الجمعة - 18 أيلول 2020
بيروت 30 °

"Thymetastic"... مكننة المنقوشة اللبنانية تقودها نحو العالمية

Bookmark
"Thymetastic"... مكننة المنقوشة اللبنانية تقودها نحو العالمية
"Thymetastic"... مكننة المنقوشة اللبنانية تقودها نحو العالمية
A+ A-

لا شكّ في أن المطبخ اللبناني هو من أشهى المطابخ العالمية، ويتميز بمأكولاته اللذيذة والصحية وذات المكوّنات الغنية والمتنوّعة. وثمة أطعمة ارتبطت بتراث البلد ووعيه وهوّيته، ومنها "المنقوشة" التي تعتبر من الأكلات الأحب على قلب اللبناني كترويقة صباحية يرافقها العصير أو كوب الشاي أو اللبن.

انسحب التعلّق بالمنقوشة على عدد من اللبنانيين ومنهم المدير التنفيذي لشركة "Akeltech" عبد جوهر وشريكه المهندس هادي بستاني، اللذان صمّما وابتكرا آلة "Thymetastic" التي تحضّر منقوشة طازجة وساخنة "بكبسة زر".\r\n

"لطالما عانينا أثناء دراستنا من إقفال الكافيتيريا المبكر"، يقول جوهر لـ"النهار"، "أثناء تحضيري لشهادة الماجيستير، كانت الحصص التعليمية تبدأ عند الخامسة بعد الظهر وتنتهي عند الحادية عشرة مساءً". هذا الواقع دفع بالطلاب إلى تناول رقائق البطاطا والشوكولاتة لإسكات جوعهم. أثناء سفره، تكرّر الأمر عينه. عانى جوهر كثيراً في بحثه عن وجبات فطور سريعة ونظيفة. فكانت الآلة التي تمكّن الانسان في خلال دقيقتين من صنع وجبة فطور لذيذة، "المنقوشة" اللبنانية.\r\n

تقدّم جوهر بمشروع تخرّج لنيل شهادة الماجيستير تَمثَّل بابتكار آلة تحضّر المنقوشة بسرعة، من دون مجهود ذاتي. حصلت الفكرة على إشادة عالية من اللجنة المشرفة في الجامعة الأميركية في بيروت. تعمل الآلة على غرار ماكينات البيع الذاتي (vending machines) المخصصة لبيع الشوكولاتة والقهوة سريعة التحضير. بسعرٍ زهيد، 2000 ليرة لبنانية، يستطيع مستخدم "Thymetastic" الحصول على منقوشة زعتر، جبنة، كشك ولحمة. كما تمكّنه من اختيار العجينة المفضّلة، كعجينة الشوفان، القمح الكامل، الدقيق الأبيض، عجينة الكيتو... كما تقدّم المخبوزات المملّحة (pretzel) ويمكن الاستفادة منها في تحضير الكنافة.

احتضن برنامج "أغريتك" الذي طوّرته شركة "بيريتك" مشروع جوهر. آمن بـ"Akeltech" باعتبارها شركة ناشئة واعدة، وقدّم لها دعماً مادياً. كذلك تلقّت "Thymetastic" دعماً من برنامج مسرعات الأعمال الاقليمي "Flat6Labs". \r\n

تستفيد "Thymetastic" من تكنولوجيا الروبوت والانترنت لتسهيل صيانتها متى احتاجت ذلك، وتصليح الأعطال التي قد تطرأ عليها وتحديث برنامجها دورياً. يؤمن جوهر أنّ "قطاع الصناعة آيلٌ إلى المكننة خلال 10 سنوات مقبلة لا محالة". لاحظ حجم الطلب على هذا النوع من الآلات في الخارج، لذلك يسعى وشريكه بستاني للتأكد من حسن عملها في لبنان أولاً، ليصار بعدها إلى تصنيع نماذج عدّة منها وتصديرها.\r\n

يمكن الدفع عبر بطاقة الائتمان والهاتف. كما تتيح الآلة الدفع نقداً. ويشاهد المستخدم فيديواً ترويجياً للسياحة في لبنان عبر شاشة موضوعة على أحد جوانب الآلة، ما زالت قيد التطوير لتحميل بعض الألعاب بغية تسلية طالب المنقوشة بينما ينتظر تحضيرها. أثناء تصميمه للمشروع، فكّر جوهر بجوانب أربعة: الوقت، المال، النظافة والسوق الخارجية. السهولة عنوان المشروع. السوق الأجنبي بحاجة لآلة كهذه. "يمكن للإنسان طلب منقوشة 24 ساعة في اليوم، 7 أيام في الأسبوع". يؤكد جوهر على "المصروف الكهربائي الزهيد للآلة، إذ يتساوى ومصروف مجفف الشعر". يرى مستقبلاً واعداً للمشروع. السوق الأجنبي بانتظاره.

اضغط هنا لعرض كامل ملحق نهار الاعمال الخاص بالتكنولوجيا