الإثنين - 17 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

خمس نقاط حول الحرب المدمّرة في اليمن

المصدر: أ ف ب
عناصر من القوات الموالية للحوثيين يحملون نعوش مقاتلين قتلوا في معارك مأرب، خلال تشييعهم بمسجد الصالح في صنعاء (23 آذار 2021، أ ف ب).
عناصر من القوات الموالية للحوثيين يحملون نعوش مقاتلين قتلوا في معارك مأرب، خلال تشييعهم بمسجد الصالح في صنعاء (23 آذار 2021، أ ف ب).
A+ A-
تصاعد النزاع في اليمن في آذار 2015 مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأسفر عن سقوط عشرات آلاف القتلى.

يشهد اليمن نزاعا داميا منذ دخول الحوثيين إلى العاصمة صنعاء في 21 أيلول 2014.

في ما يلي نقاط رئيسية حول النزاع :

- كيف بدأت الحرب؟-
في الثامن من تموز 2014، سيطر الحوثيون المنتمون إلى الأقلية الزيدية على عمران القريبة من صنعاء بعد معارك مع القوات الحكومية.

وشن الحوثيون انطلاقا من معقلهم في صعدة هجوما كاسحا باتجاه صنعاء، منددين بتعرضهم للتهميش، وسيطروا على معظم مراكز نفوذ القوى التقليدية في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء في 21 ايلول.

وفرض الحوثيون سيطرتهم على ميناء الحديدة المطل على البحر الاحمر غربا في 14 تشرين الاول.

وتصاعد النزاع في آذار 2015 مع تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأسفر عن سقوط عشرات آلاف القتلى.

- من هم الحوثيون؟-
يتبع الحوثيون المذهب الزيدي الشيعي القريب فقهيا من السنة. ويطلق عليهم هذا الاسم تيمنا بزعيمهم الروحي الراحل بدر الدين الحوثي ونجله حسين الحوثي الذي قتلته القوات اليمنية في 2004. لكن اسمهم الرسمي هو "أنصار الله". 

وهم متمرّسون بالقتال، فقد خاضوا بين 2004 و2010 ست حروب مع صنعاء خصوصا في معقلهم الجبلي في صعدة شمال العاصمة، كما قاتلوا السعودية بين 2009 ومطلع 2010 في أعقاب توغلهم في أراضي المملكة.

كما استطاعوا التقرّب من المجتمع المدني مع مشاركتهم في الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس علي عبد الله صالح في 2011، قبل أن يصبحوا حلفاء له، ثم يغتالوه في 2017 بعد اتهامه بخيانتهم.

- تصدعات يمنية -
ينظر كثيرون إلى الحرب في اليمن كجبهة في الصراع بين القوتين الإقليميتين السعودية وإيران.

وتقول السعودية وحليفتها الولايات المتحدة إن إيران تقوم بتزويد الحوثيين بالدعم العسكري بما في ذلك مكونات الصواريخ الباليستية التي يتم إطلاقها عبر الحدود.

وتنفي طهران هذه الاتهامات وتصر على أن دعمها للحوثيين هو سياسي فقط.

ويبدو النزاع في اليمن أكثر تعقيدا اليوم مما كان عليه في عام 2014، مع صعود قوى سياسية وميليشيات مختلفة مع إضعاف الحكومة المعترف بها دوليا.

ويسعى انفصاليون جنوبيون لإعادة تأسيس دولة اليمن الجنوبي التي انصهرت مع الشمال عام 1990.

في تشرين الثاني وقع اتفاق لتقاسم السلطة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والانفصاليين الجنوبيين في الرياض.

وتشكلت حكومة يمنية جديدة بمشاركة الانفصاليين الجنوبيين في كانون الأول 2020 في إطار اتفاق تقاسم السلطة.

وفي الأسابيع الماضية، واجهت الحكومة ضغوطات إثر تصعيد الحوثيين عسكريا وإطلاقهم حملة للسيطرة على محافظة مأرب الغنية بالنفط، آخر معقل للحكومة في شمال البلاد.

وصعد الحوثيون أيضا من هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية وهددوا منشآت نفطية في المملكة.

وجاء هذا التصعيد في وقت أعلنت واشنطن إنهاء دعمها للتحالف الذي تقوده الرياض وأزالت الحوثيين من قائمة التنظيمات الإرهابية التي أدرجوا عليها في عهد دونالد ترامب.

- ما هو وضع البلاد؟-
قتل وأصيب عشرات الآلاف من الأشخاص في الصراع المستمر منذ ست سنوات والذي تسبّب في ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وبحسب الامم المتحدة، سيواجه أكثر من 16 مليون شخص من بين 29 مليونا الجوع في اليمن هذا العام، وهناك ما يقرب من 50 ألف يمني "في ظروف تشبه المجاعة".

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اكيم شتاينر في مقابلة لفرانس برس في وقت سابق هذا الشهر إن المجاعة قد تصبح "واقعا" في 2021.

في الأول من آذار، انتهى اجتماع للمانحين بوعود "مخيبة للآمال" بحسب الأمم المتحدة التي كانت تناشد الدول المانحة التبرّع بسخاء لجمع مبلغ 3,85 مليارات دولار لتمويل عمليّات الإغاثة في أفقر دول شبه الجزيرة العربيّة، لكنّ مجموع التعهّدات بلغ في النهاية نحو 1,7 مليار دولار.

- هل هناك أمل بالسلام؟-
قدمت السعودية هذا الأسبوع مقترحا ل"وقف شامل لإطلاق النار" في اليمن، يتضمن خطة لإعادة فتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة، وتخفيف الحصار على ميناء الحديدة غرب البلاد.

لكن من المستبعد أن يؤدي مقترح السعودية إلى وقف العمليات القتالية في البلد، بحسب محللين. ويرى هؤلاء أنّ المقترح لا يغير أي شيء طالما أنه لم يلق قبولا من الحوثيين الذين رفضوه، مؤكدين أن "لا شيء جديدا" فيه.

ويرى الأستاذ في جامعة أوتاوا الكندية توماس جينو أن "السعودية تخسر الحرب، وتريد مخرجا". ويشير إلى أن الحوثيين "يسيطرون الآن على الأرض، لذا لا يجب توقع مرونة من جانبهم".
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم