الخميس - 01 تشرين الأول 2020
بيروت 25 °

إعلان

محمية إماراتية تعيد اطلاق حيوانات انقرضت

المصدر: " ا ف ب"
A+ A-

تحول امارة الفجيرة مئتي كيلومتر مربع من الجبال والوديان الوعرة الى محمية طبيعية تحفظ فيها الحياة البرية الغنية لمنطقة جبال الحجر في جنوب شرق الجزيرة العربية، على امل اعادة اطلاق حيوانات انقرضت من هذه المنطقة، لا سيما النمر العربي الشهير.
وتمتد المحمية من على تخوم خليج عمان الى اعالي جبال الحجر، تلك الجبال الفريدة من نوعها، الجرداء البنية المسننة التي تنتشر في شمال الامارات وسلطنة عمان وفي شبه جزيرة مسندم التابعة للسلطنة على مضيق هرمز.
في تلك الجبال التي تبدو من دون حياة، تزدهر الحياة الفطرية الخاصة بهذه البيئة الصعبة، كما ان وادي الوريعة يحتضن شلال المياه العذبة الوحيد الذي يتدفق على مدار السنة في الامارات.
وقبل عقود، كانت النمور العربية تتنقل بحرية في هذه الجبال، وتصطاد الماعز والغزلان البرية. لكن اليوم، يؤكد السكان انهم لم يشاهدوا نمرا في المنطقة منذ اكثر من عشر سنوات.
وقال مدير العمليات والحماية بوادي الوريعة مرال شريقي: "نعتقد ان النمر ما زال يعيش في مسندم شمالا ونأمل ان نتمكن من اعادة ادخال النمر العربي الى المحمية في السنوات المقبلة، خصوصا عبر ايجاد ممرات آمنة للحيوانات بين المحمية ومسندم ومناطق اخرى".
وعندما بدأ شريقي وفريقه العمل تحت اشراف بلدية الفجيرة، كانت آثار النشاط البشري بادية بوضوح على الوادي وظن الفريق لوهلة ان الحياة الفطرية شبه منتهية.
واعلن الوادي محمية في 2009 واغلق بقرار من البلدية من اجل قيام محمية بمعايير دولية خلال عشر سنوات تقريبا، وسمح توزيع مئات آلات التصوير برصد حياة برية مستمرة بصمت.
وقال شريقي: "نضع الكاميرات في اماكن مختلفة من الوادي، ثم نعود مشياً على الاقدام، او نستعين احيانا بمروحيات الجيش الاماراتي لنستعيد آلات التصوير ونحلل
محتواها".
النتيجة فاقت التوقعات، فقد تأكد الفريق من استمرار وجود الكاراكال، وهو هر بري كبير يعد من اهم الحيوانات المفترسة في شبه الجزيرة العربية، كما تم رصد غزال الجبال بعد سنوات من الاختفاء.
وفي الامكان مشاهدة الماعز البري يتنقل بحرية بين الصخور المسننة في الوادي.
وتسعى الجهات القائمة على المحمية إلى انشاء منطقة للزوار على مساحة محدودة من اجمالي المحمية.
وتحتوي محمية وادي الوريعة الوطنية على أكثر من 770 نوعا مختلفا من الكائنات الحية، من ضمنها 13 نباتاً يعتبر الوادي بيئتها الوحيدة، إلى جانب 18 صنفاً مختلفاً من الثدييات، ومجموعة من الحيوانات المهددة بالانقراض كالنمر العربي.