أمن المطار بين الثغرات وتضارب الصلاحيات

11 نيسان 2016 | 17:18

المصدر: "النهار"

أرشيف "النهار".

عاد الى الواجهة وبكثافة ملف أمن وسلامة #مطار_رفيق_الحريري_الدولي بعد نجاح جهاز "أمن المطار" بالتعاون مع مخابرات الجيش في توقيف اثنين من العاملين في شركة الخدمات الأرضية، يشتبه في تورطهما في إجراء اتصالات مع جهات إرهابية وارتباطهما بإرهابيين في "كتائب عبدالله عزام".

تقارير صحافية عدة تحدثت قبل فترة عن افتقاد المطار المواصفات الدولية الأمنية والتقنية، وعن طرح دول أوروبية استفسارات حول الأمر، ومطالبة بعضها الدولة اللبنانية اتخاذ اجراءات لإقفال الثغر وتحصين الأمن. وعلى رغم طمأنة رئيس المطار فادي الحسن حينها الجميع بأن "أمن مطار بيروت بخير ولا خوف في شأنه إطلاقاً"، إضافة الى الإنجازات الأمنية العديدة التي حققها الأمن في المطار خلال الأشهر الماضية، منها توقيف الشيخ أحمد الأسير، وتوقيف أمير عربي في حوزته طنّان من المخدرات، و15عراقياً في حوزتهم بطاقات إقامة دانماركية مزورة، إلا أن ذلك لا يعني أن احتمال اختراق "قنابل بشرية موقوتة" لحرم المطار أمر مستحيل.
وملف أمن المطار المدرج في جدول جلسة مجلس الوزراء محط متابعة مركزة من رئيس الحكومة تمام سلام  "انطلاقاً من التحذيرات التي تلقاها لبنان ولا يزال من مطارات العالم التي تدعونا الى التحرك والمعالجة بسرعة، وإلا فسينعكس الامر على علاقاتنا بهذه المطارات التي تهدد بالتوقف عن التعامل مع مطار رفيق الحريري الدولي".

 

حاجات لا ثغرات
أصداء الصرخة التي أطلقها وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الشهر الماضي في ما يتعلق بأمن المطار لا تزال تتردد، فثمة كما قال: "ثغرات تقنية في مطار رفيق الحريري الدولي يجب أن تسد"، لكن تسميتها بالثغرات أمر رفضه وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر في اتصال مع "النهار" إذ قال: " ثمة بعض الحاجات الفنية والتقنية المطلوبة، منها على سبيل المثال، سور المطار ونظام الحقائب المقرران منذ العام 2010 وقد قمت بتلزيمهما".
"أمن المطار ممتاز" بحسب زعيتر الذي اعتبر ان "ضبط الموظفين يعتبر إنجازاً للجهة الأمنية التي تابعتهما وأوقفتهما، وهما في طور التحقيق وسيعاقبان في حال تبين تورطهما، لننتظر التحقيق ونر ما القضية. ولا نستطيع القول إن كان ثمة المزيد من أمثالهم وبمتابعة الاجهزة الامنية نكشف كل الموجودين إذا وجدوا لا سمح الله"، ولفت إلى أن "هذه شركات خاصة عمالها وموظفوها تابعون لها، ومع ذلك على الشركات تقديم معلومات خاصة عن موظفيها".

الإرهاب وارد
أمن مطار "رفيق الحريري الدولي" يخضع للمعايير الأمنية نفسها المتوافرة في أغلبية بلدان العالم، وكما هو واضح بحسب العميد المتقاعد هشام جابر "لم يخترق الا منذ ثلاث سنوات عندما تسلل أحد الركاب الى طائرة ومات، ومنذ تاريخه ثمة عشرات الطائرات التي تغادر وتهبط يومياً ولم يحصل أي عمل ارهابي، لكن ذلك لا يعني الا يخشى على مطار رفيق الحريري كما يخشى على كل مطارات العالم".
ولفت جابر إلى "أننا نرى ما تفعله التنظيمات الارهابية في مطارات العالم، هناك خلايا نائمة لكتائب عبد الله عزام في لبنان، واحتمال قيامها بعمل ارهابي في المطار وارد في اي وقت بما انه يعتبر معلماً اساسياً". وأضاف "ثمة وسائل عدة لحمايته أولاً عدم ترك الارهابي يصل اليه كما حصل في بروكسل، نحن متفوقون بالأجهزة الامنية التي تنسق في ما بينها والتي تكشف المجموعات الارهابية على خط الانطلاق وليس على نقطة الوصول. واذا اخترق الارهابي المطار ثمة ما يسمى تحديد الحد الادنى من الاخطار التي يمكن ان تحصل وهذا يحتاج الى خطة متكاملة".
كما أن عملية خطف الطائرات كما حصل مع الطائرة المصرية وارد، إذ قال جابر: "في السابق كان يصعد رجال أمن مدربون على متن الطائرة لمنع خطفها، لم نعد نراهم ، كما يمكن اختراق موظفي المطار لذلك يجب اختيارهم بشكل دقيق مع إخضاعهم للمراقبة وألا يكونوا قابلين للرشوة، بمن فيهم الاجهزة الامنية".

 

تضارب الصلاحيات
جابر تحدث عن تضارب الصلاحيات في سلطات المطار، إذ قال: " وزارات عدة معنية بالمرفق الحيوي، الدفاع والداخلية والمالية ووزارة الاشغال العامة، ما يمثل مشكلة لا يمكن التخلص منها وإن كان بالامكان تعزيز جهاز أمن المطار بشكل الا يحصل نوع من تضارب الصلاحيات بين الوزارة. كما أن المطار غير مستكمل المواصفات، فأمنه يبدأ أولاً بالسياج الذي يجب ان يكون غير قابل للتسلل والاختراق، ولا سيما أنه موجود في منطقة مكتظة بالسكان، عدا عن حاجته لأجهزة متطورة لكشف المتفجرات والممنوعات، نعم لديه اجهزة متطورة كما مطارات العالم لكن ثمة نقصاً في العتاد الى حد ما، والاهم من ذلك إعادة تشكيل هيئة المطار. وانا مع تشكيل هيئة رسمية لادارة الموانئ والمطارات معاً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard