الجمعة - 04 كانون الأول 2020
بيروت 17 °

إعلان

صباح الخميس: الاستشارات انطلقت و"واشنطن مع حكومة عاجلة برئاسة الحريري"... هل انتهى العهد؟

المصدر: "النهار"
الرئيس سعد الحريري في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
الرئيس سعد الحريري في قصر بعبدا (نبيل اسماعيل).
A+ A-
صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الخميس 22 تشرين الأول 2020:
 
مانشيت "النهار" اليوم جاءت بعنوان عون يشعل معركة التعايش مع الحريري "العائد". ليس غريبا على تاريخ الاستحقاقات الحكومية في لبنان تكليفا وتأليفا ان تشهد مخاضات سياسية صعبة وشاقة غالبا ما كانت تترجم في تعقيدات التكليف ومن ثم في طول امد التأليف. ولكنها كانت سابقة نادرة فعلا ان يستبق رئيس الجمهورية ميشال عون امس الاستشارات النيابية الملزمة التي أرجأها من الأسبوع الماضي الى اليوم بإعلانه ما يشبه حربا سياسية على الرئيس الذي سيكلف تشكيل الحكومة العتيدة اليوم، وهو الرئيس سعد الحريري، بعدما تبين على نحو محسوم ان أكثرية نيابية ستسميه بما يطلق استحقاق التأليف.
بدء الاستشارات النيابية في بعبدا. بدأ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف تأليف الحكومة.
 
الافتتاحية بقلم سجعان قزّي، وكتب: مِن تأنيبيّةِ ماكرون إلى مَرثاةِ عون. لا يوجد وقتٌ ضائعٌ لبنانيٌّ، فالأزمةُ الشاملةُ داهمةٌ، وثمنُ كلِّ لحظةٍ حياةٌ أو موت. لكنْ، يوجد وقتٌ ضائعٌ أميركيٌّ، فالسِباقُ الرئاسيٌّ يُحلِّلُ المحرَّمَ بَحثًا عن صوتٍ لترامب حتى لو وُجِدَ في الناقورة أو دمشق أو طهران أو اليمن أو أفغانستان. لذا يُستحسَنُ ألّا تبنيَ الأطرافُ اللبنانيّةُ كافةً مواقفَها على وقعِ التصريحاتِ والتحرّكاتِ الأميركيّةِ الأخيرة لأنّها "بِنتُ ساعتِها" ولا تُعبِّـرُ، بالتالي، عن سياسةِ أميركا بعدَ الانتخاباتِ الرئاسيّةِ أيًّا يَكن الفائزُ.
 
 
وكتب غسان حجار: الخطير هو ما لم يقله الرئيس. أذكر جيداً أنه عند انتخاب العماد اميل لحود رئيساً للجمهورية "من فرح الناس" وفق زجّالي كل العهود، هلَّلنا كثيراً متأثرين بالدعاية التي سبقت انتخابه، منقذاً وإصلاحياً ورجلاً عسكرياً، وقد جاءت ردة فعل والدي، رحمه الله، على انفعالنا، ساخرة، وقال: "ان لا لحود ولا غيره قادر على إصلاح دولة عشَّش فيها الفساد منذ زمن ما قبل الحرب، وزادت فساداً مع وصول الميليشيويين الى مواقع السلطة. وهؤلاء ليسوا فقراء بقدر ما هم ناقمون على كل ما يتعلق بالدولة. وبالتالي لا يمكن ان يساهموا في بناء مؤسسات". وكان جوابي آنذاك له: "انك بتَّ تنظر الى الامور من موقع المتقدم في العمر الذي لا طموح لديه". ضحك وقال: "بكرا بتشوف، انشالله يا ابني يطلع معك حق". وكلنا نذكر "انجازات" عهد الرئيس لحود، ولا ضرورة للعودة الى الماضي السحيق، إلا من باب الأسف على بعضٍ من مؤسسات تداعت الى "جهنم" في الوقت الحاضر. 
 
وكتب راجح الخوري: تسخيف الميثاق وتدمير الإصلاح؟ الذين وضعوا الميثاق في لبنان كانت أهدافهم الحرص على قيام راسخ للشركة الوطنية النبيلة، التي تضمن روح العيش المشترك في بلد نموذج وله بُعد ايديولوجي فريد، لا يضمن التطور داخل نسيج العائلة اللبنانية فحسب، بل ان يشكل نموذجاً لمنطقة تنام على الحساسيات المذهبية، والغرق في صراعات لا تنتهي.
 
وكتب إبرهيم بيرم: متصلون باللواء ابرهيم: واشنطن مع حكومة عاجلة برئاسة الحريري. ربما لم يبق عالقا في الاذهان من زيارة المدير العام لقوى الأمن العام اللواء عباس ابرهيم الى واشنطن، إلا نبأ ان الضابط المتمرس الذي بات يؤدي أدوارا مؤثرة تتعدى حدود مهمته ومنصبه، قد أصيب ابان وجوده في العاصمة الاميركية بجائحة "كورونا"، وأنه قد نقل العدوى الى مسؤولين أمنيين أميركيين كبار التقاهم، فاضطروا الى دخول الحجر والعزلة.
 
 
وكتب علي حمادة: هل انتهى العهد؟ صرف النظر عما يحصل اليوم المقدر للاستشارات الملزمة، وبصرف النظرعن مسألة التكليف برمتها، يمكن للمراقب ان يخرج من كلمة الرئيس ميشال عون بإستنتاج وحيد: لقد انتهى العهد. انتهى العهد قبل الذكرى الرابعة لانتخاب عون رئيسا، و بالتالي تسليم دفة البلاد الى "حزب الله" الذي تحول بفعل امساكه بشكل او بآخر بمفاصل الرئاسات الدستورية في البلد، الناظم للحياة السياسية، ومحرك الواقع الأمني و العسكري. لقد أدى انتخاب عون تحت شعار إيصال "الرئيس القوي" الى قصر بعبدا، الى فتح أبواب الانهيار اكثر مما كانت عليه خلال فترة الفراغ الرئاسي.
 
وكتب مجد بو مجاهد: "القوات": الحكومة نحو استنساخ 2016 أو تجربة دياب. ماذا بين سطور مقاربة "القوات اللبنانية" لمرحلة ما بعد خميس التكليف؟ ساعات فاصلة عن إقلاع قطار التأليف الذي لا ترى معراب أنّه سيعبر الى محطّة وصول حكومية من اختصاصيين مستقلّين، في وقت ترفض الأكثرية الحاكمة الصيغة الاصلاحية وتمتنع عن تجيير بطاقات الرحلة الى وزراء من طينة مستقلّة... والنتيجة في قراءة معراب ستكون "فالج ما تعالج" طالما أنّ الأكثرية النيابية لا تنصت الى وجهة القطار التي يدلّ إليها عصفور رئيس "القوات" سمير جعجع عبر "التويتر"، مع اشارته المستمرّة الى أن الحلّ الوحيد يكمن في حكومة مستقلّة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
 
وكتب أحمد عياش: تشرين الأول 2020: ما هي الطائرات التي "قصفت" سياسياً قصر بعبدا؟ عشية الذهاب الى تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، أطل رئيس الجمهورية ميشال عون بكلمة حملت في المضمون ما ورد في كلمة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في ذكرى مرور 30 عاماً على إخراج العماد عون قسراً من قصر بعبدا في 13 تشرين الاول 1990. فهل هناك مستجدات هذا الشهر فرضت على ساكن القصر بصفته رئيساً للجمهورية ان يعود عن رفضه للامتثال للدستور في الاستحقاق الحكومي، كما أخرجته الطائرات الحربية السورية من القصر قبل ثلاثة عقود عندما كان يشغله كرئيس للحكومة العسكرية؟
 
 
وكتبت روزانا بومنصف: هل سيستطيع الحريري التعامل مع عون؟ على رغم استشراف الاوساط السياسية من تحديد موعد لخطاب يلقيه رئيس الجمهورية قبيل الاستشارات النيابية الملزمة تأزما جديدا سيدخل الى المشهد السياسي باعتبار ان هناك خطابا متوقعا للرئيس ميشال عون في ذكرى انتخابه نهاية الشهر الجاري وكان تم تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة من الاسبوع الماضي بعدما فوجىء باتجاه نيابي لتكليف الرئيس سعد الحريري ، فان الخطاب كان مفاجأة في ذاتها من زوايا عدة. فان يحرض رئيس الجمهورية النواب على تكليف الرئيس سعد الحريري لتعطيله تحت طائل اتجاهه الى عرقلة التأليف في ما لو اضطر الى التكليف في ذروة الوضع الانهياري الكارثي للبلد بدلا من ان يتمسك باي حكومة راهنا وتاليا تعويم عهده امر وقف مراقبون كثر مذهولين امامه.
 
أما سابين عويس، فكتبت: عون هدد الحريري فهل في جعبته مرشح آخر اليوم؟ بعد أسبوع من التأجيل، وعشية جلسة الاستشارات النيابية الملزمة، قال رئيس الجمهورية كلمته ولم يمش، موجهاً الرسائل في كل الاتجاهات، وان كان الاستهداف الأساسي للمرشح الطبيعي الأوحد لرئاسة الحكومة، على مسافة ساعات من تكليفه. رفع رئيس الجمهورية بكلمته الى اللبنانيين مسؤولية ما آلت اليه البلاد، والتي وصفها بالإفلاس عن عاتق الرئاسة، فليس بيده التشريع والتنفيذ. نعى ولايته وهي على مشارف افولها، فأجرى جردة لما عجز عن انجازه بسبب التعطيل، رامياً كرة اصلاح لا يؤمن بتحققه في مرمى حكومة شكك بإمكان قيامها. والاهم من كل ذلك انه اطاح أي حظوظ من شأنها ان تعبد الطريق امام تأليف حكومي سريع. 
 
وكتب وجدي العريضي: هل يخوض عون "حرب تحرير" سياسية؟ حاول رئيس الجمهورية ميشال عون رمي كرة النار سياسياً واقتصادياً ودستورياً في وجه الطبقة السياسية التي تولّت الحكم منذ ما بعد الطائف، محيّداً نفسه وتياره عن كل الإخفاقات والارتكابات التي حصلت، ولا سيما في وزارة الطاقة حيث لغة الأرقام تتكلّم عن أنّ أكثر من نصف الدين العام يعود إلى هذه الوزارة. وبمعنى أوضح، يبدو أنّ عون أقحم البلد في "حرب تحرير" سياسية، وتناسى، كما قال زعيم سياسي لأحد نواب كتلته بالأمس عندما كانا يستمعان معاً إلى كلمة "الجنرال"، حروبه من التحرير إلى الإلغاء، وقد ردّد الرئيس الراحل الياس الهراوي في أكثر من جلسة أنّ "ميشال عون لم يترك لنا ورقة وقلم رصاص وطريقاً صالحة، بل سلّمنا البلد صحراء قاحلة، وغادر إلى منفاه الباريسي".
 

 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم