الشرق الأوسط يعطش اعتباراً من 2040!

28 آب 2015 | 15:42

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

الصورة عن "رويترز"

توقّع خبراء وباحثون من المعهد العالمي للموارد المائية أن تواجه 33 دولة منها 13 دولة في الشرق الاوسط العطش وأزمة مياه طاحنة في حلول السنة 2040 حين يزداد الطلب على المياه. وقد صنّف الباحثون منطقة الشرق الأوسط كأكثر مناطق العالم افتقاراً للأمن المائي، وحددوا 8 دول من بين العشر الأولى عالمياً المرشحة لهذه الأزمات، وهي البحرين والكويت وفلسطين وقطر والإمارات واسرائيل والسعودية وسلطنة عُمان، ذلك نتيجة ندرة المسطحات المائية واشتداد الطلب على #المياه. ولاحظ الباحثون ان هذه الدول تسحب المياه الجوفية بغزارة وتقوم بتحلية مياه البحار، وتواجه تحديات استثنائية تتعلق بالمياه في المستقبل المنظور. وشددت مديرة البرنامج العالمي للمياه في المعهد بيتسي أوتو على ضرورة ان تتفهم #الحكومات الأخطار المحتملة التي تواجهها في ما يتعلق بالمياه اللازمة لتسيير شؤونها الاقتصادية، بما في ذلك ازدياد الطلب الناجم عن الزيادة السكانية، فضلاً عن الآثار غير المؤكدة لتغير المناخ. وأشارت إلى #سنغافورة التي تشكل نموذجاً لدولة تستعين بالأساليب المبتكرة، قائلة: "الأنباء السارة هي أن في إمكان الدول اتخاذ قرارات للحد من هذه الأزمة، وتجنب الأخطار المرتبطة بكيفية إدارة موارد المياه.

ومن بين الأساليب التي قد تشيع في منطقة #الشرق_الأوسط ومناطق أخرى، أنظمة إعادة استعمال المياه التي تقوم بمعالجة مياه الصرف الصحي. ورأت أوتو أن لا جدوى من معالجة المياه إلى مستوى المياه القابلة للشرب وإتاحة استخدامها في المنازل، ثم تهدر في شبكات الصرف الصحي. ولفتت إلى أن بعض دول الشرق الأوسط «يعوّل على تحلية المياه من خلال إزالة ملوحة مياه البحار وتلك الجوفية، وربما يواجه مثل هذه الدول وغيرها التي تشهد أزمات، عجزاً عن توفير الغذاء اللازم لشعوبها.

وقال خبراء المعهد إن السعودية على سبيل المثال تفيد بأن شعبها سيعتمد في شكل أساس على واردات الحبوب بحلول عام 2016». وفيما تمثل الاضطرابات السياسية مبعث القلق الرئيس اليوم في الشرق الأوسط، و «ربما كان الجفاف ونقص المياه في سورية، سب الاضطرابات الاجتماعية التي أذكت الحرب الأهلية فيها. ونزح نحو 1.5 مليون شخص غالبيتهم من المزراعين والرعاة إلى مناطق عمرانية، فيما عجزوا عن الحصول على فرص عمل وخدمات كافية.

ولم يغفل الخبراء أن تكون المياه لعبت دوراً مهماً في الصراع الممتد منذ عقود بين الأراضي الفلسطينية واسرائيل». وإذ استبعدت اوتو أن «تصبح المياه سبباً للصراع»، توقعت أن تكون عنصراً لتسريع وتيرته أو مضاعفة الصراعات".

وشمل التحليل أربع دول يُتوقع أن تواجه أزمة حادة في المياه بين عامي 2010 و2040، هي تشيلي واستونيا وناميبيا وبوتسوانا، ما يضيف أعباء جديدة على نشاطاتها التجارية والزراعية والمجتمعية. وحذرت من أن التصنيف على المستوى القومي يخفي خلفه تفاوتاً ضخماً بين الدول، إذ صُنّفت الولايات المتحدة 49 في عام 2010 و47 سنة 2040، لكن #كاليفورنيا تكابد أزمة جفاف خانقة.

وتوقّعت اوتو أن "يشهد بعض هذه الدول زيادة في إمدادات المياه مستقبلاً من خلال مياه الأمطار بسبب #التغير_المناخي. كما يمكن أن يعوّل قطاع #الزراعة على مياه الأمطار بدلاً من مياه الري ما ينقذ الطلب المباشر على مياه المسطحات المائية".

وعن الوضع في جنوب #القارة_الأفريقية ومناطق أخرى في العالم، حيث يُرجّح نضوب المعروض من المياه مع تعاظم الطلب، شددت أوتو على ضرورة تحرّك صناع السياسة للحؤول دون تفاقم أزمة #المياه. وأكّدت "الحاجة إلى تفهّم العلاقة بين المعروض المتاح من هذه المياه والطلب عليها، وعلينا اتخاذ خطوات لاستهلاك المياه في شكل أكثر كفاءة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard