.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
على وقع التهديدات الغربيّة بتوجيه ضربة عسكريّة إلى #سوريا، وعلى وقع التحرّك الديبلوماسيّ الغربيّ ضدّ روسيا في مسألة تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال في بريطانيا، تجد #روسيا و#إيران أكثر من سبب لتعزيز الروابط بينهما. انخرط الطرفان في الحرب الدائرة في سوريا من أجل إنقاذ رئيسها بشّار #الأسد. وبعدما بات محميّاً من السقوط، راحت موسكو وطهران تتعاونان سياسيّاً في مسار #أستانا من أجل التحضير لحلّ سياسيّ يضمن بقاء الأسد في السلطة خلال المرحلة المقبلة ويوزّع مناطق النفوذ بينهما داخل البلاد. لكنّ تعقيدات الميدان والسياسة واختلاف وجهات النظر في عدد من المسائل صعّب هذه المهمّة.
فدخول إيران في المسار السياسي لم يكن بالسرعة التي توقّعها الرئيس الروسيّ فلاديمير #بوتين. فالأخير دفع بهذا التوجّه مباشرة بعد إسقاط حلب، لكنّ #طهران ظلّت مصمّمة على الحلّ العسكريّ بعد ذلك التحوّل. يضاف إلى ذلك أنّ الدولتين تمتلكان مروحة من وجهات النظر المختلفة كالنظرتين إلى الغرب وإلى إسرائيل. وهنالك مقاربة تشير إلى أنّ #موسكو ترى في سوريا ورقة للضغط على الغربيّين من أجل حلحلة ملفّ العقوبات المفروضة عليها منذ سنة 2014 بسبب ضمّها القرم. أمّا احتفاظ روسيا بعلاقات جيّدة مع إسرائيل فيعدّ من أبرز أسباب قلق طهران تجاه موسكو على المدى البعيد. حتى ولو لم تكن مؤشّرات ذلك واضحة اليوم، إلّا أنّ أيّ تحسّن في العلاقات الأميركيّة والروسيّة قد تذهب ضحيّته المصالح الإيرانيّة في المنطقة.
تطوّرات لافتة مؤخراً
خلال المرحلة التي تلت دخول الجيش الروسيّ إلى سوريا، شعرت طهران بأنّ سياسات موسكو أقرب إلى إسرائيل في مسائل استراتيجيّة تهمّها ومن بينها إصرار الكرملين على إبعاد الإيرانيّين عن جنوب سوريا. وهذا يعني إبعادهم عن تشكيل جبهة متقدّمة تقلق تل أبيب. وبرز ذلك مثلاً في الاتّفاق الذي توصّل إليه بوتين وترامب خلال لقائهما السريع في قمّة هامبورغ شهر تمّوز الماضي. بجانب ذلك، إنّ الضربات الإسرائيليّة التي تكرّرت ضدّ مصالح طهران أو مقاتليها في سوريا، غالباً ما أتت بموافقة روسيّة. هذه المؤشّرات وغيرها، نظرت إليها إيران بكثير من الريبة على الرغم من استمرار الطرفين بالتنسيقتحت مظلّة أستانا.
خبر قصف إسرائيل قاعدة التيفور العسكريّة صباح الاثنين الماضي والتي قتلت فيها سبعة إيرانيّين هو حلقة من سلسلة استهدافات لم يكن بإمكان الإيرانيّين التعرّض لها مبدئيّاً لولا غضّ نظر روسيّ. ومع ذلك، حمل التحرّك العسكريّ تطوّراً قد يكون لافتاً من حيث كيفيّة التمهيد له. بحسب بعض التقارير، لم تقم إسرائيل بتبليغ الروس مسبقاً بتلك العمليّة، على عكس ما فعلته مع الولايات المتّحدة. ويرى البعض أنّ لدى إلإسرائيليّين امتعاضاً متزايداً من الروس بسبب عدم التزامهم بإبعاد المقاتلين الإيرانيّين عن الجولان. لكن يبدو أنّ الامتعاض كان متبادلاً إلى حدّ ما. فبحسب وكالة "سبوتنيك" الروسيّة، قال نائب رئيس لجنة شؤون الدفاع في مجلس الدوما يوري شفيتكين إنّه يحقّ لسوريا توجيه ضربة ضدّ القواعد العسكريّة التي أطلِقت منها الصواريخ مستهدفة المطار العسكريّ في حمص. وإذا كان شفيتكين معروفاً بتصريحاته التصعيديّة بشكل عام، فإنّ وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف كان أقلّ حدّة منه في تصريحه، لكنّه مع ذلك، وصف الضربة على مطار التيفور ب "التطوّر الخطير جدّاً".
هل ينتهي زواجهما؟