الإثنين - 28 أيلول 2020
بيروت 31 °

إعلان

وما لها إلّا أمٌّ حنون

المصدر: "النهار"
عباس الأمارة
وما لها إلّا أمٌّ حنون
وما لها إلّا أمٌّ حنون
A+ A-

كشفَ الانتظارُ عن لظى توقِهِ

وعلى غيرِ المألوف...

ربحتُ أنا الخَيْبة!

وخسرتِ أنتِ الصّبر!

اِقتلعتِ هدوءَك المتألِّهِ من جذورِه

وصفعتِ صمتي على جبهتِه!

كَشَفَتِ الصدورُ عن أحشائها

وأوغلَتْ شياطينُكِ الجميلة في غوري

العظيم

لتنبئَ أساطيلَ سكوتي بفداحةِ ما ارتكبَتْ

مِن فتوحاتٍ لا قيمةَ لها في مدنِ ليلِكِ العظيم!

وقد كنتُ سأبني آخرَ أسوارِ الدواوين على رمادِك

لكنّ وجعَكِ اِلتحفَ بُردَةَ أمٍّ حنون...

فتطاولَ على تمرُّدي وصمتي وجنوني!

وأرداني تائقًا لألفِ حديثٍ مع عيونِك!

رحيمةً كنتِ مع تيهي ففتحتِ لأحجيتي

الأبوابَ كلَّها..

وحطّمْتِ مرايا الشكِّ كلَّها

وأوكلْتِ لشراييني مَهمَّة الحنينِ الأخير!

وقلتِ لي...

تعالَ أيُّها الشقيُّ الكبير!

تعالَ أيّها اللّا أدري ما أسمّيك!

تعالَ وخذْ نصرَكَ من قلبي!

يا لَجموحِكِ العتيّ

على مدى الهدوءِ كنتِ خطِرةً إلى حدِّ

الفراسة!

ومكتظّةً بالكبرياءِ كطاووسٍ لا أوّلَ

لخطواتِه ولا آخرَ لخُيلائِه!

منضّدةً كغيمةٍ حبلى...

تبحثُ عن قلبٍ قد جدبَتْ دقّاتُه!

وعن هوسٍ فارَقَت روحَه القبلات

فأمسى سريرًا صديدًا...

لا يُنجِبُ فيه الشَّغف!

غنّاءةٌ أنتِ بالولَه المثير...

ما جفَّ على شفتيك نهرٌ وما بلى!

على مرآتِكِ يقتتلُ الصِّبا ليظفرَ بخدّيْكِ

الشّذى!

وتصهلُ كفرَسٍ جَموحٍ أناملُكِ...

تمدُّ أعناقَ الكلماتِ إلى جذعِ الهوى...

لتقولَ لي...

هاكَ أوداجي!

هاكَ وريدَ الانتظار

واسفُكْ ما شئتَ من الأيّام

زوِّرْ ما شئتَ من التواريخ!

الحظُّ لكْ...

والغرورُ لكْ

والسّماحُ لكْ

والعطرُ والولَهُ لكَ يا حرفي التاسع والعشرين.

الكلمات الدالة