بعد 11 عاما على اغتيال جبران تويني التحقيق يحفر في جبل

10 كانون الأول 2016 | 10:42

المصدر: النهار

في الذكرى ال 11 لغياب جبران تويني ماذا عسانا ان نقول له عن جريمة اغتياله وعن التحقيق في هذه الجريمة؟.هل نخفي وجهنا خجلا منه ﻻن العدالة لم تأخذ طريقها بعد الى القتلة وانهم ﻻ يزالون طلقاء يتابعون حياتهم من دون رفة جفن وﻻ وخزة ضمير. وما عساها تقول الدولة له هو الذي ناضل في سبيل لبنان الواحد المستقل وبذل دماؤه نقيا طاهرا لأجل هذه القضية؟.

في البال قول لقاض كبير مآله انه بتضافر جهود الدولة لن تصعب عليها معصية فلدى اصحاب الشأن مهارات فردية ذاتية تطغى على ما عداها من تقنيات. وهي اثبتت على الدوام حضورها في الجريمة العادية . فما من جريمة عادية اﻻ وتم اكتشافها فهل يعصى اكتشاف الجرائم المنظمة لتتكدس الملفات ويكون اﻻفلات من العقاب للمرتكبين؟. في المنطق القانوني يفهم من تبلور التحقيق هو ان مذكرات توقيف صدرت في القضية وان قرارا اتهاميا وضع على السكة .فماذا عن التحقيق في ملف اغتيال تويني؟.

هو اكثر بقليل من نقطة المراوحة.يتقدم تقدما بطيئا.بطء مشية السلحفاة.حاله كمن يحفر في جبل.فثمة شهود صار الاستماع الى افادتهم.وثمة اشخاص يحتاج الملف الى افاداتهم غادروا البلاد منذ اعوام. وهناك رسم تقريبي عممته المديرية العامة لقوى اﻻمن الداخلي بعيد حصول الجريمة ﻻ يزال بلا نتيجة. هي اصداء اوساط قريبة من قصر العدل. وتقول هذه اﻻوساط ان قاضية التحقيق العدلي في الملف هيلانة اسكندر تجهد في العمل على فتح كوة جديدة كلما انتهت اخرى الى نتيجة سلبية. ان القاضي سواء كان قاضي تحقيق او محققا عدليا يتصل عمله مباشرة بالاجهزة الامنية التي يستنيبها القضاء ويعمل في ضؤ نتائج هذه اﻻستنابات ليبني عليها. وهو على تماس معها. يتكاملان معا في عملهما.وفي انتظار الجديد على صعيد هذا التحقيق ما هي المحطات التي قطعها ملف اغتيال جبران تويني بعد 11 عاما على حصول الجريمة؟.
. 12 كانون اﻻول 2005 اغتيل النائب والصحافي جبران تويني في محلة المكلس بانفجار سيارة مفخخة . وادى اﻻنفجار الى استشهاده ومرافقيه اندره مراد ونقوﻻ فلوطي وجرح عدد من المواطنين.والسيارة التي استهدفته رينو رابيد بيضاء مفخخة بحوالى 50 كيلوغراما من مادة "تي ان تي" ممزوجة بمواد ملتهبة .وفجرت ﻻسلكيا بجهاز تحكم من بعد. وحجزت سيارة من نوع "بي ام دبليو" مكان توقف سيارة ال"رينو رابيد" الجانية واخلت لها المكان قبل دقائق من وصولها . سيارة الرابيد بيعت من دون اوراق في معرض في طرابلس .وذكر بيان للمديرية العامة لقوى الامن الداخلي في اليوم نفسه ان سيارة متوقفة الى جانب الطريق في محلة المكلس استهدفت سيارة نوع"ﻻند روفر عائدة الى النائب جبران تويني التاسعة صباحا. واشار الى سقوط ثلاثة قتلى نتيجة اﻻنفجار وجرح 28 شخصا وتدمير نحو 10 سيارات بالكامل. وجبران عادالى بيروت من فرنسا مساء اﻻحد في 11 كانون اﻻول2005. وطلب تويني في شكواه اجراء التحقيقات في الجريمة توصلا الى معرفة الفاعلين واﻻدعاء عليهم تمهيدا ﻻتهامهم بالجنايات 270 و308 و310 و314 و549 (البندان 1 و7 ) في قانون العقوبات.

.في 12 كانون اﻻول 2005 ايضا اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري ان مجلس النواب سيتخذ صفة اﻻدعاء في هذه الجريمة وسيتحمل مسؤولية ملاحقتها لكشف النقاب عن هذه الجريمة.
.بعد ظهر 12 كانون اﻻول 2005 انتقل فريق من لجنة التحقيق الدولية يضم محققين وخبراء فنيين ومتجرات الى موقع الجريمة ورفعوا عينات من الموقع وصورا واجروا مسحا لمسرح الجريمة وبينهم خبراء هولنديون .
بعد ظهر يوم 12 كانون اﻻول 2005 بدأ يتكشف للتحقيق تباعا ان السيارة الجانية رينو رابيد 11 دخلت الى لبنان عبر مرفأ طرابلس وغير مسجلة في مصلحة تسجيل السيارات وﻻ تزال على اوراقها الجمركية وتم التعرف على رقم هيكل محركها.بيعت في شباط 2005 اي قبل تسعة اشهر من الجريمة، بعقد على بياض من دون ذكر الشاري او وكيله.ونقلها الشاري على ناقلة سيارات بعد ان حضر شخص من قبله وتسلمها.
. 13 كانون اﻻول 2005 طلبت الحكومة اللبنانية من الامم المتحدة انشاء محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن اعتداء 14 شباط.وبموجب قرار مجلس الامن 1757 تاريخ 30 ايار 2007 دخلت الوثيقة المرفقة بهذا القرار والنظام اﻻساسي للمحكمة حيز التنفيذ في 10 حزيران 2007 .واجاز القرار توسيع اختصاص المحكمة نطاق التفجير الذي استهدف الرئيس رفيق الحريري اذا رأت المحكمة ان هجمات اخرى حصلت في لبنان في الفترة ما بين اﻻول من تشرين اﻻول 2004 و12 كانون اﻻول 2005 هي هجمات متلازمة.
.15 كانون اﻻول 2005 عممت قوى اﻻمن الداخلي رسما تقريبيا ﻻحد المتورطين في الجريمة.
. 15 كانون اﻻول 2005 اشار رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتلف ميليس في حديث الى شبكة "سي ان ان" الى وجود رابط واضح بين عمليات اﻻغتيال التي شهدها لبنان منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
. 15 كانون اﻻول قرر مجلس الوزراء احالة جريمة اغتيال تويني ومرافقيه على المجلس العدلي. وفي 23 كانون الاول 2005 صدر مرسوم الاحالة على المجلس العدلي.
. 22 كانون اﻻول 2005 تقدم النائب الراحل غسان تويني بشكوى امام النيابة العامة التمييزية اتخذ فيها صفة اﻻدعاء الشخصي بحق كل من يظهره التحقيق مقررا او محرضا او فاعلا او متدخلا او شريكا في جريمة اغتيال نجله جبران تويني. وطلب في الشكوى جمع كل المعلومات و افادات واردة في التحقيق بجريمة اغتيال الحريري وورد فيها معلومات عن خطة ﻻغتيال جبران تويني .وورد في الشكوى انه اثناء التحقيق في ملف الحريري ورد في افادات شهود ان هناك ﻻئحة لشخصيات لبنانية سيتم اغتيالهم وان اسم الراحل جبران يتصدرها ما يستدعي به اﻻنتباه والحذر. وان جبران تبلغ رسميا هذه المعلومات وزودته بها لجنة التحقيق الدولية خطيا .
.27 كانون اﻻول 2005 اصدر قاضي التحقيق العسكري اﻻول حينذاك رشيد مزهر مذكرة وجاهية بتوقيف السوري عبد الكريم عبد القادر( 41 عاما) وفقا لادعاء النيابة العامة العسكرية. بدأ باستجوابه شاهدا ثم مدعى عليه فاصدار مذكرة التوقيف في حقه لشكوك في اتصالات اجراها من جهازه الخليوي قبيل عملية التفجير وبعدها.وهو يعمل في بيع الخردة في بورة تبعد كيلومترا عن مكان الانفجار وتطل عليه.ويجمع له 18 عاملا معظمهم من السوريون الخردة التي يبيعها. واطلق الموقوف بعد ايام اثر ورود ﻻئحة اﻻتصالات بالخط الخليوي الذي كان يحمله.وفي حينه اشتبه التحقيق بعامل سوري آخر كان يعمل معه غادر مباشرة بعد التفجير الى سوريا. في 28 كانون اﻻول 2005 سطرت النيابة العامة العسكرية استنابة الى الاجهزة الامنية لمعرفة كامل هويته.
.16 حزيران 2006 عين وزير العدل شارل رزق الرئيس الاول لمحكمة اﻻستئناف في بيروت حينذاك جهاد الوادي محققا عدليا في الجريمة بعد موافقة مجلس القضاء اﻻعلى على اقتراح تعيينه الرئيس اﻻول لدى محكمة اﻻستئناف حينذاك القاضي جهاد الوادي محققا عدليا في جريمة اغتيال جبران تويني ومرافقيه. وجاء تعيينه بعد ستة اشهر من اغتيال تويني لعدم اكتمال عقد مجلس القضاء اﻻعلى المولج باقتراح محقق عدلي في القضية او الموافقة على اقتراح وزير العدل بتسميته.
.18 حزيران ادعى النائب العام العدلي القاضي سعيد ميرزا على مجهولين وعلى من يظهره التحقيق شريكا او محرضا او متدخلا في الجريمة.وطلب من المحقق العدلي الوادي اجراء التحقيقات اللازمة واصدار كل المذكرات التي يقتضيها التحقيق بما في ذلك مذكرات التوقيف التي تتطلب التنفيذ دوليا . واحال عليه اوراق اﻻدعاء وملف التحقيق الي تسلمه من قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر.
.8 تموز 2008 وافق مجلس القضاء اﻻعلى على تعيين رئيس محكمة الجنايات في الشمال القاضي جورج كرم محققا عدليا في ملف جريمة اغتيال تويني خلفا للقاضي جهاد الوادي الذي احيل على التقاعد في اﻻول من تموز 2008.
.9 تشرين اﻻول 2012 قرر النائب بطرس حرب ايداع القضاء اللبناني وثيقة بثتها الفضائية"العربية" وتقديمه ادعاء شخصيا الى المحقق العدلي في الجريمة آنذاك جورج كرم ضد الضابطين في الجيش السوري حسن عبد الرحمن وصقر منون. واعلن حرب في التاريخ نفسه في مؤتمر صحافي ان المحطة نشرت نص برقية صادرة عن عميد كان يتولى رئاسة فرع العمليات في المخابرات السورية تحمل تاريخ اغتيال تويني 12 كانون اﻻول 2005 . واضاف " ﻻ متهم حتى اﻵن في قضية اغتيال تويني وبعد مرور سبعة اعوام على الجريمة لم يمثل احد امام القضاء اللبناني في هذه القضية". وقرر في الوقت نفسه الطلب الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ضم ملف اغتيال تويني الى ملف اغتيال الحريري ومتابعة ملف التحقيق امام القضاء اللبناني في الوقت ذاته.
.30 تشرين اﻻول عينت رئيسة محكمة الجنايات في بيروت القاضية هيلانة اسكندر محققة عدلية في الملف بعد احالة سلفها القاضي جورج كرم على التقاعد. وﻻ تزال القاضية اسكندر محققة عدلية في القضية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard