الأربعاء - 30 أيلول 2020
بيروت 29 °

إعلان

كيف "تسحق" نيوزيلندا فيروس كورونا؟

المصدر: "النهار"
جورج عيسى
Bookmark
كيف "تسحق" نيوزيلندا فيروس كورونا؟
كيف "تسحق" نيوزيلندا فيروس كورونا؟
A+ A-
مواجهة "حادّة وقصيرة"تقدّم نيوزيلندا نفسها مثالاً جديداً لإمكانيّة النجاح في المعركة. حتى الاثنين، شهدت تلك الدولة 1349 إصابة و 5 وفيات. قد يكون سهلاً على دولة-جزيرة إقفال حدودها. لكنّ دولة يعتمد اقتصادها على السياحة ستواجه إشكاليّة كبيرة في اتّخاذ هكذا قرار صعب. تمثّل السياحة حوالي 5.8% من الناتج المحلّيّ الإجماليّ لنيوزيلندا وتوظّف شخصاً من كلّ ثمانية. يجسّد هذا القطاع أيضاً أكبر نسبة من الصناعة التصديريّة التي تساهم بنسبة 21% من عائدات النقد الأجنبيّ. كذلك، تستقبل البلاد حوالي 4 ملايين سائح سنويّاً، علماً أنّ عدد سكّانها هو 4.9 مليون نسمة. تفسّر هذه الأرقام مخاطر اتّخاذ قرار إقفال الحدود على اقتصاد البلاد، وسط عالمٍ يحاول إيجاد توازن بين الحفاظ على حيويّة الاقتصاد وصحّة المواطنين. من أهمّ عناصر مكافحة الفيروس التحرّك في أسرع وقت ممكن، وبأقصى طاقة ممكنة. وحين يبدو للمواطنين أنّ الحكومة "تبالغ" في ردّ فعلها تكون السلطات على المسار الصحيح. في 23 آذار أعلنت رئيسة الحكومة النيوزيلنديّة جاسيندا أردرن من مكتبها أنّ البلاد ستدخل بعد  يومين حالة إغلاق شبه كامل طوال أربعة أسابيع، باستثناء القطاعات الحيويّة. أتى ذلك بعد تفاقم الإصابات في إيطاليا ووصول الإصابات داخل البلاد إلى عتبة المئة. قال أحد روّاد الأعمال لصحيفة "واشنطن بوست" إنّ هدف الحكومة كان إبقاء استراتيجيّة المواجهة "حادّة وقصيرة". وفي حال نجاح الاستراتيجيّة، فإنّه يمكن توقّع ألم اقتصاديّ قصير نسبيّاً.أرقام مشجّعةشكرت أردرن شعبها على الاستجابة مع التوجيهات. كان لقرار الحكومة الحاسم دوره في إجبار المواطنين على البقاء في منازلهم. فالمخالفة عاقبتها غرامة كبيرة أو حتى السجن. وهنالك أيضاً عامل الثقة بالحكومة الحاليّة. من الاثنين حتى الخميس، كانت أعداد الإصابات الجديدة في تنازل قبل أن تعاود الارتفاع إلى 44 الجمعة بعدما كانت 29 الخميس. لكنّها انخفضت مجدّداً إلى 18 و 19 خلال اليومين الماضيين. من أصل جميع هذه الإصابات، يتلقى فقط حوالي 14 شخصاً العلاج في المستشفى. وفي وقت منعت السلطات استقبال أيّ أجنبيّ، سمحت...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة