الأحد - 20 أيلول 2020
بيروت 31 °

خاص "النهار"- استطلاع رأي لـ2858 معلماً عن "التعليم الإلكتروني"... ماذا كشف؟

المصدر: "النهار"
روزيت فاضل
Bookmark
خاص "النهار"- استطلاع رأي لـ2858 معلماً عن "التعليم الإلكتروني"... ماذا كشف؟
خاص "النهار"- استطلاع رأي لـ2858 معلماً عن "التعليم الإلكتروني"... ماذا كشف؟
A+ A-

في زمن كورونا، فرض "التعليم الإلكتروني" نفسه كأحد الخيارات المتوافرة الذي لجأ إليه عدد من المدارس الرسمية والخاصة في لبنان، ما دفع "تجمّع المعلّمين في لبنان"، وفقاً لما ذكره رئيسه الدكتور يوسف كنعان لـ"النهار"، لإجراء استطلاع رأي عن عملية "التعليم الالكتروني"، شارك فيه 2858 معلماً وأستاذًا من القطاعين الرسمي والخاص والأكاديمي والمهني والتقني والفني في لبنان، وذلك من خلال استبيانٍ تألف من أربعة عشر سؤالاً، تمحورت موضوعاته في مدى استخدام هذا النظام، ومدى تفاعل التلامذة وأولياء أمورهم معها، إلى جانب أهم المعوقات التي تواجههم وكيفية تأمين المادة التعليمية - التعلّمية".

وإعتبر كنعان أن هذا النوع الجديد من التعليم هو "خيار موقت وليس كبديل من التعليم الاعتيادي"، مشيراً الى ان "التجارب العالمية السابقة في هذا المضمار اقتصرت على التعليم الجامعي فقط، فيما يمكن اعتبار هذا التعليم على أنه يؤمن فقط الحد الأدنى من استمرارية العملية التعليمية - التعلّمية بمستواه المعرفي، وهذا تحدٍّ للجميع بمن فيهم المعلمون والجهات الرسمية".

برأيه "إن عملية "التعليم من بعد" تهدف إلى أمر تربوي آخر ألا وهو إشغال التلامذة بالتعليم كي لا يكونوا فريسة الفراغ والأجهزة الإلكترونية التي تؤدي إلى خمول ذهني عند التلامذة". قال:" الحلول كثيرة وفي مقدمتها الاقتصار على التعليم من بعد وفق أهداف محددة وبسيطة وليس من الضروري أن تشمل كل المواد التعليمية، لنكون بذلك أقرب إلى الواقع، لا أن تأتي الحلول على حساب أحد".

قبل عرض لنتائج الاستطلاع، عرض كنعان لتجرته الشخصية مع التعليم الإلكتروني، فقد نفذت في الأسبوعين الماضيين ما يقارب 20 ساعة تعليمية إلكترونية مع تلاميذي"، مشيراً الى ان "ما تبين في الاستطلاع الرأي أعلاه عن ضعف تجاوب التلامذة والأهالي تلمسته أيضاً، بخاصة على مستوى إمكانيات التلامذة وأولياء أمورهم، لكن تعاوني معهم بطريقة مرنة لتطويع هذا الأسلوب بما يتناسب معهم سهل العملية نسبيًا علي".

تنشر "النهار" ابرز نتائج استطلاع الرأي وهي جاءت على الشكل الآتي:

جاءت محافظة جبل لبنان بنسبة (20%) في مقدمة المحافظات اللبنانية التي شارك أساتذتها ومعلموها باستطلاع الرأي، لتليها بالتوالي محافظات الجنوب والنبطية والشمال والبقاع وبيروت وبعلبك الهرمل وعكار.

توزّع الأساتذة والمعلّمون المستطلعون على التعليم الأكاديمي (91 %) والمهني والتقني (9 %)، وعلى جميع المراحل التعليمية ما قبل الجامعة بما فيها رياض الأطفال.

وسائل التعليم وفوائده

وحول اعتماد الأساتذة والمعلّمين "للتعليم الإلكتروني"، فقد جاءت نسبة الإجابة بنعم (95%) وهي نسبة عالية جداً مقارنة بـ (5%) من المستطلعين لم يستخدموا التعليم الالكتروني حتى الآن، ويركّز غالبيتهم على استخدام تطبيق"الواتس آب" بنسبة (63%) والباقي( 37%) على تطبيقات أخرى من مواقع الشبكة الإلكترونية: Google class room وبرنامج خاص e- learning والبريد الكتروني.

ويرى (57%) من الأساتذة والمعلّمين المستطلعين أن "التعليم الإلكتروني" عملية بديلة من الفراغ الناتج من تعطيل المدارس، و اعتبر (20%) أنّها عملية فعالة بسبب الظروف الصحية الحالية التي تمر بها البلاد، في مقابل (23%) من الأساتذة والمعلمين الذين اعتبروا أن "التعليم الإلكتروني" مضيعة للوقت.

التفاعل ومعوقاته

وركزت النتائج انه في ما يتعلق بنسب تفاعل التلامذة مع عملية "التعليم الإلكتروني"؛ فقد جاءت الإجابات بأن (28%) من المعلّمين والأساتذة يعتبرون أنّ تلامذتهم يتفاعلون مع عملية "التعليم الإلكتروني" بنسب مقبولة، وإنّ (72%) من المعلّمين والأساتذة يرون أنّ تلامذتهم لا يتفاعلون مع هذه العملية بالشكل المطلوب، ما يدلّ على أن أكثر من ثلثي التلامذة لا يتفاعلون على المستوى المطلوب.

أما حول تفاعل أولياء أمور التلامذة مع عملية "التعليم الإلكتروني"؛ فقد أظهر استطلاع رأي الأساتذة والمعلّمين أنّ (51%) منهم يعتبرون أن تعاون أولياء أمور تلامذتهم معهم يتدنى كثيراً، في حين أن المتفاعلين المقبولين لا تزيد نسبتهم على (26%)، ما يؤشر إلى وجود تماهٍ سلبي بين نسبة تفاعل التلامذة والأهالي مع عملية "التعليم الإلكتروني".

كما أظهر استطلاع الرأي أنّ أبرز المعوقات التي تواجه المعلّمين والأساتذة في عملية "التعليم الإلكتروني" هي ثلاثة: عدم توافر الانترنت لدى التلامذة يليها مستوى تفاعل التلامذة ثم الوقت الطويل الذي يستغرقه المعلّمون في التحضير للتعليم الإلكتروني.

إعداد المواد وأهمية التعليم

ويبيّن استطلاع الرأي أن الأسلوب الأنجع والمعتمد في "التعليم الإلكتروني" بنظر الأساتذة والمعلّمين هو عبر استخدام البطاقات الجاهزة، يليها استخدام أسلوب عرض الفيديو التعليمي والتسجيل الصوتي ثم أسلوب النقاش مع الطلاب، وأقل الأساليب اعتمادًا كان أسلوب الشرح المباشر لطلابهم.

وقد أظهر استطلاع الرأي أيضًا أنّ الغالبية العظمى (74%) من الأساتذة والمعلّمين يصنّعون موادهم التعليمية بأيديهم، يليها استخدام ما هو جاهز على الشبكة الإلكترونية، وأنّ (60%) منهم يتشاركون كلياً أو جزئيًا مع زملائهم في صناعة هذه المواد، أمّا أقلّ المصادر التي يستند إليها المعلّمون والأساتذة في عملية "التعليم الإلكتروني" هي على ما تنتجه مؤساستهم التعليمية، مما يكشف على أن هناك جهدًا كبيرًا الذي يبذله الأساتذة والمعلّمون لإنجاح هذا النوع من التعليم المستجد عليهم وغير المسبوقين به من قبل أو المدربين عليه.

واعتبر (36.5%) من الأساتذة والمعلّمين المستطلعين أن "التعليم الإلكتروني" فرصة يمكن الاستفادة منها، فيما اعتبر (37%) منهم أنّ هذه الطريقة المستجدة بالتعليم من بُعد، هي تهديد لهم يمكن تحويله إلى فرصة يُستفاد منها في تطوير العملية التعليمية - التعلُّمية وضمان استمراريتها، فيما اعتبر القلّة منهم (26.6%) أنّ التعليم الإلكتروني " هو عملية تشكّل مضيعة للوقت والجهد".

التعاون والتفاعل

وعدد كنعان التوصيات الخاصة بنتائج استطلاع الرأي وهي ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين المعلّمين والأساتذة في عملية انتاج المواد التعليمية للتعليم الإلكتروني، ما يُخفف عنهم الأعباء والضغوط ويتقاسمها معهم، بالتركيز على اعتماد أسلوب التطبيقات التفاعلية في عملية "التعليم الإلكتروني" وكذلك الفيديو التعليمي، مطالبة الجهات الرسمية وفي مقدمتها وزارة الاتصالات بالاسراع في معالجة مشكلة تأمين الانترنت المجاني للتلامذة تسهيلاً لعملية "التعليم الإلكتروني"، فقد يُساهم التوافر المجاني له تفاعلاً لدى الأهل والتلامذة على حدٍ سواء، تدريب للأساتذة والمعلّمين (ولو من بُعد حاليًا) على تقنيات وأساليب "التعليم الإلكتروني"، تنويع أساليب الأساتذة والمعلمين في عملية "التعليم الإلكتروني" لجذب تلامذتهم وتحفيزهم للتجاوب معهم إضافة الى ضرورة أن تلحظ الجهات الرسمية وفي مقدمتها المركز التربوي للبحوث والإنماء هذا النوع من التعليم من بعُد في عملية تطوير المناهج التربوية في لبنان".

دور التجمع

وختاماً، أعلن كنعان أننا "كتجمع للمعلمين أطلقنا 30 مجموعة تلغرام للأساتذة والمعلمين في مختلف القطاعات الأكاديمية والمهنية والفنية حيث تجاوز عدد المشاركين فيها عتبة 18000 ألف معلم من مختلف المناطق اللبنانية الذين تفاعلوا سريعًا مع المبادرة"، مشيراً الى اننا "أمنّا برامج وتطبيقات خاصة مجانية للعديد من المدارس الرسمية لتسهيل التواصل مع تلامذتها إضافة الى اننا وضعنا كل إمكانياتنا في تصرف وزارة التربية والمركز التربوي".

[email protected]

twitter:@rosettefadel






الكلمات الدالة