شهدت وزارة الخارجية والمغتربين اليوم توقيع المرحلة الثالثة من "برنامج النفط للتنمية النروجي لبناء القدرات ومساعدة المؤسسات اللبنانية في قطاع البترول"، مع الوكالة النروجية للتعاون الإنمائي التابعة لوزارة الخارجية النروجية.
ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني الوزيران في حكومة تصريف الأعمال، الخارجية والمغتربين جبران باسيل والطاقة والمياه سيزار أبي خليل، وعن الجانب النروجي سفيرة النروج لدى لبنان لين ليند.
بعد التوقيع، أشار أبي خليل إلى أنّ توقيع المرحلة الثالثة "من ضمن برنامج النفط للتنمية الذي بدأ بين النروج ولبنان في العام 2006، وقد نفذت منه مرحلتان بمساعدة وزارات اخرى من خلال وضع كل الاطر القانونية والتشريعية والتنظيمية لقطاع البترول من قانون الموارد البترولية في المياه البحرية اللبنانية للقواعد والأنظمة التي ترعى الأنشطة البترولية في المياه اللبنانية. كما نفذت برامج مع وزارات أخرى كالبيئة والمال ونحن استفدنا منها في تحضير دورة التراخيص الأولى حتى وصلنا اليوم إلى مرحلة الاستكشاف في البحر اللبناني"، مضيفاً: "بداية المرحلة الثالثة ستكون مصممة لخدمة المرحلة الجديدة التي نحن فيها للحاجات والخبرات التي سنكون بحاجة لها لمرحلة الاستكشاف في مختلف الإدارات والوزارات اللبنانية، والتعاون مع النروج مستمر منذ 12 عاماً".

ورداً على سؤال، نفى أبي خليل أن يكون البحث تناول اليوم ترسيم الحدود، "بل كان موضوعنا بداية المرحلة الثالثة من برنامج التعاون والنفط للتنمية". وعن النزاع مع "إسرائيل" بالنسبة لترسيم الحدود وإمكانية تأثيره سلباً على الشركات الأجنبية، قال: "لدينا تكتل من ثلاث شركات كبرى يعمل في مياهنا البحرية في البلوكين 4 و9 . وقد وقعت الأسبوع الماضي الموافقة على خطة الاستكشاف المعدلة بناء على طلب الوزارة، وما تتطلبه المصلحة اللبنانية. والشركات ملتزمة بالمضي قدماً ضمن الجدول الزمني الموضوع لهذا الأمر. ونتمنى عدم حصول أي تأخير بل أن يتم التعاون من كل الوزارات. وكما سبق وقلت، يوم وقعت الموافقة، ان الرخص والموافقات لا تصدر جميعها عن وزارة الطاقة التي تمنح الرخص والموافقات في الوقت اللازم، وبالتالي نتمنى من جميع الإدارات والوزارات الأخرى الالتزام بالمهل الواردة في قانون الموارد البترولية في المياه البحرية وبجميع المراسيم المنظمة لهذا القانون كي لا يحصل أي تأخير ونتمكن من حفر أول بئر نفطي في العام 2019 كما هو مخطط و مصمم وبحسب التزام الشركات معنا". كما نفى أي خلاف مع وزارات أخرى معنية بهذا الملف.
بدورها، أشارت ليند إلى أن هيئة إدارة البترول أسست "إطاراً قانونياً شاملاً، وأظهرت التزامها بحسن الإدارة والشفافية في هذا القطاع، إذ تم نشر عقود التنقيب والإنتاج على الموقع الإلكتروني للهيئة مؤخراً. وننوه، في هذا القطاع، بروح القيادة التي اظهرها الوزير ونتطلع لمواصلة العمل بهذا الاتجاه. ونهنئ لبنان على النهاية الناجحة لدورة التراخيص الاولى التي نقلت لبنان الى مرحلة استكشاف النفط والغاز"، مؤكدة أن "النروج تتطلع، في إطار برنامج النفط للتنمية، إلى المساهمة في خلق إدارة مسؤولة للموارد النفطية على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لكي يتمكن كل الشعب اللبناني من الاستفادة من القطاع. وستكون النروج بصفتها شريكاً، حاضرة لتقديم المشورة بشكل دائم، ونتطلع إلى تعزيز شراكتنا في السنوات المقبلة".
اقرأ أيضاً: بعد التوقيع، ما هي الخطوة المقبلة لمشروع النفط والغاز في لبنان؟