السبت - 26 أيلول 2020
بيروت 28 °

بعد رحيل الأحباب... بسمة وهبة تعطي دفعة أمل لمحاربي السرطان

المصدر: " ا ف ب"
عبدالمنعم فهمي
بعد رحيل الأحباب... بسمة وهبة تعطي دفعة أمل لمحاربي السرطان
بعد رحيل الأحباب... بسمة وهبة تعطي دفعة أمل لمحاربي السرطان
A+ A-

تحدثت الإعلامية #بسمة_وهبة عن تجربتها مع مرض السرطان، وحكت تفاصيل للمرة الأولى، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت بسمة إنها منذ فترة كانت تفضل الصمت، ولا تريد الكلام، لكن بعد فراق الراحل فاروق الفيشاوي والجميلة الشابة ميشال حجل وصيفة ملكة جمال لبنان السابقة ابنة الـ25 عاماً في الأسبوع نفسه، وقصص أخرى عن أناس تعلقت بهم لكن المرض خطفهم، كان لا بدّ من الكلام والخروج عن الصمت.

وأضافت بسمة أنها بعد رحيل أحباب، هناك أصوات بدأت تعبّر عن فقدانها الأمل بعد سلسلة الصدمات، وترى أن التحدي مع السرطان يمكن أن يكون معركة خاسرة، لذا قرّرت وبعد تفكير طويل أن تروي قصة صغيرة.

وروت بسمة حكايتها مع السرطان فقالت: "البعض يعرف أنني أُصبت بمرض السرطان الذي هو في الحقيقة ليس مرضاً بل معركة حقيقية، ومهما تحدثت عن معركته ورحلة المرض، فسيظل من الصعب وصف بعض اللحظات التي مرت عليَّ، لحظات الألم، لكن اليوم قرّرت أن أحكي لكم الزاوية الأهم للحدوتة، حدوتة الأمل".

"للأسف سرطان يا بسمة"... هذه الجملة سمعتها من طبيبي الخاص بعد الكشف والتحاليل... وجدت نفسي في لحظة وبدون تفكير أقول "إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها"...

ظلَلت أرددها بشكل فاجأني أنا شخصياً. كان ساعتها وفِي لحظتها لازم أختار،

هل أستسلم لهذا العدو، أم أواجه وأحارب هذه المعركة لأن الخسارة ليست كأي خسارة، هذه حياتي.. حرفياً!

لم أفكر كثيراً لأن إجابتي كانت أمام عيني، كانت تتجلى في بسمة الأمل على وجوه الذين أحبهم، السبب الحقيقي الذي جعلني أريد أن أحارب، أريد أن أعيش..

"أولادي" الذين أحلم بأن أراهم يكبرون أمامي، يتخرجون، يتزوجون وينجبون!

"زوجي" حب عمري الذي رأيت الخوف في عينيه، الخوف من الخسارة!

" أهلي، إخوتي"... كل هؤلاء هم أمل حياتي الذين من أجلهم كان لا بدّ أن أحارب وأخوض هذه المعركة، كان لا بدّ أن أحاول أن أغلبه وأحاول أن أعيش!

كنت أسمع صوتاً يتردد في أذني "يا أغلبه يا يغلبني" "يا أغلبه يا يغلبني".

كنت أقوّي نفسي بالصوت ده عشان أقدر أكمل المعركة!

كان الطبيب يريد أن يتحدث معي عن الأعراض الجانبية للكيماوي أو العلاج كنت أقول له لا، لا أريد أن أعرف!

كنت أقول أليس من الممكن ربنا يعديها عليّ من غير ما أختبر كل ما سيقوله، لماذا أعرف وأنتظر العفريت.. شعري عندما وقع قلت وماله ما كان ممكن شعري نفسه يتعب أو يحصل أي حاجة ويقع برضه... ربنا كريم ويعوض. هيعوض".

وواصلت وهبة رواية تجربتها مع السرطان: "كنت أخرج من غير باروكة أجد المقربين مني بيزعقوا ويقولولي لا، خايفين عليّ من نظرة شفقة أو حسرة أو تشفٍّ، كنت أقول لا، لو هذه نقطة ضعف، لو البعض سيراها هكذا فليس أمامي إلا المواجهة وإما القضاء عليّ!

ماتفتكروا من الكلام ده إني قوية أو إني يعني كنت قادرة أوي بالعكس كان فيه لحظات انكسار، لحظات ألم ووجع ماحدش أبداً... أبداً هيعرفها أو يعرف وقعها عليّ... ماحدش هيحسها زي ما أنا حسيتها... لكن مع كل لحظة ألم كنت أبحث عن باب للأمل...

في ضحكة من ولادي..

في طبطبة جوزي...

في حضن أهلي...

أصل كلنا عندنا شخص بنحبه وبيعز علينا فراقه...

وأنا ماكنتش مستعدة أفارق خصوصاً لو الخيار متروك لي.."

"بعد ما خفّيت الحمد لله كنت طول الوقت أقول ياااه... فكم لله من لطف خفي يدق خفاه عن فهم الذكي... وكم يسر أتى من بعد عسر ففرج كربة القلب الشجي".

كم لله من لطف خفي في حياتي وحياتنا... كم لله من منح جاءت في شكل مِحن...

إزاي كانت جوايز لينا في الرحلة اللي استصعبناها...

وإزاي مهما يئسنا وافتكرنا إن الدنيا ظلمت... دايما الأمل موجود....

ماتيأسش... عشان الأمل موجود بينا وباللي بنحبهم!

ربنا يقدّر كل شخص على رحلته...

ويقدّرنا نساعد وندعم كل شخص محتاج دفعة للأمام...

ويشفي كل مريض بيحاول يلاقي... "باب للأمل".


الكلمات الدالة