الخميس - 13 حزيران 2024

إعلان

هل المعايير المحاسبية التي اعتمدها مصرف لبنان صحيحة أم مخالفة؟ "ألفاريز" قالت كلمتها... والحقيقة عند لجنة تدقيق قريباً من "المركزي"

المصدر: "النهار"
سلوى بعلبكي
سلوى بعلبكي
Bookmark
مصرف لبنان.
مصرف لبنان.
A+ A-
لا يزال مصرف لبنان في عين المتابعة السياسية والقانونية، إلى جانب المالية والاقتصادية. ولا تزال عيون المتربصين إما شراً وسياسة، أو لطموح مثابر لمعرفة الخفايا والخبايا الراقدة في حسابات وأوراق المركزي، التي تشرح بشكل مفصل وواضح ما حدث، وكيف، ومن المسؤول، وحجم الخسائر، ومنطلق بنيتها، وصولاً إلى إزالة اللثام عن الكثير من الملفات الاتهامية التي سيقت ضد مصرف لبنان وإدارته إبان ولاية رياض سلامة."ألفاريز أند مارسال"، التي تكفلت بالتدقيق، بعدما كلفتها الدولة بالتحقيق، لم يشف حبر تقريرها غليل المتعطشين إلى الأجوبة عما حصل. وهي بدورها لم تجد من ضرورة في شرح وتوضيح ماهية مهمتها بالتفصيل، وأثارت الالتباس والارتباك يوم أصدرت تقريرها الذي ضاع توصيفه بين مسوّدة أولية أو تقرير نهائي، وأفضى ذلك إلى اشتباك سياسي بين متهم للحكومة بلفلفة مضمونه من جهة، وبين قوى حزبية وسياسة من جهة أخرى، ترى أن لا جديد فيه، ومحتواه لا ولن يغير في واقع الأمر شيئاً.لكن اللافت في ما أورده التقرير، هو تناقضه مع تقارير عدة لشركات تدقيق دولية، عملت سابقاً مع مصرف لبنان، ومعه، وبتكليف منه، معروفة بمهنيتها وصدقيتها، ما أجّج اشتباكاً من نوع آخر، بين الشركات المعنية من جهة، ومع "ألفاريز" من جهة أخرى، حيث سُرّبت معلومات عن اشمئزاز لدى تلك الشركات، بسبب ما اعتبرته طعناً بمصداقيتها وشفافية أدائها.أما زبدة الخلاف فهي مع خبراء المال والنقد، حول امتناع مصرف لبنان طوال السنوات التي سبقت الأزمة، عن قيد خسائره، أسوة بما تفعله أكبر المصارف المركزية في العالم، استناداً إلى ثقافة ومذاهب محاسبية ومصرفية تعتمدها، وفي طليعة هؤلاء البنك الفيديرالي الأميركي، والبريطاني، والأوروبي وغيرهم.وحيث اعتبرت الفاريز، أن ذلك ارتكاب وإخفاء للحقيقة، رأى آخرون أنه علمي ومهني، وخدم الاستقرار النقدي والمصرفي حينه، ومنع حصول "حفلة جنون" شعبية تطيح بكل شيء.بين هذا وذاك، وبين المدارس المحاسبية المتعددة والمتبارزة، وفلسفات الأرقام وفذلكاتها وشروحها، لم يخرج لبنان من ثقافة "الأرقام في لبنان وجهة نظر"، ولن يخرج، لأن جماد الرقم، ووضوح معناه وقيمته، لا يلغي...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم