طرابلس تنفض غبارها
Smaller Bigger

إنها طرابلس التي يوجد فيها أكثر من 136 معلماً أثرياً و7 أسواق متخصصة، بالإضافة إلى الحمّامات والخانات والمدارس وأجمل الحواري القديمة، ويوجد فيها الكثير من المهن الحرفية المهمولة وأطيب المأكولات التقليدية. إنها طرابلس التي تعتبر من أهم مدن لبنان كمحور اقتصادي من معرض ومرفأ ومنطقة إقتصادية خاصة وغيرها من الموارد الإقتصادية.

إنها المدينة التي استُهدفت على مدى سنوات اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. لا أريد أن أغوص بالأرقام كثيراً ولكنّ رقمين كافيان لوصف حالة المدينة، 60 في المئة بطالة لدى شبابها وأكثر من 40 في المئة من مواطنيها دون خط الفقر، حسب إحصائية الأمم المتحدة، أضف إلى ذلك الوعود المختلفة التي لم يتم الإيفاء بها، مثل العفو العام، وخلق فرص عمل من خلال فتح مطار القليعات أو تفعيل معرض رشيد كرامي وغيرها وغيرها.

إنها المدينة التي استغلوها واستغلوا حاجتها لإجراء حروب على أرضها وتدمير اقتصادها، استُعملت كل الوسائل الممكنة لأجل تصويرها بأنها مدينة حاضنة للإرهاب وداعشية، وأدخلوها في حرب طائفية لكي يستغلوها لمآرب دول الإقليم، إنها أكثر مدينة دفعت ثمن الطبقة الإنتهازية في لبنان لأنها كانت يتيمة.

كإبن مدينة طرابلس، لم أستغرب ما حصل في ساحة النور في الأيام الماضية لأنّ هذه هي حقيقة المدينة، وهذه المدينة التي تربيت فيها والتي يوجد فيها الكثير من الطاقات، إنها مدينة الحب والطيبة والعنفوان.

في الأيام الماضية كانت فرصة للمدينة لإظهار حضارتها وأوصلت الرسالة بوضوح. فأظهرت حبها للمناطق الأخرى، وكانت رسالتها أن طرابلس لاطائفية، إنها المدينة التي كان صوتها أعلى من نياتهم السيئة ونفضت غبارها من أوساخهم.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
لبنان 6/16/2026 5:52:00 PM
خدم في جنوب لبنان وقاد عمليات في جنين.. من هو هشام إبراهيم؟
موضة وجمال 6/16/2026 10:45:00 AM
الرسالة الأبرز في الإطلالة لم تكن في التصميم فحسب، بل في اختيارها إعادة ارتداء أقراط الماس التي ظهرت بها يوم زفافها في نيسان 2011.
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض