وثائق جديدة تكشف تواطؤ الأسد و"داعش"

3 نوار 2016 | 08:24

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

كشفت وثائق جديدة حصلت عليها شبكة "سكاي نيوز" البريطانية أن استعادة النظام السوري لمدينة #تدمر الأثرية من داعش كان على ما يبدو جزءاً من اتفاق مدبّر سلفاً أتاح لمقاتلي التنظيم المتشدد سحب أسلحته الثقيلة من المدينة قبل الإنسحاب.

وأفادت الشبكة البريطانية أن الوثائق مصدرها جماعة من "الجيش السوري الحر" تضم منشقين من داعش، وهي تشمل مجموعة من المبادلات والمعاملات المستمرة بين النظام السوري و"داعش"، والتي تؤكد تسليم التنظيم مدينة تدمر للقوات السورية وتكشف مبادلات تجارية بين الجانبين ومراسلات تتعلق بتسهيلات مختلفة ميدانية ولوجستية وعسكرية أيضاً.

ومن الوثائق التي عرضتها "سكاي نيوز" الأمر العسكري الذي أصدره أحد أمراء التنظيم في تشرين الثاني إلى رجاله في مدينة القصر، بالانسحاب من المدينة، وبنقل "كل التجهيزات والأسلحة إلى المنطقة المتفق عليها، قبل قصف المدينة من الجيش السوري" وهو الأمر الذي حصل فعلاً في 24 من الشهر نفسه .

وأوضح ستيوارت رامسي، كبير مراسلي "سكاي نيوز" أنه سأل أحد المنشقين إذا كان داعش ينسق تحركاته مباشرة مع القوات النظامية الموالية للأسد، وحتى مع روسيا التي دعمت الهجوم على تدمر بغارات مكثفة، فأجابه: "طبعاً".

وتوفر الوثائق التي حصلت عليها "سكاي نيوز" أدلة إضافية على أن نظام #بشار_الأسد متواطئ مع الجهاديين الذين سيطروا على أكثر من نصف مساحة سوريا منذ 2012.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" تحدثت في نيسان الماضي عن ملفات ضبطت خلال غارة على منزل أبوسياف، "وزير النفط" في "حكومة" #داعش والذي قتلته قوات أميركية خاصة في دير الزور في أيار الماضي، مشيرة إلى أن الوثائق تكشف اتفاقات عقدها نظام الأسد مع أبو سياف ساهمت إلى حد ما في 72 في المئة من عائدات داعش من الموارد الطبيعية.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن مجموعة أبو سياف تفاوضت بنجاح على اتفاقات مع نظام الأسد للسماح لشاحنات وأنابيب داعش بالتحرك من الحقول التي يسيطر عليها النظام إلى المناطق التي يسطر عليها التنظيم، وهو ما وفر للجهاديين 40 مليون دولار من مبيعات النفط وحده.

ويقول ماثيو ريد، وهو نائب رئيس الشركة الإستشارية "فورين ريبورتز إنك" ومقرها واشنطن، إن "حقول الغاز الطبيعي في محيط تدمر كانت مصدراً مهماً للدخل للجهاديين. وكانوا يحولون الغاز إلى وقود ثم يبيعونه إلى الأسد".
ويبدو أن الوثائق التي سربت من الرقة إلى "سكاي نيوز" تؤكد هذه المعلومات.

وكتب رامسي أن من الوثائق المثيرة الأخرى التي تحدثت عنها القناة في انتظار نشرها، رسالة بخط اليد ممهورة بتوقيع أحد قادة التنظيم، يطلب فيها الأمير الداعشي، من المشرفين على الحواجز الأمنية التابعة للتنظيم، تسهيل مهمة سائق شاحنة وتمكينه من الوصول إلى خط التماس بين خطوط داعش والنظام لمقايضة حمولته من النفط بأسمدة كيمائية سيتسلمها من منطقة خاضعة للنظام مباشرة.

وعلى غرار هذه المراسلات، قالت القناة إن الوثائق الجديدة التي حصلت عليها، تُمثل عشرات الخطابات التي أرسلها قادة من "داعش" في مناطق سورية مختلفة إلى رجالهم ومأموريهم، بما يكشف الصلات الوثيقة بين التنظيم ونظام دمشق.

وتُضيف القناة أنها حصلت على أكثر هذه الوثائق التي تخضع إلى التحليل والدراسة قبل نشرها كاملةً قريباً، من مُنشقين عن التنظيم "ليس لرفضهم سياسته أو تمرداً على ممارساته، فهم لا يزالون يؤيدون مشروع داعش، ويؤيدون طرقه وممارساته، ولكن بسبب خلافات داخلية بينهم وبين قيادات في التنظيم".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard