الإثنين - 26 تشرين الأول 2020
بيروت 28 °

إعلان

فرعون بعد اجتماع شخصيات كاثوليكية: انهيار محتم وحلول معدومة وتحييد معطل

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"
فرعون بعد اجتماع شخصيات كاثوليكية: انهيار محتم وحلول معدومة وتحييد معطل
فرعون بعد اجتماع شخصيات كاثوليكية: انهيار محتم وحلول معدومة وتحييد معطل
A+ A-

أعلنت مجموعة محدودة (بسبب الكورونا) من شخصيات طائفة الروم الملكيين الكاثوليك من مناطق مختلفة، أنها عقدت اجتماعا في قاعة "أداء"، مشيرة إلى أنها "جزء من مجموعة كبيرة من الشخصيات الدينية والمدنية، يجمع أفرادها الهم الوطني والانساني وشؤون تخص الطائفة، وهم من غير الحزبيين، في حضور المطران كيرلس بسترس رمز التواصل والحوار لبعد أفكاره وتجرده، المطران جورج حداد مطران أبرشية قيصرية فيليبس بانياس ومرجعيون ليكسبا اللقاء غناه الروحي والانساني".

وأوضح المجتمعون في بيان بعنوان "إنهيار محتم، حلول معدومة وتحييد معطل"، تلاه الوزير السابق ميشال فرعون بعد اللقاء، أن "سبب الاجتماع العلني اليوم والذي ستتبعه سلسلة اجتماعات ولقاءات واطلالات أخرى غير محصورة بأبناء الطائفة، هو المخاطر، وخصوصا الطارئة منها، التي تحدق بلبنان والتي تحتاج إلى تشاور عميق وأخذ المواقف المبدئية الجريئة والصريحة والشفافة والمسؤولة والشجاعة، إذ ان المرحلة التي يرافقها يأس وقلق وألم عند كل أم في لبنان لم تعد تحتمل تدوير الزوايا والتسويات والتنازلات في الأساس رغم الحاجة الدائمة الى آليات تطبيق ليَنة تحفظ السلم الاهلي".

وذكر من هذه المخاطر:

"1- انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق يطال الطبقة الوسطى من اللبنانيين ويهدد كرامة عيشهم وعائلاتهم ووطنهم.

2 - تدهور غير منقطع في فرض سيادة الدولة وهيبتها وأخذ قراراتها على أكثر من صعيد، وآخرها في فقدان سيادة عملتها الوطنية.


3 - جر البلاد الى الصراعات الإقليمية التي تعصف بنا ومحاولات إصطفاف الشرعية ما يهدد بتحويل لبنان مرة جديدة ساحة لحروب الاخرين.


4- سوء استعمال السلطة منذ سنوات وتفشي منطق الترغيب والترهيب كأداة للحكم ونتيجته الفساد المستشري وانهيار الاستقرار المالي والسياسي، بالاضافة إلى ضغط غير مسبوق على جسم قضائي تتضاءل مساحة إستقلاليته ومصداقيته للمسثمرين.

5 - سقوط الصفة التمثيلية الشعبية للحكومة وعجزها عن تطبيق أي إصلاح.

6- ارتجاج التسوية الرئاسية وسقوط التحالفات السياسية التي أسست للانتخابات النيابية، وبالتالي سقوط شرعية المجلس النيابي السياسية، وإتساع الهوة بين اللبنانيين ومؤسساتهم الدستورية.

7- سوء تفاهم أقطاب السلطة حول التعامل مع الخارج وضرب علاقات لبنان مع أصدقائه التاريخيين والدول التي ساعدته ووقفت الى جانبه .

8- بروز طروحات خلافية مجددا مثل الفيديرالية وغيرها من الافكار، التي لا تتفق مع جوهر لبنان وتاريخه وهويته وصورته.

9- ظهور دعوات إلى توجهات قد تمس بهوية لبنان العربية، كما أكدها اتفاق الطائف وبعلاقاته التقليدية والتاريخية مع الغرب .

10- سعي الشباب غير المسبوق إلى الهجرة النهائية وهي ظاهرة لم يشهدها زمن الحرب.

11- انهيار النظام المصرفي أحد اعمدة الاقتصاد الوطني واحتجاز أموال المودعين اللبنانيين والاجانب.

12- وقوع جميع القطاعات الاقتصادية والتجارية في عجز وافلاس وصولا الى الاقفال، في ظاهرة ايضا لم يعرفها البلد زمن الحرب.

13- انهيار غير مسبوق منذ نحو مئة عام في النظام التربوي والمدارس الخاصة، والكاثوليكية منها على وجه التحديد، وهو انهيار يهدد وجه لبنان الثقافي.

14- تدهور الوضع الاستشفائي بما يمس النظام الصحي عموما.

15- غياب الحلول الواضحة عبر خريطة طريق تتضمن إصلاحات وخطوات مستقبلية واضحة.

16- انعدام الحوار الوطني وعدم تطبيق قرارات طاولة الحوار وإعلان بعبدا ووقف البحث حول الإستراتيجية الدفاعية".

أضاف: "نظرا لخطورة هذه الأزمات، وما يستتبعها من انهيارات قد تتفاقم نتيجة عدم المعالجات المطلوبة والابتعاد عن البحث في تطوير طروحات الحلول الطارئة والمستدامة، ومنها جعل لبنان مركزا لحوار الحضارات والثقافات والاديان، أو التأكيد على تحييد أو حياد لبنان ، يؤكد المجتمعون على المسائل التالية:

1- التأكيد على عروبة لبنان وعمق تاريخه الذي لا يتضارب مع استقلاله، وعلى دوره صلة وصل بين الغرب والشرق، هذا الدور يمكن تجسيده مؤسساتيا عبر العمل على تنفيذ مشروع لبنان بلد حوار، وهو طرح تأسس في حضن المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك في عام 2007، وتبلور إلى مشروع تقدمنا به لفخامة الرئيس ميشال سليمان الذي طرحه في هيئة الأمم قبل أن يقر على يد فخامة الرئيس ميشال عون. كما أن عروبة لبنان هي من ثوابت طائفة الروم الملكيين الكاثوليك الكنيسة الرسولية المشرقية ذو الامدادات في الدول العربية .

2- الاستهجان من عدم دعوة أي شخصية من طائفة الروم الملكيين الكاثوليك الى اجتماع حواري وطني، مهما تكن ظروفه او نتائجه .

3- ضرورة إعتماد نظرة جديدة إلى أداء الحكم. فالمتغيرات التي أتت على حساب الناس باتت تفرض التساؤل عن طريقة الوصول الى السلطة ومتابعة الاداء، وملاحقة الشبهات التي رافقت وترافق ممارسات بعض المسؤولين أو قرارات مربوطة بصفقات دون حسيب. فالمساءلة والمحاسبة أصبحتا واجبا أخلاقيا ووطنيا وديموقراطيا.

4- ضرورة التزام آلية للتعيينات في الدولة، تؤمن وصول أصحاب الكفاءة والنزاهة مع احترام مشاركة جميع المكونات اللبنانية في الادارة.

5- احترام لبنان جميع القرارات الدولية، وقرارات جامعة الدول العربية، ومقررات هيئة الحوار مع ضرورة استكمال الاتفاق حول الإستراتيجية الدفاعية .

6- البحث في انتخابات نيابية مبكرة تعيد تكوين السلطة بعد حال الاستياء الشعبي وسقوط الثقة بالتمثيل الشرعي التي ظهرت في انتفاضة اللبنانيين في 17 تشرين الاول 2019، وبعد سقوط التفاهمات التي أدت الى تلك النتائج في الانتخابات الاخيرة.

7- تشجيع اللبنانيين على المشاركة في الحياة السياسية والانخراط في الآليات الدستورية الوطنية والمحلية والمشاركة في الانتخابات النيابية بدل الامتناع عن التصويت.

8- تطبيق اللامركزية الادراية الموسعة التي أقرها اتفاق الطائف ورفض الطروحات الفدرالية البعيدة عن صيغة لبنان.

9- عدم صواب التعميم والتوزيع العشوائي لمسؤولية الفساد والانهيار لان التعميم يضيع المسؤوليات ويحمي المرتكبين. فهناك مسؤوليات قانونية واضحة ومنها تخص إحتجاز الاموال، ومسؤوليات سياسية، ومسؤوليات معنوية وصولا الى المسؤوليات الجزائية على مرتكبي الفساد، على مبدأ الحساب والعقاب".

التحييد والحياد

وتابع: "ناقش المجتمعون في إعادة تأكيد تحييد وحياده انطلاقا من:

- طرح رئيس مجلس البطاركة والمطارنة الكاثوليك في لبنان البطريرك مار بشاره بطرس الراعي.

- الطرح الذي صدر عن المجلس الأعلى للروم الملكيين الكاثوليك في العام 1986.

- ما تضمنه كتاب الدكتور داود الصايغ بعنوان "هل يمكن تسييج لبنان بالحياد" من شرح منطقي للموضوع في كتابه الاخير.

- وتم البحث مع الدكتور أنطوان مسرة في ورقة عمل قدمها بعنوان "ما معنى تحييد لبنان ولماذا؟" والتي تتضمن أصول موقف تحييد لبنان منذ استقلال لبنان وتأسيس الجامعة العربية.

فالتحييد أو الحياد هو استعادة لمضمون:

1. ميثاق 1943.

2. ميثاق جامعة الدول العربية.

3. مؤتمرات جامعة الدول العربية حول لبنان كدولة "مساندة وليس مواجهة" وفي اطار التضامن العربي وميثاق الدفاع المشترك.

4. وثيقة الوفاق الوطني-الطائف حول احتكار الدولة وحدها للقوة المنظمة أي الجيش.

5. إعلان بعبدا 11/6/2012.

والحياد او التحييد هو العودة الى الجذور التاريخية التأسيسية اللبنانية والعربية والدولية. بعد اتفاقية القاهرة سنة 1969 انتقالا من لبنان الساحة الى الوطن أي:

1. دولة واحدة لا دولتان.

2. مرجعبة السلاح للدولة وحدها.

3. "لبنان عربي الهوية والانتماء" (مقدمة الدستور اللبناني).

تفاصيل الحياد أو التحييد اللبناني واردة تفصيليا في كل الوثائق المذكورة آنفا.

لا تتطلب حوارا وطنيا كرياضة موسمية أو في وطن قيد التأسيس. ولا بأس بمساندة جديدة دولية انطلاقا من الأوضاع المأساوية والكارثية الراهنة والاختبار.

الحاجة الى تثبيت الحياد اللبناني وتحقيقه، وليس الى اقراره، لأنه مقرر أصلا في كل التعهدات هو مخترق منذ نصف قرن من قوى داخلية وخارجية.

وأضاف: "كما أكد المجتمعون على ضرورة إعادة التأكيد على تحييد لبنان بما يؤمن إستقراره ومستقبل أبنائه، على أن ينال من جديد تأييدا واسعا. كما أن طلب لبنان عند تأسيس الجامعة بأخذ القرارات بالإجماع هو جزء من هذا الحياد. إن حياد لبنان يبقي عضويته في الجامعة العربية، والتزامه القضايا العربية الجامعة وعلى رأسها قضية فلسطين ويفك عزلته الحالية. كما يؤمن الاستقرار ونمو مستدام يفوق قيمة أي مساعدة خارجية فالتحييد هو جزء من رسالة لبنان.

10- ضرورة إعادة بناء الثقة بين لبنان وعمقه العربي وصداقاته الغربية دون انقطاع، ما يعتبر خطوة على طريق تنفيذ تحييده الميثاقي و النأي بالنفس وتطبيق إعلان بعبدا على طريق حياد لبنان.

11- تنفيذ الإصلاحات المطلوبة باشراف سلطات دستورية تكتسب شرعيتها من التزامها الدستور والقوانين وتنفيذ جميع بنود الوفاق الوطني.

أما على صعيد طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، "فتمنى المجتمعون من البطريرك يوسف العبسي وسينودس مطارنة لبنان التزام العمل الدائم لاستقلال القرار اللبناني والأخذ في الاعتبار الخصوصية اللبنانية في هذه الظروف الدقيقة التي يتعرض فيها لتدخلات وضغوط متعددة. وتساءلوا عن محاولات الاقصاء والاستبعاد ومصادرة قرار الطائفتين الكاثوليكية والارثوذكسية تحديدا، وعن امكان وجود خطة لخنق الصوت الوطني الحر المستقل وتحجيم الدور الوطني لهاتين الطائفتين بتواطؤ سياسي".

وختم: "الحلول تتطلب تجنيد الطاقات ومنها القوة الصامتة والتزام المشاركة في القرارات الوطنية، مع متابعة موضوع حياد لبنان من قبل فريق يعمل إلى جانب الاستاذ أنطوان مسرة في بلورة هذا المشروع إلى جانب المرجعيات الوطنية المهتمة بهذا الطرح".

الكلمات الدالة