ميقاتي لـ"النهار": عندما يكون رئيس الجمهورية طرفاً... تنزلق الجمهورية

8 آب 2019 | 20:58

المصدر: "النهار"

ميقاتي.

تغيّر زمن السياسة كثيراً في لبنان بعد مضيّ ثلاثين سنة على اتّفاق الطائف، حتى أنه بات بالنسبة الى فئة لبنانية أشبه بمسنّ يتأبّط عكّازاً، أو بورقة موقّعة لا تصلح وسيلة للقراءة في حقبة الـE- learning. ليست هذه المشهدية هي نفسها التي يتبنّاها الرئيس نجيب ميقاتي، وهو لا يزال كلّما عصفت الرياح السياسية في البلاد، يدعو الأفرقاء الى مطالعة هذه "الورقة القيّمة" وحفظ تفاصيلها، وكأنها كتاب تربية وطنية وتنشئة مدنية صالحٌ لجميع الفئات والأزمان. يستشعر ميقاتي "وجع" الطائف، فيتحوّل بذاته عكّازاً كُرمى للبِرّ بـ"والد الوطن" الذي قلب صفحة الحرب وختم جرحها. وهو ينفعل، مذكّرا، كلّما راودته مشهدية "الأب المتألّم": "لا بدّ من تطبيق الطائف والدستور كاملاً، أما التفكير في الوصول الى نظام جديد ونسف الاتفاق واعتبار المرحلة مختلفة... فهل هي دعوات للعودة الى حقبة ما قبل الطائف؟".

العقوق بالطائف، ليس وحده ما يشغل ميقاتي، بل المؤسسات أيضاً، ومن ضمنها القضاء الذي يعاني، وتُطلق النار على رجليه، وهو جزء من المؤسسات التي ينبغي تحصينها لحماية الدستور. والأساس أن الدستور بحماية رئيس الجمهورية المؤتمن على القسم، ورئيس الحكومة بصفته رئيساً للسلطة التنفيذية مؤتمن على المؤسسات، وأي خلل في هذا التوازن يتسبّب بخلل في الأداء السياسي والمؤسساتي، وفق ميقاتي. ولم يكن إصدار بيان السفارة الأميركية الداعي الى المراجعة القضائية العادلة والشفافة دون أي تدخّل سياسيّ، بعد مضيّ أكثر من شهرٍ على الواقعة، سوى "نتيجة لاستشعار الولايات المتحدة الأميركية بأن الحادثة اتخذت طابعاً سياسياً وأدت الى محاولة ضرب القضاء، فرأت ضرورة التشديد على الفصل بين المضمارين القضائيّ والسياسيّ"، بحسب ميقاتي. ويرى أن "إصدار البيان بعد شهر على الواقعة يعني أن موقف الأميركيين لا يصبّ في دعم أطراف داخليين، بقدر ما يشير الى دعم الدولة اللبنانية والحفاظ على نزاهة القضاء اللبناني. ويهدف البيان الى ضرورة الاحتكام للقضاء وعدم تسييسه. وتهتم واشنطن بدعم الجيش والمؤسسات الدستورية في لبنان. ويرى الأميركيون أن البلاد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

ما رأيكم بتحضير هذه الحلوى العراقية بمكوّنات بسيطة مع المدونة ديما الأسدي؟


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard