الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 30 °

سلامة لـ"النهار": إطمئنوا أيها اللبنانيون الليرة ثابتة لفترة طويلة ودعم القروض لم يتوقف

المصدر: " ا ف ب"
موريس متى
Bookmark
سلامة لـ"النهار": إطمئنوا أيها اللبنانيون الليرة ثابتة لفترة طويلة ودعم القروض لم يتوقف
سلامة لـ"النهار": إطمئنوا أيها اللبنانيون الليرة ثابتة لفترة طويلة ودعم القروض لم يتوقف
A+ A-

لا يفوّت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فرصة ومناسبة إلاّ ويؤكد خلالهما إستقرار الوضع النقدي في لبنان وقوة الليرة اللبنانية، رغم كل ما يحكى عن عدم استقرار وضعها وإمكان تعرضها لإهتزاز ناتج من الاوضاع الاقتصادية والمالية المتردية، بالاضافة الى ما نجم عن التأخير في تشكيل الحكومة الجديدة. مرة أخرى، تحمل "النهار" مجموعة أسئلة الى حاكم المركزي تدور حول كل ما له علاقة بالوضع النقدي والمصرفي في لبنان.  

عنوان المرحلة "الليرة اللبنانية"، كيف يمكن إقناع اللبنانيين مرة جديدة ان عملتنا بخير ولا خوف عليها؟ 

- الاوضاع النقدية مستقرة، وكل ما يقال غير ذلك لا يستند الى معطيات رقمية صحيحة. نعيد ونؤكد ما قلناه سابقاً الى جريدة "النهار"، وهو كان تصريحاً صادقاً في ما يتعلق بإستقرار الوضع النقدي ويرتكز على أرقام لا على تصور أو نظريات. نؤكد مجدداً ان سياسة مصرف لبنان لن تتغيّر، وثمة قرار وطني ورسمي لإبقاء الليرة اللبنانية مستقرة. بالارقام، لدينا اليوم موجودات بالدولار الاميركي تقارب 44 مليار دولار، تؤكد ان وضع الليرة اللبنانية ثابت، وثابت بإستمرار، وثابت الى مدى طويل. من ناحية ثانية، المتوافر من الليرات (الكتل النقدية بالليرة اللبنانية) في النظام المصرفي اللبناني لا يشكل كتلة يمكنها ان تهدد الموجودات بالعملات الاجنبية لدى مصرف لبنان.

مليار د. أ. منتصف شهر \r\nحزيران 2017 نهاية شهر  أيار 2017 منتصف شهر  حزيران 2018 نسبة التغيير خلال  فترة الأسبوعين (%) التطوّر السنوي(%) 

اجمالي الاحتياطات 50٫97 57٫31 56٫66 -1٫12% 11٫16%\r\n

محفظة الأوراق المالية 24٫09 27٫00 28٫31 4٫83% 17٫52%\r\n

التسليفات للقطاع العام 0٫00 0٫00 0٫00 0٫00% 0٫00%\r\n

التسليفات للقطاع المالي اللبناني 5٫83 22٫28 22٫80 2٫35% 290٫83%\r\n

فروقات إعادة التقويم 0٫00 0٫00 0٫00 0٫00% 0٫00%\r\n

الموجودات الأخرى 21٫27 20٫37 20٫77 1٫95% -2٫36%\r\n

الموجودات الثابتة المادية 0٫23 0٫25 0٫25 0٫44% 8٫27%\r\n

مجموع الميزانية 102٫40 127٫21 128٫79 1٫24% 25٫78%\r\n

النقد في التداول خارج مصرف لبنان 3٫46 3٫79 3٫88 2٫48% 12٫16%\r\n

ودائع القطاع المالي 81٫39 104٫97 105٫67 0٫67% 29٫84%\r\n

ودائع القطاع العام 6٫51 6٫18 6٫86 11٫03% 5٫37%\r\n

فروقات إعادة التقويم 6٫20 6٫53 6٫54 0٫15% 5٫49%\r\n

المطلوبات الأخرى 1٫28 2٫12 2٫21 4٫39% 72٫36%\r\n

حسابات رأس المال 3٫56 3٫64 3٫64 0٫00% 2٫08%\r\n

مجموعة الميزانية 102٫40 127٫21 128٫79 1٫24% 25٫78%\r\n

المصدر: مصرف لبنان، وحدة البحوث الاقتصادية في بنك الاعتماد اللبناني\r\n


\r\n

أطلقت بعض المصارف في الفترة الماضية منتجات مصرفية بفوائد مرتفعة مما أجّج المخاوف بين اللبنانيين حيال الاستقرار النقدي. ما تبرير هذه الفوائد المرتفعة؟ \r\n

- فترة الفوائد المنخفضة عالمياً وحتى في المنطقة انتهى، لكون الولايات المتحدة وتحديداً البنك الفيديرالي الاميركي يقوم حالياً برفع اسعار الفائدة. وزيادة الفوائد في الولايات المتحدة يُتوقع ان تستمر خلال الفترة المقبلة بتأكيد من القيم على السياسة النقدية الاميركية، وهذا ما أدى الى اضرابات في كل الاسواق الناشئة حيث إرتفعت الفوائد فيها. كما أدى هذا الامر الى تراجع سعر صرف عملات هذه الاسواق، وهذا ما لم يحصل أقله في لبنان. في نهاية المطاف، تقوم المصارف بما يؤمّن مصالحها، وهي ليست من يدير السياسة النقدية في البلاد. مصرف لبنان إستمر في تقديم المنتجات نفسها مع الحفاظ على نسب الفوائد ذاتها. وللمصرف حرية طرح منتجات مصرفية مركبة تعطي مردوداً أكبر للمودعين بالليرة اللبنانية. الفوائد المرتفعة التي يتم الحديث عنها تتعلق بالفوائد على الودائع بالليرة اللبنانية فقط وليس الدولار، وتحديداً من يقوم بالتحويل من الليرة اللبنانية الى الدولار الاميركي. المهم ان هذا المنتج ليس منتجاً مقدماً من مصرف لبنان، بل هو منتج يقدمه القطاع المصرفي، ونحن لا نجد في هذه العملية اي إنذار او مخالفة، والدليل ان تأمين المخاطر على الديون السيادية للبناني أي الـCDS، قد تراجع من أكثر من 7% في الاشهر الماضية الى حدود 6% منذ بداية الفترة التي يتم الحديث فيها عن إرتفاع الفوائد والمخاطر على الصعيد النقدي وغيرها. وبالتالي تراجعت المخاطر في لبنان عموماً، بنظر الاسواق العالمية. اليوم، وفي حال كانت للمصرف قدرة على تركيب منتج مصرفي بأي فائدة يريدها، له كامل الحرية للقيام بهذا الامر. بالتأكيد، مصرف لبنان لن يتدخل في هذا الموضوع، خصوصاً أن هذه المصارف تقوم ببيع الدولار لشراء العملة المحلية أي الليرة اللبنانية، مما يدعمها. نتوقع تراجع الإقراض المصرفي 1,6% سنة 2018 مقارنة بالعام الماضي، استناداً الى بيانات الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، بينما يُتوقع زيادة الودائع المصرفية أكثر من 5% هذه السنة تبعاً لأرقام الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2018".\r\n

ما زال موضوع الهندسات المالية المستمرة التي يقوم بها مصرف لبنان، يشغل بال العديد من المحللين. هذه الهندسات التي أوصلت الاحتياطات في مصرف لبنان الى مستويات قياسية، إنتقدت في بعض الاحيان، ومدحت في أحيان أخرى. ماذا يبرر الاستمرار فيها؟\r\n

- في مصرف لبنان نقوم بدراسة السيولة التي يجب ان تكون متوافرة لتبقى ملاءة لبنان مؤمَّنة، ونقوم بعمليات إستباقية لتوفير هذا الامر والتأكيد على تحقيقه. يوم اتخذنا قراراً بإطلاق الهندسات المالية في العام 2016، كان هذا القرار إستباقياً لأي إهتزاز أو أزمات يمكن ان يصادفها لبنان، فخلق الإستقرار النقدي نوعاً من الحصانة وعزّز مناعته تجاه الصدمات. بالفعل، أدت هذه الهندسات الى تحصين الموجودات لدى مصرف لبنان، ويوم حلّت الازمة الكبيرة في تشرين الاول من العام 2017 مع إستقالة الرئيس سعد الحريري، مرت الازمة على لبنان من دون أن تؤدي الى أي اهتزاز على الصعيد النقدي والمصرفي، والتي كادت أن تؤدي الى أضرار كبيرة. ستكون لدينا دائماً تلك المقاربة التي ترتكز على تأمين مستمر لموجودات بالعملات الاجنبية مرتفعة لتوفير مستوى عال من الثقة والارتياح للسوق، وبخاصة ان لبنان يعيش خضّات بعيدة من "النقد" وتكون في معظم الاحيان مفاجئة وغير متوقعة، وأهمها الخضّات السياسية والامنية. حالياً الأمن مستتب، والوضع السياسي أصبح أفضل، رغم وجود تجاذبات مستمرة تؤدي الى إستمرار حالة الحذر بين المواطنين، ولكن ما يريحهم هو المخزون والاحتياطي الذي تمكن مصرف لبنان من تكوينه خلال الفترة الماضي.\r\n

أبرز ملف طبع المرحلة الماضية ولم يزل حتى يومنا هذا هو ملف "الاسكان" ووقف المصرف والمؤسسة العامة للإسكان من إستقبال طلبات القروض السكنية المدعومة، بسبب نفاد الميزانيات التي خصّصت من المركزي لتأمين كلفة فارق الفوائد على هذه القروض. هل يستبشر اللبنانيون خيراً بثغرة يمكن فتحها لإنهاء هذه الأزمة؟\r\n

- لا بد في بادئ الامر ان نؤكد، ان مهمة مصرف لبنان ليست وضع السياسة الاسكانية للدولة اللبنانية. يوم دخل المركزي على خط القروض الاسكانية وغيرها من القروض المدعومة، كان الهدف ضخّ المزيد من السيولة في السوق لتحفيز الاقتصاد ومن غرقه في مرحلة من الانكماش مع نسب نمو سلبية، نتيجة التطورات التي تشهدها المنطقة وخصوصاً الحرب في سوريا. ولكن، تبقى المعيار الاساس بالنسبة الى مصرف لبنان الذي تحكّم في كيفيّة التدخل ومنح هذه القروض وضخ السيولة، مما ادى الى توفير الاستقرار النقدي، ولذلك، لا يمكن للمركزي ان يذهب الى رزم المالية لتحفيز القطاعات من خلال دعم القروض، من دون توقف. هذا الامر في حال عدم السيطرة عليه، سيؤدي حكماً الى تداعيات على الإستقرار النقدي وما يتعارض مع سياسته النقدية. دعم مصرف لبنان يقارب 130 الف قرض سكني خلال الاعوام الخمسة الماضية، وفي سنة 2018 وضعنا رزمة بقيمة 500 مليون دولار إستعملت بكاملها بالاضافة الى رزمة إضافية تمّ تخصيصها بقيمة 300 مليون دولار، اي ما قيمته 800 مليون دولار جرى صرفها خلال سنة 2018 على القروض السكنية المدعومة في الربع الاول من السنة الجارية. أما اليوم، فنحن نؤكد ان السنوات المقبلة ستحمل المزيد من الرزم المالية لدعم القروض وبخاصة السكنية، ولكن يبقى حجم هذا الدعم والأموال المخصصة له تحت سقف "عدم المس بالاستقرار النقدي"، أو ان تؤدي هذه الاموال الى إرتفاع نسب التضخم. وهنا نؤكد اننا في مصرف لبنان سنضع رزمة جديدة في سنة 2019 لدعم القروض السكنية. أصدرنا تعميماً عن مصرف لبنان يجيز للمطورين العقاريين اقفال ديونهم بعقارات من دون ان يصنفوا، ويمكن للمصارف ان تقسّط على 20 سنة العقار الذي اخذته. وهذا ما يساهم بالتخفيف من تداعيات هذه الازمة.\r\n

أخذ مصرف لبنان على عاتقه دعم إقتصاد المعرفة منذ اعوام من خلال إصدار التعميم 331. ما أهمية هذا الدعم لرواد الاعمال اللبنانيين؟\r\n

- مصرف لبنان مستمر بسياسته الداعمة لقطاع اقتصاد المعرفة ودعم رواد الاعمال اللبنانيين من خلال تطبيقه للتعميم 331، وهذا الامر لم يتوقف منذ إصدار التعميم لكون الجميع لا يزال يحترم الكوتا التي وضعها المركزي والتي تحفز المصارف اللبنانية على إستخدام 2% من أموالها الخاصة للمساهمة في دعم هذا القطاع عبر إستثمارها في الصناديق الاستثمارية او مباشرة في الشركات الناشئة اللبنانية. نحن نؤكد ان هذا القطاع واعد وسيساهم في خلق الوظائف وتأمين إقتصاد جديد للبنان في المستقبل من خلال تحسين إنتاجية البلاد. ولا بد من التأكيد بأن هذا القطاع الذي آمنّا به، يقوم بمساندة كل القطاعات الاقتصادية الباقية. هذا ونؤكد أيضاً، أن كل القروض الأخرى التي يدعمها مصرف لبنان مستمرة، ومنها القروض الانتاجية والقروض المتعلقة بالمشاريع البيئية.\r\n

ماذا عن توقعات مصرف لبنان بالنسبة الى نسب النمو الاقتصادي في لبنان لسنة 2018؟\r\n

- يشير المؤشر الاقتصادي لمصرف لبنان إلى أن نسبة النمو لسنة 2018 سوف تكون 2% مع الأخذ في الاعتبار التراجع في القطاع العقاري والوضع المستقر في قطاع الاستهلاك، وأن يسجل التضخم في سنة 2018 بين 4 و5% فيما الأسواق المالية تترقب تشكيل حكومة جديدة. إستناداً الى مديرية الاحصاءات في مصرف لبنان التي تأخذ بدراساتها كل المعايير الأخرى ومنها معايير الاستهلاك، بالاضافة الى نتائج الاحصاءات التي تقوم بها المديرية على الارض للخروج بأرقام. كل هذه الاحداثيات والتحاليل والارقام تساعد مصرف لبنان على وضع توقعاته الاقتصادية والمالية. وهنا، لا بد من الاشارة الى ان القروض غير المنتجة، لا تزال قرب 3,5%، وقد وقمنا بـ"إختبار ضغط" أكد لنا ان هذه القروض يمكن ان ترتفع حتى 4% وان هذا الامر لا يهدّد عملية التمويل في البلاد. حالياً الطلب على القروض مستمر ويأخذ منحاً تصاعدياً من المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة. وعلى الرغم من ان حركة القروض سلبية وتصل نسبتها الى ما يقارب 1,5%، فان ذلك لا يعني أن التسليفات تتراجع، بل ترتفع في عدد من القطاعات. \r\n

\r\n

[email protected]\r\n

Twitter: maurice.matta