اضطراب الوسواس القهري... اكتشف إذا كنت مصاباً به فعلاً!

4 كانون الثاني 2020 | 10:30

المصدر: "النهار"

هل أنت مصاب باضطراب الوسواس القهري؟

تكثر الاضطرابات النفسية التي يمكن أن يتعرض لها الفرد في حياته. يعتبر مرض الوسواس القهري أحد هذه الاضطرابات التي لا يمكن الاستهانة بها نظراً لعواقبها الخطيرة لا على الصحة النفسية فحسب بل من الناحية الجسدية أيضاً. تشدد الاختصاصية في المعالجة النفسية نور واكيم أن السلوكيات القهرية التي يقوم بها المصاب لهذا الاضطراب ليست إرادية بل يقوم بها في ما يعجز عن التحكم بتصرفاته.

يعتبر اضطراب الوسواس القهري من الاضطرابات النفسية التي تنقسم إلى نوعين، "السلوكيات القهرية" والوسواس أي الأفكار والصور الذهنية غير المرغوب فيها التي تسبب قلقاً لمن يصاب بها، بحسب ما توضح واكيم فتتكرر لديه بشكل زائد. أما السلوكيات فهي التي يقوم بها المريض محاولاً التخلص من هذه الأفكار التي تقلقه. من المهم أن نعرف أن المريض لا يحبذ هذه السلوكيات التي يقوم بها ولا يحب أن يقوم بها بفعل إرادي بل يجدها ضرورية للحد من القلق الذي ولّده الوسواس لديه.

من مصاب باضطراب الوسواس القهري؟

لا يميز اضطراب الوسواس القهري بين رجل وامرأة فقد يصاب به أي كان سواء كان رجلاً أو امرأة أو طفل وأياً كان العرق والجنس. في المقابل تختلف حدة الاضطراب بين شخص وآخر، بحسب واكيم. وتشير في الوقت نفسه إلى وجود العديد من المفاهيم الخاطئة التي تحيط باضطراب الوسواس القهري والتي لا بد من تصحيحها.


من يعاني اضطراب الوسواس القهري يعشق النظافة والترتيب

تصحح واكيم هذا المفهوم الخاطئ بالتاكيد مرة بعد على أن من يعاني اضطراب الوسواس القهري لا يحب السلوكيات القهرية التي يقوم بها ومنها النظافة والترتيب. فهو لا يقوم بهذه السلوكيات محبةً بها بل لحاجته إليها للحد من القلق الذي يعانيه بسبب الوسواس.

من يعاني اضطراب الوسواس القهري لديه حكماً هاجس الترتيب والتنظيف

لا ينحصر اضطراب الوسواس القهري بوسواس التنظيف والترتيب حكماً حيث ثمة مبالغة كبرى في الاغتسال والتنظيف من تنظيف الاسنان أو الاستحمام أو غسل اليدين، فثمة أنواع عديدة أخرى من السلوكيات القهرية غير ذلك كالأفكار العدوانية تجاه الآخرين أو الذات أو الخوف من تحمل مسؤولية عمل معين يحصل كالسرقة أو أي حادث آخر. كما أن ثمة سلوكيات قهرية أخرى ترتبط بأفكار غير مرغوب فيها كتلك التي لها علاقة بالجنس مثلاً. ومن السلوكيات القهرية أيضاً تكرار السلوك نفسه أو العمل مرات عدة بشكل مبالغ به أو في التدقيق بالأمور بشكل زائد كعملية إقفال الباب مثلاً. "لا بد من التوضيح أن ثمة تفاصيل قد يقوم لها كثر منا، لكن يصبح هذا السلوك مرضياً ويعتبر ضمن اضطراب الوسواس القهري عندما يصبح مبالغاً فيه ويؤثر على الحياة اليومية بشكل زائد أياً كان نوع هذا السلوك. فقد يصل إلى مرحلة يعيق فيها سير الحياة اليومية.

يضاف إلى ذلك أن اضطراب الوسواس القهري لا يقتصر في اثره السلبي على الشخص نفسه بل ايضاً على المحيطين به. مع الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية قد صنّفت اضطراب الوسواس القهري على أنه من الاضطرابات النفسية العشرة الأولى التي تعيق سير الحياة اليومية للمريض، خصوصاً في الحالات المتطورة فتؤثر على حياته عامة وعلى حياته المهنية وعلى علاقاته العاطفية أو الزوجية او الاجتماعية. يضاف إلى ذلك انها تؤثر على الشريك خصوصاً ان لها آثاراً جسدية واضحة أحياناً عندما تزيد عن حدّها كما بالنسبة إلى الأشخاص الذي يبالغون في الاغتسال مما يسبب تشققات جلدية والنزف من هذه التشققات".

كيف تكتشف الحالة؟

قد يمزج احياناً ما بين اضطراب الوسواس القهري وسلوكيات اخرى لا تعتبر مرضية. انطلاقاً من ذلك، تنصح واكيم بضرورة الاكتفاء بالاطلاع على الانترنت في حال ملاحظة أعراض معينة قد ترتبط بهذه الحالة. بل من الضروري هنا استشارة اختصاصي قادر على تقديم المساعدة له على إثر تشخيص الاضطراب لديه. فالانترنت ليس أبداً معياراً ولا يمكن الاستناد إليه. كما أنه لا يمكن وصف أية حالة أو سلوك بأنه ضمن هذا الاضطراب لأن هذا يؤثر سلباً على حالة المريض ومن يعانيها لاعتبارها تعيق فعلاً سير حياته اليومية وليس كل من يرتب أو ينظف بشكل مبالغ فيه مصاب حكماً باضطراب الوسواس القهري.

هكذا يجب التصرف في هذه الحالة

لأن المحيطين بالمريض يتأثرون حكماً بهذا الاضطراب الذي يعانيه، لا بد من التصرف بالشكل الصحيح للحد من وطأة المشكلة على حياتهم. أما الخطوات التي تنصح بها واكيم فهي:

-اللجوء إلى اختصاصي للحصول على المساعدة المهنية لأنه لا يمكن التخلص من اضطراب السلوك القهري دون علاج

-عدم المشاركة بالسلوكيات القهرية التي يقوم بها المريض من تنظيف أو غيره لأن هذا يزيد المشكلة سوءاً

-يجب عدم الاستخفاف أو الاستهانة بحالته وبوطأتها على حياته بل يجب تقديم الدعم والمساعدة





والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard