الإثنين - 01 آذار 2021
بيروت 18 °

إعلان

صرخة... اللبنانيون يُذلَّون في الصيدليات بحثاً عن الـPanadol!

المصدر: "النهار"
مواطنون في إحدى الصيدليات (تصوير حسن عسل)
مواطنون في إحدى الصيدليات (تصوير حسن عسل)
A+ A-
مع فقدان الكثير من الأدوية من الصيدليات، بتنا نسمع ونرى مشاهد أليمة للناس في الصيدليات طلباً للدواء، حيث يقف الصيدلي عاجزاً عن فعل أيّ شيء. وفيما يتنازع السياسيون على الحصص، يُذلّ الناس في الصيدليات بحثاً عن الـPanadol!
 
تقول سيدة في إحدى الصيدليات: "سمعت أحدهم إلى جانبي يتوسّل الصيدلي ليعطيه ظرف Panadol إضافياً، فيردّ: "لا أستطيع إعطاءك ظرفين، آسف". 
 
مع صرخات المواطنين التي تتزايد يوماً بعد يوم مع انقطاع متواصل للدواء وحتى الـPanadol، يقول نقيب الصيادلة غسان الأمين في حديث لـ "النهار"، إنّ "ما يسري على الـPanadol يسري على باقي الأدوية في هذه الأزمة، فعملية الاستيراد وملف دعم الأدوية مرتبطة بمصرف لبنان"، مضيفاً أنّ "الشعب اللبناني يستهلك كثيراً من الدواء مقارنةً بالدول المجاورة، والـ Panadol هو أكثر الأدوية التي يستهلكها الناس ونجده في كل منزل. ومع إعلان مصرف لبنان رفع الدعم عن الأدوية، هلعوا وخزّنوا منه قبل غلاء سعره، لكنه منذ ذلك الحين وحتى الآن لم يرتفع سعره".  
 
ويلفت الأمين إلى أنّ "هناك بدائل لـPanadol، وفي النهاية هذا الأخير هو علامة تجارية. وتشبّث الناس بالعلامات التجارية للأدوية ناتج عن سياسة فساد مدروسة منذ سنين عديدة، إذ رسم المسؤولون عن هذه السياسة في رأس اللبناني هذه الثقافة وحاربوا الدواء الـ generic، ولم ينشئوا مختبراً مركزياً كيلا نحلّل الـ generic ونثبت أنّه هو نفسه الدواء الأساسي ذو العلامة التجارية وأنّ سعره أرخص. في جميع دول العالم هناك مختبر مركزي، فلماذا لم تنشئه الحكومات المتعاقبة في لبنان رغم مناشداتنا الحثيثة؟! ألم يجدوا 10 ملايين دولار كلفة إنشائه لطمأنة الناس؟".
 
ويرى نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، في حديث لـ"النهار"، أنّ "الناس يشترون الأدوية بكميات كبيرة خوفاً من رفع الدعم ومن انقطاع الأدوية لعدم ثقتهم بالمستقبل. ولا يمكن لومهم، فهم يخزّنون الأدوية ولا يشترونها للاستخدام فحسب، وهناك هلع لدى الناس يدفع لشراء الأدوية، شبيه بتهافتهم على شراء الموادّ الغذائية قبل الإقفال، وخصوصاً أدوية علاج كورونا كالباراسيتامول والأزيترومايسين، والأسبرين والفيتامينات.
 
وأضاف أنّ "الإجراء الذي اتخذته الصيدليات لتحديد كمية الأدوية للفرد الواحد لتقليص نفاد الأدوية نظراً لشحّها، حدّ من التسليم للمواطن، لكنّه زاد من حال القلق لديه ما دفعه إلى محاولة تأمين الدواء بشكلٍ مكثّف، ويبقى هذا الإجراء تكتيكياً".
 
وتشير مديرة إحدى الصيدليات الكبرى في بيروت لـ"النهار"، إلى أنّ "أزمة انقطاع الأدوية تفاقمت أكثر الآن مع تخزين الناس للأدوية في منازلهم ما أدّى إلى انفجار الأزمة الآن، إذ هجمت الناس هجمة واحدة خلال الشهر الماضي لشراء الأدوية. ورغم تحديدنا كمية الأدوية للزبائن، بات عدد كبير منهم يزور الصيدلية مرات عديدة في اليوم لشراء حصّته".
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم