السبت - 19 أيلول 2020
بيروت 29 °

أوروبا تبحث عن صيغة لمنع انهيار ما تبقى من الاتفاق النووي

المصدر: " ا ف ب"
جنيف-موسى عاصي
Bookmark
أوروبا تبحث عن صيغة لمنع انهيار ما تبقى من الاتفاق النووي
أوروبا تبحث عن صيغة لمنع انهيار ما تبقى من الاتفاق النووي
A+ A-

وفي المقابل، رفعت ايران من مستوى ضغوطها على اوروبا، وتنتظر طهران، بحسب ما أعلن مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي أمس، أن تبرهن الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق (فرنسا وبريطانيا والمانيا) انها قادرة على الحفاظ على الاتفاق وأن تعمل على تطبيقه عملياً بعيداً من الضغوط الاميركية، وطالب خامنئي الدول الاوروبية الثلاث ان تقدم "ضمانات عملية" شرطاً كي تستمر ايران بالحفاظ على الاتفاق و"اذا لم تقدم هذه الدول هذه الضمانات فلا يمكن الاستمرار به".\r\n

وتداركا لأي رد فعل تصعيدي من الجانب الايراني، حاولت الدول الاوروبية وفي مقدمها فرنسا تطمين الجانب الايراني بأنها مستمرة في تطبيق بنود الاتفاق، واجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالا هاتفياً مع الرئيس الإيراني حسن روحاني وأكد له "رغبة باريس في إبقاء الاتفاق النووي المبرم بين طهران والمجتمع الدولي على رغم انسحاب الولايات المتحدة منه"، مشددا على أهمية أن تقوم طهران بالشيء ذاته.\r\n

وصدر بيان مهم عن الاتحاد الاوروبي شدد على عدم التنازل عن الاتفاق "طالما التزمت ايران تنفيذ بنوده كما فعلت حتى الآن"، وشدد على أن رفع العقوبات النووية ذات الصلة جزء أساسي من الاتفاق، ورفع العقوبات "له تأثير إيجابي على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران واوروبا مصممة على ضمان استمرار ذلك".\r\n

لكن هذا الموقف، الذي يلبي الى حد كبير ما تنتظره ايران من الاتحاد الاوروبي لا يعني الوقوف في مواجهة المشيئة الاميركية خصوصا وأن الادارة الاميركية لم تقفل الباب نهائيا على المساعي الاوروبية، ووقت كان ترامب يعلن الانسحاب من اتفاق فيينا واعادة فرض العقوبات على ايران وعلى "الدول والمؤسسات التي تظهر انها تساعد ايران في نشاطها النووي"، كانت وزارة الخزانة الاميركية تعلن أن فرض العقوبات يشمل العقود الجديدة مع ايران، أما العقود القديمة "فأمامها فترة تتراوح ما بين 3 اشهر و6 اشهر لتسوية اوضاعها والانسحاب من ايران".\r\n

وترى بروكسيل في هذه المهلة، فرصة للديبلوماسية الاوروبية من أجل فتح حوار جديد مع ايران حول مطالب ترامب الثلاثة. وهذه المهمة وان بدت مستحيلة في الوقت الحاضر، فإن الاوروبيين يعولون على "واقعية" الرئيس الايراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف للعودة مجددا الى طاولة المفاوضات. ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) مطلع الاسبوع المقبل من أجل وضع استراتيجية لحوار محتمل مع ايران "يستند الى اتفاق فيينا للوصول الى اتفاق اوسع وأشمل" بحسب ما اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل. \r\n

وستحاول اوروبا، بحسب المراقبين في بروكسيل، التي لا تعيش وهم عودة الولايات المتحدة عن قرار الانسحاب من الاتفاق في حلته الحالية، ولا يرون امكانية لدى طهران في اعادة التفاوض حول بنود الاتفاق، ايجاد صيغة للحفاظ على استمرار التعاون الاقتصادي مع ايران من دون ان تتعرض الشركات الاوروبية للعقوبات الاميركية.\r\n

\r\n

\r\n

\r\n