"الكارتيل" النفطي بين الواقع الاقتصادي وأزمة الفساد السياسي

10 كانون الأول 2019 | 03:30

الكارتيلات حين اهتزّت.

عادت أزمة المحروقات مجدداً إلى واجهة الأحداث في لبنان، ولكن هذه المرة من بوابة تهجم بعض أركان السلطة على الشركات المستوردة للنفط، وتحميلها مسؤولية هذه الأزمة، والإيحاء للرأي العام بأن إنقاذ الوضع الاقتصادي يُحتّم على الدولة القيام بعملية استيراد المشتقات النفطية، محاولين التعمية على فشل السلطة الحاكمة وفسادها منذ ثلاثة عقود. لكن ما هي حقيقة هذه الأزمة؟ وهل الشركات المستوردة للنفط فعلاً هي المسؤولة عن افتعال الأزمة؟ وهل إنقاذ الوضع يتمثل في حصر عملية استيراد المشتقات النفطية بالدولة؟
قبل المضي في الإجابة عن هذه التساؤلات، لا بد من إعطاء لمحة تاريخية عن قطاع النفط في لبنان، ومراحل تطوره، وبنيته الاقتصادية.قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، كان قطاع النفط في لبنان قطاعاً عاماً بامتياز، قوامه أنابيب النفط من السعودية والعراق، ومصفاتان للتكرير عند مصب الأنبوبين في الزهراني وطرابلس، وكانت الحكومة اللبنانية قد احتكرت جميع عمليات استيراد، وتخزين المشتقات النفطية. وبعدما وضعت الحرب الأهلية أوزارها، استولت بعض الميليشيات الطائفية على الموانئ، حيث بنت بعضها موانئ عديدة لها على امتداد الشاطئ،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard