الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

الإبرة والخيط سلاحا محمد قليلات: مهنتي حياتي

Bookmark
الإبرة والخيط سلاحا محمد قليلات: مهنتي حياتي
الإبرة والخيط سلاحا محمد قليلات: مهنتي حياتي
A+ A-

محمد قليلات واحد من المستمرين في الصراع من أجل البقاء اعتماداً على مهنة الخياطة، وحفاظاً على صنعة جميلة متوارثة تهددها الحداثة كما تهدد مختلف الميول الانسانية المتطورة بالخبرة والتراكم.


[[embed source=annahar id=4551]]


يتحدث قليلات إلى "النهار عن صموده  60 عاماً في الخياطة، ويروي أنه بدأ "عندما كنت صغيراً وتركت المدرسة، تعلمت المهنة عند خالي في البلد في باب ادريس، ثم افتتحتُ محلاً لي. يمضي محمد وقته في المهنة التي يعشقها بمحله البيروتي، ويقول: "مهنتي هي حياتي. يسألونني لماذا لا تزال تعمل في الخياطة؟ أجيبهم أني اعتدتُها منذ صغري وأحببتها. الماكينة والخيطان هما مصدر رزقي. يمسك محمد بطرف قميص ويمده تحت الماكينة: "تمرستُ في عملي حتى بتُّ أقوم به وأنا مغمض العينين. من البديهي أن يشكو مؤثرات التطورات على مهنته: "كانت الأشغال في السابق أفضل بكثير، لكن الأوضاع غيّرت الناس والبلد. لم تبقَ الأشغال مثل السابق، فقد كنّا نعمل ليل نهار ونشتغل في شهر رمضان حتى السحور. لكن اليوم لم تعد الحال كذلك، ويكاد عملنا يقتصر على تصليحات خفيفة، خفّ الطلب والاقبال على محلات الخياطة التقليدية، فالزمن تغيّر لكننا لا نزال موجودين نمارس مهنة أحببناها وأعطيناها سنيّ الصبا ومنتصف العمر.\r\n

يتنهد الخيّاط وهو يهم بالامساك بـالمازورة، قائلاً: "أملنا بلبنان كبير. أين نذهب؟ تبدو لي الغربة الآن خياراً سيئاً جيّداً.