الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 26 °

2000 مدني عالقون في مرواي... الجيش الفيليبيني يكثف حملته ضد المسلحين الاسلاميين

المصدر: " ا ف ب"
2000 مدني عالقون في مرواي... الجيش الفيليبيني يكثف حملته ضد المسلحين الاسلاميين
2000 مدني عالقون في مرواي... الجيش الفيليبيني يكثف حملته ضد المسلحين الاسلاميين
A+ A-

أعلنت السلطات الفيليبينية وجود نحو ألفي مدني عالقين في مدينة في #جنوب_الفيليبين، حيث يقاتل الجيش مسلحين إسلاميين، في وقت اقتربت حصيلة قتلى نحو أسبوع من المعارك من المئة. \r\n

\r\nوكثف الجيش حملته على أجزاء من #مراوي في جزيرة مينداناو، إحدى أكبر المدن التي تقطنها غالبية مسلمة في الدولة التي يشكل المسيحيون الكاثوليك غالبية سكانها، بينما اتهمت المسلحين بارتكاب فظائع، بينها قتل نساء وطفل.  

\r\nودفع القتال الرئيس رودريغو دوتيرتي إلى اعلان الأحكام العرفية الثلاثاء في الثلث الجنوبي من الفيليبين، لمواجهة ما اعتبر أنه تنامي التهديد الذي يمثله مسلحون تابعون لتنظيم "#الدولة_الإسلامية". 

وهرب أكثر من 200 ألف من سكان المدينة من القتال. لكن نحو ألفين لا يزالون عالقين في مناطق يسيطر عليها المسلحون، وفقا لضيا ألونتو اديونغ، المتحدث باسم لجنة إدارة الأزمات الاقليمية. \r\n

\r\nوقال: "إنهم يرسلون إلينا رسائل نصية، ويتصلون بخطنا الساخن، ويطلبون منا إرسال فرق انقاذ. لكن بكل بساطة لا يمكننا الذهاب إلى المناطق التي لا نستطيع الوصول إليها". وأضاف: "يريدون المغادرة. هم خائفون على سلامتهم. بعضهم نفد لديه الطعام. ويخشون من أن ينالهم الرصاص والقصف الجوي".   

\r\nوأعلن الجيش السبت، مع بداية شهر رمضان، بأنه سيصعد الحملة. من جهته، قال المتحدث باسم الجيش العميد ريستوتيتو باديا: "رغم رغبتنا في تفادي الأضرار الجانبية، فأن هؤلاء المتمردين يجبرون الحكومة على التدخل باختبائهم في المنازل الخاصة والأبنية الحكومية وغيرها من المنشآت". وأضاف: "رفضهم الاستسلام يجعل من المدينة أسيرة. لذا، بات الآن من الضروري استخدام ضربات جوية مركزة لتطهير المدينة وانهاء هذا التمرد في شكل أسرع".   

\r\nوأوضح المقدم خو-آر هيريرا أن المسلحين قتلوا 19 مدنيا على الأقل، بينهم 3 نساء وطفل وجدوا قتلى قرب احدى الجامعات. وقال: "إنهم مدنيون، نساء. هؤلاء الارهابيون ضد الناس".   

\r\nمن جهته، شاهد مصور لـ"وكالة فرانس برس" 8 جثث ملقاة من جسر في ضواحي مراوي اليوم، قال سكان محليون انها تعود الى موظفين في طاحونة أرز وكلية طبية.  

\r\nولم يتضح إذا كانوا ضمن تعداد الجيش لحصيلة القتلى. وأفادت السلطات ان 15 جنديا وعنصري شرطة و61 مسلحا قتلوا في المواجهات، مما يرفع إجمالي عدد القتلى إلى 97، وفقا للاحصاءات الرسمية. 

\r\nواندلع العنف عندما اجتاح عشرات المسلحين مراوي، ردا على محاولة قوات الأمن توقيف ايسنيلون هابيلون، الذي يعتبر زعيم تنظيم "الدولة الاسلامية" في المدينة. ورصدت الولايات المتحدة التي تصف هابيلون بأنه واحد من اخطر الارهابيين في العالم، جائزة قدرها 5 ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه.  

\r\nورفع الملسحون الخميس أعلام تنظيم "الدولة الإسلامية" السوداء، وخطفوا كاهنا و14 شخصا رهائن من الكنيسة، وأشعلوا النيران في المباني. وأفادت السلطات السبت إن مصير الرهائن لا يزال مجهولا.  

وكان دوتيرتي ومسؤولون عسكريون أشاروا إلى أن معظم المسلحين ينتمون إلى جماعة "ماوتي" الإسلامية، التي أعلنت ولائها لتنظيم "الدولة الإسلامية"، والتي تقدر الحكومة أن لديها 260 مسلحا تابعا لها. وأوضح دوتيرتي أن المجرمين المحليين يدعمون كذلك جماعة "ماوتي" في مراوي.  

\r\nويعد التعاون بين المسلحين الإسلاميين والمجرمين والساسة الفاسدين سائدا في مينداناو، حيث أسفر تمرد إسلامي انفصالي عن مقتل أكثر من 120 ألف شخص منذ سبعينات القرن الماضي. ووقعت المجموعات المسلمة المتمردة الرئيسية اتفاقات مع الحكومة تهدف إلى التوصل لسلام نهائي، متخلية بذلك عن طموحاتها الانفصالية لصالح الحكم الذاتي. لكن حركات مثل "ماوتي" وأبو سياف وغيرها من الجماعات الصغيرة المتشددة لم تبد اهتماما بالتفاوض واصطفت خلال الاعوام الأخيرة إلى جانب تنظيم "الدولة الإسلامية".  

\r\nمن جهته، أبدى دوتيرتي السبت استعداده للابقاء على حالة الأحكام العرفية، حتى يتم القضاء على تهديد الإرهاب، معربا عن استعداده لتجاهل المحكمة العليا والبرلمان اللذين يملكان حق الإشراف عليها بحكم الدستور.  

\r\nويفرض دستور العام 1987 قيودا على الأحكام العرفية لتجنب عودة الانتهاكات التي عرفتها البلاد تحت حكم الديكتاتور السابق فرديناند، ماركوس، وهو عهد أطاحت به ثورة شعبية قبل عام من ذلك التاريخ. 

\r\nويوضح الدستور ان الاحكام العرفية يمكن ان تستمر 60 يوما. ويمكن الرئيس تمديدها بموافقة برلمانية. لكن المحكمة العليا تستطيع كذلك بت مدى قانونيتها. وقال الرئيس للجنود السبت: "ستستمر الأحكام العرفية إلى حين إعلان الشرطة والقوات المسلحة أن الفيليبين باتت آمنة. لن أستمع إلى الآخرين. المحكمة العليا والبرلمان لا وجود لهما".  


الكلمات الدالة