الجمعة - 05 آذار 2021
بيروت 18 °

إعلان

شبوة تحت سيطرة قوّات النّخبة اليمنيّة... "القاعدة" يتراجع الى أبين

المصدر: أ ف ب
شبوة تحت سيطرة قوّات النّخبة اليمنيّة... "القاعدة" يتراجع الى أبين
شبوة تحت سيطرة قوّات النّخبة اليمنيّة... "القاعدة" يتراجع الى أبين
A+ A-

سيطرت قوات النخبة اليمنية التي يتولى تدريبها الإماراتيون، ويقدم اليها الأميركيون المشورة، على محافظة #شبوة النفطية في جنوب #اليمن، مع انسحاب مسلحي تنظيم "#القاعدة" منها، وفقا لما أعلنه عسكريون في المكان.


كما في السابق، تجنب مقاتلو "القاعدة" المواجهة المباشرة، ونفذوا تراجعا تكتيكيا. وشاهد سكان قافلة من 45 آلية عائدة لهم تتجه الى محافظة أبين المجاورة الى الغرب.  


ولم تواجه العملية التي تشنها قوات النخبة اليمنية اي مقاومة كبيرة، باستثناء هجوم انتحاري يوم انطلاقتها الأربعاء. واستهدف الهجوم الذي نسب الى "القاعدة" مركزا حديثا اقامه الجيش الحكومي اليمني. وأدى الى مقتل 7 جنود، وإصابة تسعة بجروح، وفقا لآخر حصيلة أعلنتها مصادر عسكرية في اليمن.  


وتكتسي شبوة أهمية استراتيجية بالنسبة الى حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في نزاعه مع المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن والعاصمة صنعاء. ففي هذه المحفاظة حقول عدة للنفط والغاز، وخصوصا محطة بلحاف الغازية التي تعتبر أكبر منشأة للطاقة في البلاد. وكانت مجموعة النفط الفرنسية "توتال" مسؤولة عن تشغيل المحطة حتى العام 2015، عندما انسحبت بسبب اشتداد النزاع.  


وأسفر النزاع عن توقف إنتاج النفط في شبوة وإغلاق محطة بلحاف. وينتشر جهاديو تنظيم "القاعدة" في اليمن منذ عقدين، واغتنموا الفوضى الناجمة عن الحرب بين الحكومة والمتمردين لتعزيز مواقعهم، خصوصا منذ اشتداد حدة النزاع مع تدخل تحالف بقيادة سعودية-إماراتية دعما للرئيس هادي.  


وقال مسؤولون عسكريون يمنيون ان عناصر قوات النخبة التي تضم مئات المسلحين المسلحين جيدا والمجهزين بمعدات، بدأوا الوصول الى محافظة شبوة الاربعاء. وكشف مسؤول عسكري يمني أن "قوات النخبة التي دخلت هذه المناطق قوات يمنية. لكنها تدربت لأشهر في المكلا على يد قوات الإمارات. وكل العملية العسكرية ادارتها الامارات".  


وقال ان "مشاركة القوات الاميركية اقتصرت على مروحيات حلقت في سماء المناطق التي دخلتها القوات". وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الكابتن جيف ديفيس أعلن الجمعة أن القوات الخاصة الأميركية تساعد المواطنين والقوات المحلية في عملياتها ضد تنظيم "القاعدة" في اليمن.  


وقال ان هذه العمليات التي تجري في شكل رئيسي في محافظة شبوة تهدف الى "تدمير" قدرة شبكة "القاعدة" على القيام بعمليات. واكد ان "هذا يتضمن عددا قليلا جدا من القوات الاميركية على الارض. وهم هناك خصوصا من أجل المساعدة في تدفق المعلومات".   


وقد أدلى بهذا التصريح غداة إعلان الإمارات إطلاق عملية "واسعة النطاق". وأوضحت السفارة الإماراتية في واشنطن ان "العملية تدعمها قوة تجمع بين الإمارات والولايات المتحدة".  


وافاد ديفيس ان الولايات المتحدة شنت أكثر من 80 غارة جوية منذ 28 شباط في اليمن. وتعتبر الولايات المتحدة "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، الفرع الأكثر خطورة بين شبكات "القاعدة".  


واكد مسؤولون عسكريون وسكان ان عناصر "القاعدة" تجنبوا الاشتباكات مع القوات التي انطلقت من المكلا. وقال أحد سكان مدينة عزان في محافظة شبوة ان "مقاتلي القاعدة كانوا يتحركون قبل دخول هذه القوات بكل حرية، لانه لم تكن توجد سلطة، ولم تفرض سيطرتها لانها فشلت في خوض هذه التجربة سابقا".  


وأضاف: "التنظيم وجد نفسه امام مأزق، غير قادر على مواجهة هذه القوات، لان المقاتلين هم من أبناء قبائل شبوة. واي مواجهة وسقوط ضحايا سيفقد الحاضنة الشعبية، وسيدفع القبائل الى دخول المواجهة ومشاركة القوات في تصفية التنظيم". وتابع: "لكنهم غادروا، بعضهم في اتجاه المناطق الصحراوية المحيطة، في حين انسحب آخرون الى محافظة أبين المجاورة".  


وأفاد سكان أن "القاعدة" لطالما تبنى هذا التكتيك خلال عمليات واسعة النطاق للقوات المسلحة اليمنية. ورغم ذلك، أعرب عسكريون يمنيون عن خشية من عدم بقاء "القاعدة" بعيدا لفترة طويلة، مما يؤكد صعوبة العودة الى انتاج النفط والغاز في محافظة شبوة. 


حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم