الثلاثاء - 29 أيلول 2020
بيروت 31 °

إعلان

نعيم قاسم: نتوقع أن تنجز الاستشارات النيابية يوم الإثنين ويتم اختيار رئيس للحكومة

المصدر: " ا ف ب"
نعيم قاسم: نتوقع أن تنجز الاستشارات النيابية يوم الإثنين ويتم اختيار رئيس للحكومة
نعيم قاسم: نتوقع أن تنجز الاستشارات النيابية يوم الإثنين ويتم اختيار رئيس للحكومة
A+ A-

اعتبر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، خلال اللقاء الشبابي الحواري الذي أقامه "اتحاد شباب العهد" في "المركز الصحي الاجتماعي" لبلدية الغبيري أن "الحراك الشبابي له ميزة قادرة على أن تحدث التغيير والإصلاح، والانتقال من حال إلى حال، إذا أحسن الشباب الإمساك بمفاصل الأداء الميداني، بما يحقق إنجازات محددة من دون أن نكون في إطار التعميم الذي لا يمكن أن يوصل إلى نتيجة. وأنتهز الفرصة لأحيي الشباب والشابات الذين رفعوا رؤوسنا عالياً بالأمس، عندما واجهوا داعية ودعاة التطبيع مع العدو الإسرائيلي، سواء في محاضرته في البلد، أو من خلال بعض الصور التي انتشرت في البحرين أو في أماكن أخرى، هذا يبين أن الأزمة مهما كانت كبيرة على المستوى الداخلي، فهي لا تنسينا أن عدوا إسرائيلياً يتربَّص بنا لينتهز الفرص ويأخذ منا بالسلم والجوع ما لم يأخذه بالحرب".

أضاف: "نحن أمام أزمة حقيقية، أزمة كبيرة طالت كل بيت في لبنان، يصح أن نقول أن الأزمة الاقتصادية الاجتماعية المالية اليوم هي أزمة المواطن اللبناني، هي ليست أزمة السني والشيعي والدرزي والمسيحي، ولا أزمة ابن منطقة الجنوب أو البقاع أو الشمال أو بيروت أو الجبل، هي أزمة كل مواطن لبناني لأن الجوع والحالة الصعبة اقتصادياً قد وصل إلى كل بيت، إلى كل شاب وكل شابة، من هنا أهمية أن يكون خطابنا منطلق من هذا الواقع الأليم الذي نعيشه، للأسف فشلت الحكومات السابقة في القيام بواجباتها، أنا لا أقول أنها فشلت في المعالجة، هي فشلت في القيام بواجباتها لأن الحكومة عليها أن تبحث في الوضع الاقتصادي وتضع الخطط، وعليها أن تراعي الوضع الاجتماعي وتساعد الفقراء، وعليها أن تشرف على الوضع المالي من أجل أن تكون هناك سياسات محددة، فضلاً عن دورها في حماية أموال الدولة وجبايتها ومنع الفساد والهدر وما يحيط به، الحكومات المتعاقبة فشلت، وكانت الحكومة الأخيرة أيضاً حكومة فاشلة من هذه الناحية ولذا حصل الانفجار الكبير وتحرك الشعب اللبناني ليرفض الضرائب المتتالية في ظل عدم القيام بالواجبات وعدم معالجة الأزمات الموجودة".

وتابع: "نحن نعتبر أن الحراك الشبابي هو صرخة مؤثرة ومحفزة، وقد أيقظت النائمين وأخافت المستهترين، ورسمت طريقاً للمحاسبة لم يعد بالإمكان أن يخرج منه أحد بعد الآن، يعني أن أي حكومة ستتشكل ستحسب حساباً أن هناك شباباً ورجالاً ونساء في الشارع يمكن أن يتحركوا، ويمكن أن يحاسبوا إذا قصر المعنيون بالحساب أو عجز المعنيون عن الحساب، فأحيانا يكون هناك تقصير وأحياناً يكون هناك عجز، من هنا أهمية هذا الحراك وما أحدثه من أجواء مؤثرة ومحركة ودافعة إلى البحث عن الحلول".

وأردف: "حزب الله عندما وافق على الورقة الإصلاحية، لم يكن في محل الموافقة على الحل السحري، إنما كان في محل المقارنة بين حل يمكن أن يفتح الباب لحلول، وبين الفراغ الذي يمكن أن يؤدي إلى المزيد من تدهور الوضع، وهذا ما قاله سماحة الأمين العام السيد حسن نصرالله في أول خطاب في هذا الشأن، وتبين بالفعل أنه مع عدم تبني الورقة الإصلاحية على المستوى العملي، دخلنا في وضع صعب جداً، هذا لا يعني أن التدهور حصل الآن، هذا التدهور متراكم ساعدت هذه الفترة على المزيد من الانحدار ومزيد من الأزمات، مع ذلك اعتبرنا كحزب الله أن الخطوة التالية التي تعتبر خطوة استقالة الحكومة خطوة قد تحمل الإيجابيات المختلفة، يعني لا يحسب أحد في أي لحظة من اللحظات أننا تبنينا الورقة الإصلاحية فرفضت يعني أننا خسرنا، لم نكن نبحث عن أن نخسر أو أن نربح، كنا نبحث عن أن يربح الوطن أو أن يخسر الوطن، وطالما أن الظروف غير مؤاتية ما هي المشكلة؟! تستقيل الحكومة وتأتي حكومة أخرى، عل هذا الطريق يكون أنفع وأفضل وفيه ثبات أكثر".

وقال: "أحب هنا أن ألفت النظر الى أن عقلية حزب الله في الدخول إلى الحكومة والمشاركة في إدارة البلاد، ليست عقلية عدد الوظائف التي يحصل عليها، أو عدد الوزراء الذين يحصل عليهم، عقليته عقلية مصالح الناس، تربيتنا وقناعتنا الدينية أن نفكر بالناس أولاً، فالمساعدة والاهتمام الاجتماعي جزء من إيماننا وديننا وجزء من واجبنا، لعل الكثيرين ممن يدخلون في إطار المساعدات الاجتماعية والعون الاجتماعي يحسبونها بحسابات اكتساب الأصوات، والموقع السياسي والزعامة، نحن لا نفكر بهذه الطريقة، لذلك خطواتنا العملية تأخذ بعين الاعتبار هذه النظرة".

أضاف: "نحن في الحقيقة نعتبر أننا نواجه اليوم أزمتين كبيرتين، واحدة أكبر من الثانية، الأزمة الكبيرة الأولى لها علاقة ببلد ينهار اقتصادياً واجتماعياً ومالياً، بسبب سوء الإدارة والمحاصصة وطريقة العمل، وانعدام البرامج وعدم استعادة الأموال المنهوبة وتعميم الفساد من رأس الهرم إلى أسفله، هذه أزمة حقيقية يجب علينا أن نعالجها، وأي حل يجب أن يأخذ بعين الاعتبار معالجة هذه الأزمة، يضع الخطوات الأولى لمعالجة الأزمة الداخلية، المشكلة الثانية هي مشكلة التدخل الخارجي المتمثل بشكل رئيسي بأميركا، التي تحاول أن تفرض أجندتها السياسية بركوب موجة الغضب الشعبي، لمحاولة استثمار الآلام والأوجاع لتحقيق خطوات سياسية تنفع الكيان الإسرائيلي وتخدم المشروع الأميركي - الإسرائيلي في المنطقة، وهذه بالنسبة إلينا درجة ثانية، لكن لا يجوز أن نغفل ونحن نقدم المعالجة أننا أمام أزمتين".

وتابع: "أحيانا البعض يرى أن معالجة الأزمة الداخلية بتهديم الهيكل، من قال بأن هذا هو الحل؟ بعد أن يتهدم الهيكل الخطوة الثانية أين؟ بعد أن يتهدم الهيكل من سيتفق مع من؟ وكيف يمكن أن نرتب الحلول؟ بعضهم طرح مشروعاً متكاملاً، قال بأنهم سيشكلون حكومة وتكون حكومة اختصاصيين، وتأخذ صلاحيات استثنائية بتعطيل المجلس النيابي ودوره التشريعي وتصيغ قانون انتخابات، وتأخذ القرار به باتخاذ القانون لأنها تملك الصلاحيات، ثم تجري انتخابات مبكرة وبعد ذلك نغير مجلس النواب والرئاسة ونذهب لانتخابات جديدة، الأمل المنعقد عند أصحاب النوايا الحسنة عند هذا الطرح أن يتغير الطاقم الموجود لمصلحة طاقم آخر عله يكون أفضل، لأننا لا نعلم أحياناً الكرسي ماذا تفعل، أما أصحاب النوايا السيئة الذين حاولوا الاندساس في داخل الحراك، أو ما تصرح به أميركا علناً، هم يريدون تغيير الأكثرية النيابية وإيجاد منظومة جديدة تتمكن سياسياً من أن تستوعب المطالب الأميركية وتنفذها، لذلك حساسيتنا البالغة من هذا الطرح له علاقة بأنه طرح غير قابل للتحقيق، يمكن أن يهدم الهيكل، وفي آن معا هناك من يريده من الخارج، أستثني من هؤلاء جميعاً أصحاب النوايا الحسنة، لكن لا تكفي النية الحسنة فأنت لا تعمل لوحدك، أنت تعمل وغيرك يعمل وأميركا تعمل وإسرائيل تعمل، كيف تستطيع أن تتجاوز هذه العقبات؟".

وأردف: "أمام هذا الواقع نتوقع أن تنجز الاستشارات النيابية يوم الإثنين ويتم اختيار رئيس للحكومة، نحن كحزب الله لم نحدد إلى الآن ما نعلنه للناس، لكن ان شاءالله موقفنا من الاستشارات سنعلنه في وقتها، وأما شكل الحكومة وتفاصيل الحكومة فهذا أمر متروك إلى ما بعد الاستشارات، ليس هناك اتفاق على شيء لكن هناك قواعد سنعمل بوحيها، طبعاً نتمنى ونرغب أن يكون جميع الفاعلين وعلى رأسهم التيار الوطني الحر مشاركاً ومساهماً بشكل فعال في الحل".


الكلمات الدالة