من غنى قضاء جبيل إلى روائع بلدة إهمج... لا تفوّتوا هذه الزيارة! (صور)

5 تشرين الأول 2019 | 17:47

المصدر: "النهار"

في الشهر الفائت كان لقضاء جبيل ومحافظة البقاع نصيب وافر من الهايكنغ الذي أُدمن عليه منذ ما يُقارب العشر سنوات، ومن كل أسبوع في السنة. وهو إدمان وعشق لأرضنا وطبيعتها المتنوعة بتنوع المناطق والفصول التي ترسم لوحات من النادر أن تُجمَع كلها من بلد واحد غير بلدنا. ويمكنكم الرجوع إلى "الستوريز" وتفاصيل المشاوير والمهرجانات الخاصة بهذا الشهر، ولحظات المغيب من البترون أيضاً، على حسابي الانستغرام ومتابعة مشواري إلى قضاء عكار غداً.

يمتد قضاء جبيل من ساحل البحر المتوسط غرباً، إلى قمم السلسلة الغربية لجبال لبنان على ارتفاع 2300 م شرقاً، بمساحة 430 كلم2 تقريباً، ويضم قرى وبلدات لكل منها ميزاتها، إن من ناحية المعالم التراثية التاريخية أو الدينية أو الإرث الطبيعي والمعماري، بدءًا من قلعتها البحرية التي تعود إلى أكثر من أربعة آلاف سنة، إلى دير مار مارون ومزار القديس شربل، إلى برك اللقلوق وشلالات أفقا وجبال لاسا وغنى العاقورة التي نقلتها الأسبوع الفائت، ووادي جنّة الذي يُدمَّر حالياً لبناء سد، وغيرها من المناطق الخلابة، وطبعاً إهمج, موضوع مقالي اليوم.






تبعد إهمج، الواقعة وسط جرود جبيل، مسافة 57 كلم تقريباً عن بيروت و22 كلم عن مدينة جبيل، على معدل ارتفاع 1100 متر عن سطح البحر. ومن المرجّح أنّ موقعها بين الغابات قديماً كان وراء هذه التسمية بالآراميّة. كما أنّ الاسم يعني رأس الوادي بالسريانيّة. وهي منطقة غالبية مساحتها مغطاة بالأحراج والغابات من أشجار الأرز والعذر والسنديان والعفص وغيرها، وهي ملجأ للتنوع الحيواني والنباتي، كما تمتاز بالطبيعة الصخرية في الكثير من جوانبها والتي تتيح المجال للمغامرة والتسلّق. ويعمل القيّمون على تعزيز السياحة البيئية وربط المسير بطريق درب الجبل اللبناني الذي يقوم حالياً بحملة "حماة الدرب" لدعم مسيرتهم التي تتأثر أيضاً بالظروف الراهنة.




من المعروف أنّ مسيراتها تتعدّى العشر، وتربطها أيضاً بالبلدات المجاورة كعنايا والعاقورة وجاج. وكنت قد مشيت إحداها الشهر الفائت ومررت بسهول مزروعة بشتى الخضار والفاكهة، وأكثرها التفاح والعنب. كما مررت بعدة برك من طين وتراب لري المزروعات، تعيدنا إلى زمن أجدادنا وطرق عيشهم من خيرات الأرض وتعلُّقهم بها، وتحيي فينا الأمل بالحدّ من موجة التمدّن والمدّ العمراني الذي لا يرحم جبلاً ولا وادياً.  وللرجوع إلى "الستوريز" اضغط على هذا الرابط.






ومن المنطلق ذاته، تقوم البلدية والقيّمون على المنطقة بزرع الأشجار التي تعدّت الثلاثين ألف شجرة حتى الآن بالتنسيق مع عدة جمعيات للتشجير كجذور لبنان و LRI. كما يُزرع عدد لا يستهان به من شجر الأرز في محمية أرز جاج الرائعة، على أمل أن يأتي النهار الذي تلتقي مع غابات الأرز على قمم جبالنا الشامخة منذ الأزل.



وفي جولة بين الفصول، يتراءى لكم سحر هذه البلدة التي لا أمُلّ من قصدها، لطبيعتها الخلابة والمصانة، عسى أن تقوم كل بلدات لبناننا بأوسع حملة تشجير وبرعاية خاصة للطبيعة التي لا خلاص لكوكبنا خارج هذا الإطار، ولا للإنسان وفرص عيشه بصحة وعافية بعيداً عن هول الأمراض المستعصية.  #ثورة_التشجير






أستودعكم بمغيبها الحالم حتى لقائنا المقبل. ويمكنكم الرجوع إلى مقالاتي عن المناطق الأخرى على موقعي travellinglebanon.blog وعلى موقع النهار ومتابعة جولاتي والهايكنغ عبر حساباتي

Instagram @  nidal.majdalani

Facebook @ Travelling Lebanon @ Nidal Majdalani

ومشاركاتي عبر Twitter @ Nidal Majdalani



#nidal_majdalani #travellinglebanon #lebanese_blogger 

#نضال_مجدلاني

#nature4climate #naturenow






نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard