الأربعاء - 21 تشرين الأول 2020
بيروت 27 °

إعلان

الروائي هشام الخشن: هل تستطيع لعبة أن تلخّص تفاصيل الحياة؟

المصدر: "النهار"
جيهان محروس
الروائي هشام الخشن: هل تستطيع لعبة أن تلخّص تفاصيل الحياة؟
الروائي هشام الخشن: هل تستطيع لعبة أن تلخّص تفاصيل الحياة؟
A+ A-

"سبعة أصدقاء تجمعهم صداقة طالت لأكثر من ثلاثين عاماً منذ تزاملوا في المدرسة الشهيرة بحي الزمالك... مهما فرّقتهم الأيام، لم يفوتوا لقاءهم السنوي ليلة رأس كل سنة في شقة أحدهم بعمارة ليبون الشهيرة المطلة على نيل الزمالك".

هذه هي قصة رواية "شلة ليبون" للكاتب هشام الخشن، الصادرة عن "الدار المصرية اللبنانية"، التي يسرد أحداثها الكاتب لـ"النهار" قائلاً: "تدور أحداث الرواية حول مجموعة من الأصدقاء تربطهم علاقة صداقة قوية تجمعهم منذ أكثر من ثلاثين عامًا، ومهما فرقتهم الأيام لم يفوتوا على الأقل لقاءهم السنوي ليلة رأس كل سنة في شقة أحدهم بعمارة ليبون المطلة على نيل القاهرة. تبدأ الأحداث عند ليلة رأس السنة لعام 2010، حين شدّت الأصدقاء لعبة اختاروا أن يلعبوها من أجل فوز أحدهم بجائزة كبرى؛ الفائز بها سيتحكّم بثروة كبيرة، ومن خلال اللعبة نتعرف على حكاية كل شخصية؛ هذه الحكايات التي تشابكت خيوطها، اتضح أنها أقرب ما تكون لمقدرات الحياة. وأيضاً من خلال حكاياتهم وذكرياتهم المتشابكة، نتابع كيف أثّر عامل الزمن في كل منهم وكيف أثرت بصمات السنين وانطبعت في نفسياتهم".

يطرح الكاتب سؤال: "تُري هل يفوز واحد أم أنّ الكل فائز؛ وهل تستطيع لعبة أن تلخّص تفاصيل الحياة؟"، ويرى أنّ روايته تحمل نوعاً من الجرأة التي لم يعتدها مجتمعنا: "أستطعت أن أكتبها وأنا أمتلك نضوجي ككاتب، على عكس رواياتي السابقة، فقد ناقشت خلال أحداثها عدة موضوعات تحتاج إلى جرأة، لأنّ فكرتها نفسها تتضمّن التجديد ومدخلاً يمكن أن يكون غير معتاد في مجتمع شرقي مثل مجتمعنا، وهي بالنسبة لي رواية مشاعر ونفسيات، ليست نوعاً من الحركة "الأكشن"، على قدر ما فيها من كشف عن النفوس وكيف يحمل كل منا هموماً بداخله وتواجهه مشكلات، لكن الناس تحكم عليه ظاهرياً، بأنه إنسان خالٍ من الهموم".

تدور أحداث الرواية داخل واحدة من أشهر العمارات السكنية في حي الزمالك بالقاهرة، كان يقطن فيها أشهر الفنانين المصريين في فترة الخمسينيات وحتى التسعينيات، كما اتخذت شهرتها أيضا بعد قيام المخرج صلاح أبو سيف بتصوير فيلمه الشهير "بين السما والأرض" عام 1959، والعمارة كانت ملك الخواجة "تشارلز ليبون" ذات الأصول اليهودية - الفرنسية، وبعد حركة تأميم الممتلكات الأجنبية في مصر، انتقلت ملكية العمارة إلى الحكومة المصرية.

أما كاتب الرواية هشام الخشن، فهو مهندس مدني وروائي مصري، قدّم نفسه للمرة الأولى في مجال الأدب عام 2009 من خلال المجموعة القصصية "حكايات مصرية جداً" لتصدر له روايات عدّة بعد ذاك، منها رواية "7 أيام في التحرير" التي تحولت إلى مسلسل باسم "ويأتي النهار"، من إنتاج شركة "صوت القاهرة" تم عرضه تلفزيونياً.

كما تم ترشيح روايته "غرافيت"، وهي رواية تاريخية لنيل جائزة "البوكر" العربية 2014 واستطاعت الوصول إلى القائمة الطويلة للجائزة من ضمن 16 عملاً روائياً تم اختيارها، كما صدرت له رواية "حدث في برلين" التي تم اختيارها كقراءة مقررة في منهج اللغة العربية في المدرسة الألمانية في القاهرة.

الكلمات الدالة