الأربعاء - 28 تشرين الأول 2020
بيروت 26 °

إعلان

مسؤول مصرفي: نتوقع تعافي الودائع في البنوك اللبنانية من الهبوط

المصدر: "رويترز"
مسؤول مصرفي: نتوقع تعافي الودائع في البنوك اللبنانية من الهبوط
مسؤول مصرفي: نتوقع تعافي الودائع في البنوك اللبنانية من الهبوط
A+ A-

 ذكر رئيس جمعية المصارف في لبنان سليم صفير أنه من المتوقع أن تتعافى الودائع في البنوك اللبنانية من هبوط سجلته في الأشهر الخمسة الأولى من 2019 مع عودة تفاؤل العملاء بعد إقرار موازنة 2019.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك بيروت سليم صفير إن الودائع تراجعت إلى 176 مليار دولار بنهاية أيار من 179 مليار دولار في نهاية كانون الأول. وأضاف لوكالة "رويترز" في مقابلة يوم الاثنين أنه يتوقع تعافياً شديد الإيجابية وأن السوق في لبنان شديدة المرونة.

وأشار إلى إن البنوك ستتخذ خطوات لدعم الاقتصاد في الأشهر الأربعة إلى السبعة المقبلة، بما في ذلك العمل على خفض أسعار الفائدة وتقديم المزيد من القروض لبعض القطاعات.

واعتبر أن البنوك فيها سيولة كافية، وأنها متفائلة حيال قدرتها على إعطاء الدفعة اللازمة للاقتصاد للنهوض مجدداً. وأقر لبنان، المُثقل بأحد أكبر أعباء الدين في العالم، أخيرا ميزانية 2019 يوم الجمعة، والتي تستهدف خفض العجز في إطار مساعٍ لوضع المالية العامة على مسار مستدام.

وشرعت الحكومة في إصلاحات تأجلت طويلاً، إذ يعاني الاقتصاد ركوداً، في الوقت الذي تباطأ فيه نمو الودائع في القطاع المصرفي. ولعب القطاع لفترة طويلة دوراً هاماً في تمويل الحكومة واحتياجات الاقتصاد الأكثر اتساعاً. وأضاف صفير: كان هناك كثير من المخاوف، رابطاً بين تلك المخاوف والخلاف السياسي حول الميزانية، مضيفاً أن القلق تجلى في مطالبة المودعين بمزيد من الفوائد على حيازاتهم وسحب البعض ودائعهم. لكنه لفت إلى أنه شعر في الثماني والأربعين ساعة الماضية بأن الأسواق والناس أكثر هدوءاً، وباتت التحويلات من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي أقل من الطبيعي.

وتستهدف الميزانية خفض العجز إلى 7.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من مستوى يزيد عن 11 في المئة في 2018، بالرغم من أن صندوق النقد الدولي يقول إنه من المرجح أن يكون العجز هذا العام أعلى بكثير من المستوى المستهدف. في حين اعتبر صفير أن العجز الذي تم الوصول إليه مقبول وفق المعايير اللبنانية، إن لم يكن وفق المعايير العالمية، لكن يمكن إدراك الجهد، لذا فإنه كلما زاد الشعور بالتفاؤل لدى المودعين، زاد تدفق رأس المال.

دعم احتياطيات النقد الأجنبي

مع تراجع احتياطيات لبنان من النقد الأجنبي، أطلقت البنوك اللبنانية مؤخراً مسعى جديداً لاجتذاب دولارات جديدة من خلال عرض أسعار فائدة بنسبة 14 في المئة على مبالغ كبيرة ستظل بحيازتها لثلاث سنوات. ويتم إيداع الدولارات في البنك المركزي.

وقال صفير إنه أُبلغ بأن هذا المسعى اجتذب ما بين 800 مليون ومليار دولار تقريباً، مضيفاً أن لذلك دلالة إيجابية بالتأكيد، فهناك مليار دولار إضافي في الاحتياطيات، وبالرغم من ارتفاع تكلفته، فهو موجود، مضيفاً أن متوسط أسعار الفائدة المدفوعة على الودائع في لبنان زاد إلى حوالي 6.8 في المئة هذا العام من نطاق يتراوح بين 3.4 في المئة إلى 3.5 في المئة العام الماضي، قائلاً إنه بينما كانت تلك الأسعار مرتفعة، فإنها تتماشى مع تلك المعروضة في السوق بالمنطقة.

وتابع إن "القروض انكمشت أيضاً في فترة الخمسة أشهر حتى نهاية أيار بحوالي خمسة في المئة".

ومن المتوقع أن تكون وكالتا التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز وفيتش كلتاهما في لبنان قريباً. وقال صفير إنه يأمل أن تنتظرا ميزانية عام 2020 قبل اتخاذ أي خطوة جديدة بشأن التصنيف السيادي للبنان. وختم صفير بالقول إنه يأمل في أن يكون لديهما تفهم كافٍ للتحلي بالصبر وتقييم الموقف بناء على ميزانية 2020. وقال إن ميزانية 2019 خطوة أخرى جيدة وإنه يتوقع مسعى كبيراً لخفض العجز في ميزانية 2020.

الكلمات الدالة