لم يكتفِ المجرم بقتل الرقيب الأول محمد العرب...العائلة المفجوعة تسأل عن السبب

1 كانون الأول 2016 | 16:53

كان يحرس أحد مداخل الضاحية الجنوبية، حين طالته رصاصة أطلقت عليه من بندقية صيد، أصابته في رأسه، فتوفَّى على الفور داخل مقصورته، هو الرقيب أول في قوى الأمن الداخلي محمد حسن العرب، الذي خطفت يد الإجرام روحه قبل أن يشق الصبح نوره.
عند الساعة الثالثة والنصف من فجر اليوم ارتكبت الجريمة بحق محمد(31 عاماً)، في منطقة الشويفات نزلة الخطيب، "كان في نوبة حراسة، حين غافله مجرم وبضغطة زناد انهى حياته، قبل ان ينهي خدمته ويعود الى منزله في حي السلم"، بحسب ما قاله قريبه المختار محمد العرب لـ"النهار"، مضيفاً " صدمنا خبر مقتله لا سيما وان ليس له اعداء، ولم يبلغ عائلته عن اي مشكلات عانى منها في الايام الماضية. لا نعلم سبب استهدافه لكن المؤكد انه شاب بحاله لا يتدخل في شؤون أحد، ينهي خدمته ويعود لرؤية ابنه عبد الكريم الذي يبلغ من العمر سنةً، فهو عريس تزوج قبل فترة قليلة من ابنة عمته، حقق حلمه بتكوين أسرة، لكن لم يتمكن من استكمال باقي طموحاته".


العائلة بانتظار الحقيقة
ابن بلدة شعث في البقاع، عاد اليها اليوم جثة، بسبب السلاح المتلفت بيد من لا يرحم، ووري عند صلاة العصر، وقال العرب: " ننتظر ان يكشف التحقيق من يقف وراء عملية اغتياله، نحن في حيرة في امرنا، اشقائه الاربعة وشقيقاته الخمس مفجوعون، لا يتصور احد من ابناء بلدته التي كان يقصدها بشكل دائم ان يعود اليها جثة اليوم ويلتحف بترابها، فكل من عرفه يعلم الى اي درجة كان مهذباً لا بل يستحق شهادة حسن سلوك، لا ابالغ بكلامي، وستكشف الايام ما اقول. لا بد ان يظهر الجاني او الجناة، وسينالون عقابهم، وايا تكن الاسباب لا احد يحق له ان ينهي حياة انسان، نحن لسنا في غابة بل في دولة فيها قانون وسيطبق على من قتله او قتلوه".


هيبة الدولة على المحك
لم يكتفِ المجرم بقتل محمد بل كما قال مصدر في قوى الامن الداخلي "سُرق سلاحه الاميري"، متابعاً " الى الآن لم تُكشف هوية الفاعل، وكل شيء سيظهر في الساعات القادمة، وكانت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي قد اصدرت بياناً عن الجريمة جاء فيه: "عند الساعة 3:35 من فجر اليوم 1/12/2016 وأثناء قيام الرقيب أول محمد العرب أحد رتباء مفرزة طوارئ الضاحية في وحدة الدرك الإقليمي، بخدمته المكلّف بها عند حاجز خطيب شبعا – الشويفات / (مدخل الضاحية الجنوبية لجهة الجنوب)، تعرّض لإطلاق نار من سلاح صيد فأصيب في رأسه، ما أدّى إلى استشهاده على الفور. التحقيقات جارية بإشراف القضاء المختص، لكشف ملابسات الجريمة وتوقيف الفاعلين".
من جديد يحصد السلاح المتلفت حياة المواطنين، لا بل هذه المرة تجرأ على ابن الدولة وحامي القانون، سقط محمد في مقصورته ومعه هيبة دولة لم تعد تعني شيئاً للمجرمين!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard