المفتي دريان: الدين الإسلامي اصبح مهددا من الداخل قبل الخارج

4 حزيران 2016 | 13:20

اعتبر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أن الدين الإسلامي اصبح مهددا من الداخل قبل الخارج، كما سأل في ملف الرئاسة: "متى سيعي المسؤولون في بلدنا ان هذا الفراغ خطر على الدولة والوجود، وخطر على الكيان؟".

وقال دريان خلال افتتاحه القرية الرمضانية، بدعوة من جمعية "بيروتيات"، وبالتعاون مع مؤسسات "مخزومي" على أرض دار الفتوى في فردان"شهر رمضان ليس فقط شهر الصيام، بل هو شهر كل الشعائر الدينية، وشهر الألفة الاجتماعية والتلاقي بين الناس، كل الناس، رمضان هذا العام يأتي علينا وازماتنا في هذا الوطن الى مزيد من التعقيد، هذا الوطن الذي يئن تحت وطأة الازمات، منذ اكثر من سنتين ونحن نطالب برئيس لجمهوريتنا، هذا الفراغ القاتل لمؤسسات الدولة وللبنان متى سننتهي منه؟".

وأضاف: "كنا نتمنى ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية قبل الانتخابات البلدية والاختيارية، لكنه تم التوافق على ان نبدأ بالانتخابات البلدية، فلا وطن من دون رئيس، ولا لبنان وجودا واستقرارا وامنا الا بوجود هذا الرئيس، اما وقد انتهت الانتخابات البلدية نقول للفائزين جميعا ألف مبروك على هذا النجاح، وفي الوقت عينه نقول لهم لقد انتهى التنافس السياسي والانمائي والعائلي والحزبي، فتعالوا جميعا الى العمل الإنمائي لتنمية مدننا وبلداتنا وقرانا، هذا هو المطلوب من المجالس البلدية في كل لبنان. أمامنا الكثير من المسؤوليات والعمل الإنمائي في لبنان في ظل غياب مؤسسات الدولة، على البلديات واجب المسؤولية للعمل لمصلحة المناطق ومصلحة المواطنين".

وتابع: "امامنا تحديات كثيرة، ومن ضمن هذه التحديات، الفقر والعوز ورعاية الايتام والارامل والمحتاجين، وعلينا رعايتهم اجتماعيا وصحيا، ورعايتهم من ناحية المعيشة، انها تحديات وعناوين كبيرة لا يتصدى لها الا اهل الخير، ولا يتصدى لها الا المؤسسات الموثوقة، والرجال الكبار، ومن ضمن هؤلاء الرجال فؤاد مخزومي".

وأردف: "لدينا شهر من الزمان، شهر رمضان المبارك للعمل الاجتماعي، مع اننا نمر في ضائقة اقتصادية كبيرة، لكن هذه الامة فيها الخيرية"، لافتا إلى ان "الخيرية فيها الى يوم القيامة، فيا اهل الخير تعالوا نعمل سويا للنهوض بمؤسساتنا الاجتماعية، وبحالاتنا الاجتماعية التي تحتاج منكم الى وقفة امل، ووقفة تفاؤل وخير، ووقفة بر وبركة، في هذا الشهر الكريم".

وقال دريان: "أدياننا في هذا الشرق في خطر، ديننا الإسلامي اصبح مهددا من الداخل قبل الخارج، واوطاننا ودولنا في هذا الشرق أضحت مهددة، وما نشهده اليوم في محيطنا الملتهب يستدعي منا جميعا العودة الى ثوابتنا الدينية، ثوابتنا الإسلامية، ثوابتنا العروبية"، متسائلا: "بأي منطق العربي يقتل العربي؟، وبأي منطق العربي يذبح العربي؟، وبأي منطق يهجر اهل البلاد من بلادهم؟، ليس فقط التهجير واقع على فئة او طائفة دينية معينة، بل يطال كل الطوائف من قبل مجموعات اقصائية لا تعترف بالآخر، ولا تعترف بالحوار والتلاقي معه، فواجبنا ان ندافع عن اوطاننا وادياننا، وواجبنا ان نحافظ على وجودنا في البلاد المتنوعة".

وختم: "اغتنم وجود سفير جمهورية مصر العربية لأثني على دور الازهر الشريف في محاربة الإرهاب والتطرف، ونحن نتابع خطوة خطوة ما يقوم به فضيلة الامام الأكبر شيخ الازهر احمد الطيب من اجل الدفاع عن اسلامنا وعن ديننا تجاه ما يتعرض له هذا الدين من هجمات شرسة من قبل اعدائه، ومن قبل من يدعون زورا انهم ينتمون الى هذا الدين".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard