الإثنين - 03 تشرين الأول 2022
بيروت 29 °

إعلان

الأرقام السياحية بين الحقيقة والواقع... عبود لـ"النهار": اللبنانيون أنفقوا 300 مليون دولار في الخارج

المصدر: "النهار"
منتجع سياحي (مارك فياض).
منتجع سياحي (مارك فياض).
A+ A-
لا تزال الأرقام المتداولة عن ايرادات السياحة في لبنان موضع أخذ وردّ، خصوصا أن لا أرقام رسمية حتى الآن. فثمة مَن يقدّرها بنحو 4.5 مليارات دولار لموسم الصيف، بينما يشكك آخرون فيها، ولا يتوقع أن تتجاوز الـ 3 مليارات في أحسن الاحوال. وينسحب هذا "التباين" في الارقام على سياحة اللبنانيين في الخارج، إذ فيما أكد الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي في حديث سابق لـ"النهار" أن نحو 150 ألف لبناني سافروا الى تركيا للسياحة وانفقوا نحو مليار دولار، رأى رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود أن الارقام مبالغ فيها، إذ إن الرقم بتقديره لا يقل عن 300 مليون دولار، لكنه لم يصل حتما الى مليار دولار.

قبل الازمة كانت أعداد اللبنانيين الذين كانوا يسافرون سنويا لتمضية إجازاتهم وعطلاتهم في الخارج تقدّر بما بين 300 ألف و500 ألف لبناني، وكانت وجهة سفر غالبيتهم تركيا بالدرجة الاولى وقبرص واليونان ومصر، بيد ان قسماً من هؤلاء ونتيجة تراجع سعر صرف الليرة مقابل الدولار تحولوا إلى السياحة الداخلية، وإن كانت كلفتها مرتفعة نوعا ما.

وفق "الدولية للمعلومات" ثمة نحو مليون لبناني لديهم قدرة مالية وشرائية عالية ودخل مرتفع بالدولار (5% من اللبنانيين أثرياء، اي 215 ألف لبناني، اضافة الى 850 ألف لبناني يتلقون تحويلات بالعملات الأجنبية من الخارج)، في حين يتقاضى أكثر من 95% من العاملين في لبنان رواتبهم بالليرة التي فقدت قيمتها على نحو دراماتيكي في غضون عامين. هذه الارقام التي صدرت العام الماضي، يمكن أن تتضاعف مع ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة، وتاليا يصبح الحديث عن أعداد اللبنانيين الذين سافروا الى الخارج وحجم انفاقهم، فيه نوع من المبالغة.
عبود لا يخفي ان حركة السياحة للبنانيين نشيطة جدا، ولكنها لم تتجاوز رقم الـ 150 ألف لبناني، مستندا الى أرقام وكالات السفر التي اشترت نحو 120 ألف كرسي (طائرات شارتر) الى تركيا وقبرص وتركيا واليونان، لافتا الى أن 90% من اللبنانيين الذين حجزوا على هذه الطائرات كانت وجهتهم تركيا وتحديدا أنطاليا، وبودروم، ومرماريس حيث الاسعار مغرية في الفنادق وخصوصا للعائلات، إذ لا تتجاوز كلفة اقامتهم لـ 4 أيام نحو 450 دولارا. أما بالنسبة الى حجم انفاقهم، فيؤكد أنه "ليس أقل من 300 مليون دولار، علما أنه كان في السابق يقدر بنحو مليار ونصف مليار دولار، عندما كان عدد اللبنانيين الذين يسافرون في فترة الصيف أكثر من 300 ألف لبناني".

وإذا كانت الارقام عن عدد اللبنانيين الذين سافروا الى الخارج وحجم إنفاقهم مبالغا فيها، إلا أنه على صعيد السياحة في لبنان، فإن الارقام المتداولة صحيحة، ويستند عبود في تأكيده على صحتها الى نسبة الحجوزات عبر مكاتب السفر والسياحة، وعدد الطائرات وسعة كل منها، ويقدّر عددهم بين مليون و500 ألف ومليون و600 ألف، 25% منهم مغتربون، فيما السواد الاعظم من نسبة السياح هم من الاردنيين والعراقيين والمصريين. وأشار الى عامل مهم، لو قُيّض له الاستمرار، لكان جذب عددا كبيرا من الاردنيين. "إذ عندما تم فتح الحدود البرية بين لبنان والاردن قبل نحو شهر ونصف شهر، لوحظ دخول نحو 20 باصا اسبوعيا سعة الواحد منها نحو 50 راكبا. ولكن هذا الامر متوقف حاليا بسبب وضع الامن العام شرط الحصول على فيزا مسبقة للاردنيين تخوّلهم دخول لبنان، وقد تواصلنا مع المعنيين على أمل أن يتراجعوا عن هذه الشروط، خصوصا أنه في الاعوام الماضية كان 70% من الاردنيين يأتون الى لبنان عبر البر". أما نسبة الإنفاق للسياح عموما، فهي لا تقل برأي عبود عن 500 دولار خلال فترة اقامتهم (معدل اقامتهم 4 أيام). وإذ قدر مساهمة القطاع السياحي بنحو 4 مليارات ونصف مليار دولار، لم ينسَ عبود الاشارة الى الايرادات من مكاتب تأجير السيارات التي تشغّل نحو 12 ألف سيارة حُجزت بالكامل خلال 3 أشهر. أما اين تذهب الاموال؟ فهي حتما برأي عبود في خزائن المنازل، و"لكننا كقطاع سياحي، قدرت حركتنا الشهرية بنحو 45 مليون دولار (شراء وبيع ودفع لشركات الطيران)، وكانت جميعها تتم بتحويلات عن طريق المصارف والآياتا".


الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم