بعد التوقيع، ما هي الخطوة المقبلة لمشروع النفط والغاز في لبنان؟

9 شباط 2018 | 23:21

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

النفط والغاز - ("رويترز")

حدث تاريخي عاشه لبنان اليوم، تُرجم بتوقيع اتفاقيتين مع تحالف الشركات العالمية (Total، ENI وNovatek) لاستكشاف الغاز والنفط في البلوكين 4 في الشمال و9 في الجنوب. من شأن هذا الحدث أن يكون بداية للبنان منتج للنفط وبالتالي "منتعش اقتصادياً" إن "أراد أصحاب القرار" وتمّ العمل بشفافية وصدق، علماً أنّ المسؤولية تقع على الجميع من ضمنهم المواطن والمجتمع المدني.

خلال توقيع اتفاقيتي التنقيب عن النفط والغاز - ("الوكالة الوطنية للإعلام")

في حديثٍ لـ "النهار" مع الخبيرة في شؤون النفط والغاز لوري هايتيان، أشارت إلى أنّ الحدث له تداعيات مهمة وايجابية يمكن الاستفادة منها على المدى البعيد خصوصاً إن تمّ الحفاظ على هذا القطاع من خلال الاستثمارات لبناء اقتصاد قوي. وأملت أن تُنتج الدراسات الجيولوجية التي ستقوم بها الشركات الثلاث عن إنتاج قريب. في منطقة الشرق الأوسط، تجارب لدول عدة منها تطلبت وقتاً قصيراً وأخرى طال انتظارها ما يدعو للعمل بكفاءة وأمانة، ويمكن الإشارة إلى مصر في عملية إنتاج النفط والغاز والتي تعتبر سريعة نسبة إلى تجارب دول أخرى، إذ أنّها تمكنت من أن تُنتج بعد نحو 3 سنوات من وقت الحفر والتنقيب، في حين اكتُشف آبار عدة في قبرص ولكن لا إنتاج حتى اليوم.

وخلال حفل التوقيع الذي أُقيم في البيال بحضور شخصيات كثيرة، قال الرئيس ميشال عون خلال الحفل: "حققنا حلماً كبيراً ولبنان دخل في التاريخ اليوم لمرحلة جديدة"، معتبراً أنّ الفضل للبنانيين خصوصاً الذين عملوا مع الوزارات المعنية".
وبحسب الخطة التي وضعتها وزارة الطاقة والمياه، فهي تسعى لتحقيق اكتشاف تجاري وفي إرساء سياسة بترولية شاملة توّفر مصدر أقل كلفة وأقل تلويثاً لقطاعي الكهرباء والصناعة وبالتالي المساهمة بدعم الإنتاج المحلي، وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني عبر ضخ أكبر قدر ممكن من الاستثمارات المباشرة في هذا القطاع في السوق المحلي، وهذا ما أكدته المنظومة القانونية والتشريعية اللبنانية إضافة إلى تحويل الثروة البترولية الموعودة إلى ثروة مالية متجددة والأهم خلق فرص للمستثمرين والعمال اللبنانيين على كافة الأصعدة، بحسب ما أعلنه وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل.

خلال توقيع اتفاقيتي التنقيب عن النفط والغاز - ("الوكالة الوطنية للإعلام")

أما الخطوات المستقبلية ولنحو 11 شهراً ستكون إدارية بحسب هايتيان، إذ ستُنشئ الشركات الثلاث مكاتبها وتقوم بالدراسات البيئية للبلوكين 4 و9 حتى تبدأ عملية التنقيب في بداية العام 2019. كما سيتم وضع خطة الاستكشاف خلال 60 يوماً وتُرسل إلى وزارة الطاقة وهيئة البترول. وبعد الموافقة تبدأ مرحلة الاستكشاف في بداية الـ 2019 والتي تمتد لـ 3 سنوات قابلة للتجديد سنتين ومن ثم سنة، قابلة للتجديد سنتين. وتحفر الشركات بئرين خلال السنوات الثلاث الأولى، أحدهما في البلوك 4 والثاني في البلوك 9. وخلال التجديد لمدة سنتين يُحفر بئران إضافيان للتأكد من وجود كميات قابلة للاستخراج وذات مردود تجاري. ختاماً يتم تبليغ الحكومة اللبنانية ببدء مرحلة الإنتاج وتوضع الخطط المناسبة للتسويق.

التقدّم الحاصل في البلاد على صعيد النفط ايجابي ويعطي أملاً بالازدهار مجدداً. وتبقى السنوات السبع المقبلة كفيلة بالإجابة العملية عن شكوك المواطن بأعمال مسؤوليه.

اقرأ أيضاً: لبنان بلد منتج للنفط... أسئلة شائعة


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard