبات في اطار الاتفاق النووي، كان منتظرا بترقب شديد، خصوصا من روحاني وحكومته.  

وقد خصص روحاني القسم الاكبر من ولايته الاولى الممتدة على 4 سنوات للمفاوضات النووية وابرام هذا الاتفاق الذي اتاح لايران العودة مجددا الى الساحة الدولية وجذب استثمارات اجنبية. والاتفاق النووي وقع في تموز 2015 بين طهران والقوى الكبرى، بينها الولايات المتحدة، دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني 2016، ويهدف الى ضمان الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية.  

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايراني #بهرام_قاسمي ندد بفرض عقوبات اميركية جديدة على البرنامج البالستي الايراني. وقال ان قرار فرض عقوبات "احادية الجانب وغير شرعية يحد من النتائج الايجابية لتطبيق" واشنطن الاتفاق النووي.  

كذلك، ندد بـ"النية السيئة" للولايات المتحدة، مؤكدا ان بلاده تنوي "مواصلة برنامجها الصاروخي" البالستي التقليدي من دون رؤوس نووية. وأكد ان "هذا حقنا المطلق بتطوير قدراتنا الدفاعية".   

وستطبق ايران اجراءات مماثلة بحق شركات ورعايا اميركيين متهمين "بانتهاكات فاضحة لحقوق الانسان" بسبب دعمهم اسرائيل، و"مجموعات ارهابية" في الشرق الاوسط، على ما قال قاسمي.  

وتواصل العلاقات بين واشنطن وطهران اللتين قطعتا كل اتصال ديبلوماسي بعد اشهر من الثورة الاسلامية العام 1979، التدهور منذ وصول الرئيس الجمهوري دونالد ترامب الى السلطة في كانون الثاني 2017. 

فقد وصف ترامب الاتفاق النووي الذي ابرمه سلفه باراك اوباما بانه احد "اسوأ" الاتفاقات التي شهدها، وفرض عقوبات جديدة على طهران بسبب دعمها المفترض لحركات "ارهابية" في الشرق الاوسط والمساس بحقوق الانسان، وبسبب برنامجها للصواريخ البالستية.  

لكنه لم ينفذ وعده الانتخابي بـ"تمزيق" الاتفاق في حال انتخابه رئيسا. وهذا النص يمكن ان يفيد شركات اميركية. وهو ما حصل بالنسبة الى واحدة منها، وهي "بوينغ" لصناعة الطائرات التي تمكنت من بيع 80 طائرة لايران.  

الاربعاء، أعلنت الولايات المتحدة قرارها بمتابعة سياسة رفع العقوبات عن ايران، مواصلة بذلك تطبيق اتفاق ينص في المقابل على التزام طهران بالحد من برنامجها النووي وعدم استخدامه الا لغايات محض سلمية. لكن في الوقت نفسه، نشرت وزارة الخزانة الاميركية عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين ايرانيين على علاقة ببرنامج الصواريخ البالستية. 

والقرار الاميركي بمواصلة تخفيف العقوبات عن ايران جاء قبل يومين من الانتخابات الرئاسية التي تجري الجمعة في ايران، وتعتبر حاسمة لمستقبل الرئيس المعتدل روحاني وسياسته القائمة على الانفتاح على العالم. ويتنافس فيها مع رجل الدين المحافظ ابراهيم رئيسي الذي اتهمه بـ"الضعف" في مفاوضات الملف النووي الايراني، معتبرا ان التنازلات التي قدمها الى القوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) كانت كبيرة جدا، وان ايران لم تحقق فوائد كبرى لقاء ذلك.  

لكنه لم يشكك في هذا النص الذي سبق ان صادق عليه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي. والانتخابات التي يشارك فيها 56,4 مليون ناخب ستجري قبل يوم من قمة تجمع السبت بين الرئيس الاميركي وقادة دول عربية واسلامية في السعودية. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard