طريق المطار في بيروت (حسام شبارو).
لم تكن مشاركة الأذرع السياسية والعسكرية الموالية لإيران في مراسم جنازة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والمسؤولين الذين لقوا حتفهم معه في رحلة "مروحيّة الموت"، لتشكّل ما هو مختلف عن صورة الالتحاق بمحور لا يزال يخوض صراعاته محاولاً الإبقاء على تماسكٍ بين فصائله، وإن كانت المعارك الضارية التي خيضت في حرب غزّة قد وجّهت ضربات منهكة عسكريّاً كما سياسيّاً لحركة "حماس" التي تحاول أن تمكث على "تخوم البقاء". وإذ جمعت مناسبة الجنازة نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" اسماعيل هنيّة، كانت تلك المشاركة قد تزامنت مع يوميات حربية لم يخفت نشوبها على جبهتي منطقة رفح والجنوب اللبنانيّ. وأن يجلس بعض الذين يتولون بعض المهامّ القيادية في الأذرع الإيرانية إلى جانب بعضهم بعضاً في وداع الرئيس الإيراني، فذلك لم يثر استغراب معارضي قوى "الممانعة" في لبنان الذين وجدوا في صورة الحشود مسألة متعارف عليها، رغم أن مرحلة ما بعد 7 تشرين الأول المنصرم كانت قد ساهمت في اضمحلال نظريّة "وحدة الساحات" بعد ضراوة الاحتدام التي لم تخفّض إسرائيل وتيرة انتهاجه ...