الخميس - 30 أيار 2024

إعلان

منزل شارل ديغول في المصيطبة لن يهدم

المصدر: "النهار"
مي عبود ابي عقل
منزل شارل ديغول في المصيطبة لن يهدم
منزل شارل ديغول في المصيطبة لن يهدم
A+ A-

"لن يهدم المبنى الذي سكنه الرئيس الفرنسي #شارل_ديغول في ثلاثينات القرن الماضي"، هذا ما أكّده لـ"النهار" وزير الثقافة ريمون عريجي.


بين ليلة وضحاها أفاق اهالي شارع الشوف في منطقة المصيطبة، ليكتشفوا ان اللوحة التذكارية التي تؤرخ اقامة الرئيس ديغول في المبنى الواقع في العقار 37 – المصيطبة اختفت، فاشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي واستنفرت وسائل الاعلام والجمعيات التراثية، منبّهة ومحذّرة ومطلقة الصرخة لحمايته، ومعتبرة الامر مؤشّرًا للبدء بإزالة المبنى، مثلما حدث في مرات سابقة، ولا سيما البيت الذي سكنه لامارتين في منطقة مار متر في الاشرفية، واستلحقته المديرية العامة للآثار.


عريجي


لم يتأخر الوزير عريجي في تلبية النداء وتأكيده الحرص على المحافظة على هذا المبنى، وتحدث الى محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، طالبا اتخاذ الاجراءات اللازمة لحمايته. وصباح اليوم توجه وفد من وزارة الثقافة ضمّ المدير العام للآثار سركيس خوري والمسؤولة عن البيوت التراثية في مديرية الآثار أسامة كلاب، وتفقدا المكان وتحدثا الى الجيران والقاطنين في المبنى والى صاحبه ابو عفيف الحص الذي يسكن في المبنى المقابل، وادعى انه "ازال اللوحة بهدف تنظيفها وحمايتها". كذلك تم تصوير المبنى وتوثيقه والتأكد من ان احدا لم يدخل الى البيت وأنه لم يتعرض الى اية اضرار. ووجهت المديرية ايضا كتابا رسميا الى المحافظ طالبة "التحقيق في الامر، والتشدد بمراقبة البيت"، وتلقت تأكيدًأ بعدم صدور اية رخصة هدم لهذا المبنى من المحافظة. وفي وقت لاحق اعلنت مديرية الآثار استرداد اللوحة التذكارية.


بيت ديغول


ثلاث سنوات، هي المدة التي قضاها المقدم في جيش "فرنسا الحرة" في حينه شارل ديغول وعائلته، في زمن الانتداب الفرنسي على لبنان، في هذا المبنى المؤلف من ثلاث طبقات، وصنّف مبنًى تاريخيًّا، وأدرج على لائحة الجرد العام للمباني التاريخية في 2 نيسان 1974، ووضعت لوحة حجرية على مدخل المبنى في 18 حزيران 1974 لتؤرخ هذا الحدث. ليست هذه المرة الاولى التي تختفي فيها هذه اللوحة، فقد سبق ان سرقت مرة اولى، وأقامت السفارة الفرنسية في بيروت عند استردادها احتفالا رسميا، حضره وزير الخارجية في حينه فارس بويز ورئيس بلدية بيروت محمد غزيري والسفير جان- بيار لافون، وأعادت تثبيتها في 18 حزيران 1994 . وفي زيارته التاريخية الى لبنان عام 1997 زار الرئيس الفرنسي جاك شيراك يرافقه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري البيت، ومنح ساكنته التي حافظت عليه طوال مدة الحرب الاهلية ماري عيد بطرس وسام الاستحقاق من درجة فارس.


بيان من وزارة الثقافة – المديرية العامة للآثــار


وتوضيحًا للامر اصدر المدير العام للآثار سركيس خوري بعد ظهر اليوم بيانا رسميا جاء فيه:
"بتاريخ 12/2/2016، ورد خبر إلى وزارة الثقافة - المديرية العامة للآثار مفاده نزع اللوحة التذكارية الحجرية من على واجهة المبنى التاريخي القائم على العقار رقم 37 من منطقة المصيطبة العقارية والمعروف ببيت الجنرال ديغول،
يهم وزارة الثقافة - المديرية العامة للآثار أن توضح للرأي العام، أنّه تمّ التواصل بين وزارة الثقافة ومحافظة مدينة بيروت في هذا الشأن، حيث قامت كل من المديرية العامة للآثار وفريق من المحافظة بالكشف على البناء المذكور، وأجريت التحقيقات اللازمة وتمّ استرداد اللوحة.
كما يهم وزارة الثقافة أن تؤكد مجدداً حرصها الشديد على المحافظة على الأبنية التراثية والتاريخية، واتخاذها جميع الإجراءات بهذا الخصوص وفقاً للقوانين والأصول المرعية الإجراء".


[email protected]
Twitter:@mayabiakl

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم