الخميس - 24 أيلول 2020
بيروت 27 °

ماذا يعني لمثقفين غياب مقهى بيروتيّ هو مكان للمؤانسة وملتقى للنقاش؟

المصدر: "النهار"
فاطمة عبدالله
Bookmark
ماذا يعني لمثقفين غياب مقهى بيروتيّ هو مكان للمؤانسة وملتقى للنقاش؟
ماذا يعني لمثقفين غياب مقهى بيروتيّ هو مكان للمؤانسة وملتقى للنقاش؟
A+ A-
يوم غنّت فيروز "في قهوة عَ المفرق"، لم تُردنا ربما أن نتألّم. المدينة مؤلمة، فحين تهجرها معالمها، تسكنها خيالات الأشباح. أرادت محاكاة الحنين وترسّبات الهشاشة في الأعماق المُرهفة. مُتعب السؤال: ماذا بقي لنا من بيروت، وسط الوجع والمفارقات وقسوة تبخُّر الهوية. يطول النقاش حول تبدُّل فكرة المدينة ونموذجها المستجدّ، لكنّ إقفال مقهى "دار بيسترو" حرَّك الجرح بملعقة صدئة. ماذا يعني غياب مقهى جديد، هو مكان للمؤانسة، ومتكأ للجلوس والتأمّل، وملتقى للحوار والسؤال والنقاش؟ ثلاثة آراء، والكآبة واحدة.غيَّر الكاتب والصحافي يوسف بزّي نمط حياته اليومية منذ العام 2008. لم يعد مقهى الرصيف وفضاؤه في شارع الحمراء جزءاً من روتينه وطقوسه الاجتماعية. "تكيّفتُ العيش من دون المقهى وطاولاته وشلله"، يتحدّث بهدوء، كأنّه يُطرّز الجُمل. بدا ذلك انتهاء لحقبة السجال الشفوي الثقافي ومناخاته العلنيّة المطعّمة بروح النميمة والنقد الارتجالي والتعليق السياسي العفوي. منذ ذلك الحين، وبيروت تشهد إقفال مقاهٍ وافتتاح أخرى: "أمكنة جيلي قد بادت، لكنّ الأجيال الجديدة وجدت أماكنها المتوائمة مع طقوسها المختلفة. هذا حال التحوّل الذي يصيب كلّ مدينة بين حقبة وأخرى، وبين جيل وآخر".لا...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة