الأربعاء - 24 نيسان 2024

إعلان

لبنان: "فيدرالية طوائف" وسط حرائق المنطقة

المصدر: "النهار"
Bookmark
وسط بيروت (تعبيرية).
وسط بيروت (تعبيرية).
A+ A-
أسعد الخوريلم يستطع لبنان، حتى الآن، وضع نهاية للحروب الداخلية والخارجية، التي تدور على ساحاته، بالأصالة حينًا وبالوكالة أحيانًا، والتي ما تزال عواملها الداخلية والإقليمية والدولية قائمة. من هنا تقوم بين السياسيين اللبنانيين جولات من العنف الكلامي على خلفيات سياسية وطائفية، فيما البلاد ترزح تحت وطأة العجز والخوف والانهيار الاقتصادي... والهجرة!أنهم "ملوك الطوائف" في لبنان، يسيطرون على كل شاردة وواردة دون ان يرفّ لهم جفن أو تخجل لهم يدٌ، تمتدّ الى المال العام لتنهب كل ما تستطيع. لقد حوّلوا الوطن الى جثّة مرميّة على قارعة طريق الاستدانة والعجز والخوف من المستقبل... أفلسوا لبنان واليوم هم أنفسهم وكلاء التفليسة!هم يتقاسمون ما تبقى من هذه الجمهورية البائسة التي سئم شعبها المسكين (والمستكين مع الأسف)، من حكم المحاصصة وتقاسم النفوذ والثروات على حسابه. انه الفساد يضرب كل شيء بوقاحة لا مثيل لها. فمن يستطيع أن يضع حدًا لنفوذ "ملوك الطوائف" واستئصال "الفساد الكبير"؟!طوائف أكبر من الدولةإن النظام الطائفي مالَ بصورة عامة نحو السيطرة داخل الطوائف المختلفة، وحفّز على التطرف في الخطاب السياسي والثقافي ذي النزعة الطائفية، وشجّع تبعية الطوائف لمرجعيات خارجية إعتقادًا منه بأن هذه المرجعيات توفّر الضمانات اللازمة لها. لكن لا يختلف أثنان على أن لتلك المرجعيات حساباتها ومصالحها الخاصة. وعبر هذه الآليات بات الدور السياسي للطوائف يتجاوز عمليًا دور الدولة نفسها، فاتجه النظام السياسي في لبنان نحو إنتاج رعايا وسماسرة طوائف وعصبيات متفلّتة، على حساب إنتاج المواطنة القائمة على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات.لقد أثبتت التجربة التاريخية بوضوح أن هذا النسق من...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم