الثلاثاء - 22 أيلول 2020
بيروت 28 °

صرخة نقيب الصيادلة عبر "النهار": تشريع "الحشيشة" سيؤدي الى كارثة اجتماعية

المصدر: "النهار"
كارين اليان
كارين اليان
صرخة نقيب الصيادلة عبر "النهار": تشريع "الحشيشة" سيؤدي الى كارثة اجتماعية
صرخة نقيب الصيادلة عبر "النهار": تشريع "الحشيشة" سيؤدي الى كارثة اجتماعية
A+ A-

بعد عامين من اقتراح شركة "ماكنزي" الدولية للاستشارات المالية والإدارية ضمن بنودها زراعة "الحشيش" للأغراض الطبية لما يوفره من أرباح سنوية لصالح الخزينة العامة للدولة، أقرّ البرلمان اللبناني مشروع قانون يسمح بزراعة القنب الهندي (الحشيش) للاستعمال الطبي والصناعي ليصبح لبنان في هذه الجلسة التاريخية الدولة العربية الأولى التي تشرّع زراعة النبتة المعنية. انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض وخلق الموضوع سجالاً حقيقياً سواء في الساحة السياسية أو على صعيد الرأي العام.

خلال الجلسة البرلمانية التي أيّد فيها كل من رئيس المجلس نبيه بري وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي وتكتل لبنان القوي تقنين زراعة القنب الهندي. إلا أن هذه الخطوة التي أشارت وكالة "رويترز" إلى أنها تريح الاقتصاد اللبناني الذي هو بأمس الحاجة اليوم إلى العملات الأجنبية في ظل الأزمة المالية السائدة، أدت إلى ردود فعل عديدة معارضة لها حيث شكك كثر بجدواها الاقتصادية، فيما أثار آخرون موضوع خفاياها السياسية. أما نقابة الصيادلة، فقد شككت بشخص النقيب غسان الأمين بجدواها الاقتصادية أيضاً متوقعاً كارثة اجتماعية مقبلة جراء هذه الخطوة. وأشار الى "أننا لا نؤيد هذه الخطوة جملة وتفصيلاً لسببين أساسيين":

-الجدوى الاقتصادية منها

-ظروف البلاد التي لا تفسح المجال لتشجيع زراعة الحشيشلجهة الجدوى الاقتصادية لم تقدم أية دراسة تؤكد ذلك فعلاً، خصوصاً أنه سيتم استيراد البذرة التي سيقوم المزارع اللبناني بزراعتها فقط حتى تصنّع وتصدّر. إذ يتم تحويل البذرة جينياً من شركة عالمية ويتم استيرادها فتعطى للمزارع ولا يعود لك عليه بمكاسب كبرى. مع الإشارة إلى أن ثمة مصانع أدوية في لبنان لكنها لا تحصل على موافقة أميركية من الـ FDA ولا أوروبية EMA كما يفترض أن يحصل. فالمعايير صارمة وليس سهلاً أن يحصل دواء على الموافقة. وبالتالي لا يعتبر إمكان التصدير محسوماً. لن يتم استيراد الأدوية التي لم تحظ على الموافقة من الجهات المعنية.

يضاف إلى ذلك أنه قبل الإقدام على هذه الخطوة، كان لا بد من حسم مسائل عدة تتعلق بالأسعار والقدرة على تأمين التقنيات المطلوبة وفق المعايير المحددة. وبالتالي ثمة نقاط أساسية لم تؤخذ بعين الاعتبار قبل الإقدام على هذه الخطوة التي لا تعتبر نتيجتها أكيدة والفائدة منها". بحسب الأمين، كان من المفترض دراسة المشروع وأخذ كافة الأسئلة التي يمكن أن تطرح بعين الاعتبار قبل الإقرار. فبغياب الدراسات حول جدواه الاقتصادية وإمكانات التصدير والجهات التي يمكن أن تستورد لتصريف الانتاج والفائدة التي يمكن أن يعود بها على المزارع تبدو الخطوة كارثية. فلم تقدم أية أجوبة واضحة حول هذا المشروع ولا خطة واضحة ولم تؤخذ بعين الاعتبار حتى تداعياته الاجتماعية.

أما بالنسبة إلى ظروف البلاد التي يعتبر الأمين أنها لا تشجع على القيام بهذه الخطوة، فيعتبر أن لبنان الذي وجد نفسه عاجزاً عن ضبط التدخين في المطاعم وتطبيق القانون، لا يعتبر مهيأ لضبط عملية زراعة الحشيش التي تترافق مع اعتبارات عديدة خطيرة لا يمكن الاستهانة بها. وفي رأيه، "نحن نقدم على كارثة اجتماعية بهذه الطريقة، فلبنان غير مهيأ أبداً لخطوة كبيرة من هذا النوع ولا تتوافر المقومات المطلوبات لضبط الأمور والإشراف. وبالتالي سيواجه لبنان مشكلة كبرى بدخوله في مشروع لم يدرس وفق المعايير المطلوبة. فكيف ستتم عملية ضبط الزراعة لأغراض طبية بحتة؟ بغياب الضوابط يؤكد الامين أن الموضوع يحمل خطورة لا يستهان بها.

وبالتالي يعتبر الامين أنه قبل النظر في الفوائد الطبية للنبتة لا بد من النظر في كل هذه النقاط التي تعتبر أساسية في مشروع مماثل تعارضه نقابة الصيادلة بشكل تام.

الكلمات الدالة